10 سنوات على ذكرى 30 يونيو وبيان 3 يوليو.. إنقاذ للدولة الوطنية وبداية للجمهورية الجديدة
كتب - حسن سليم
احتفت غالبية البرامج الحوارية المُذاعة بالأمس «على مسئوليتي، صالة التحرير، الحياة اليوم، كلمة أخيرة، التاسعة، آخر النهار، 90 دقيقة، مساء dmc» بالذكرى العاشرة على بيان 3 يوليو 2013 والذي ألقاه وقتها الفريق عبد الفتاح السيسي بعد اجتماع استمر لساعات حضرته كافة القوي السياسية -عدا الإخوان- وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس، وكان بمثابة خارطة طريق مبنية على وفاق وطني.
واستضافت البرامج عدد من الضيوف للحديث بشأن أهم المكتسبات التي حققتها الدولة المصرية على مدار السنوات العشر الأخيرة وكانت آرائهم كالتالي:
ذكرت الأستاذة سكينة فؤاد مستشار الرئيس السابق عدلي منصور أن بيان 3 يوليو الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي كان بمثابة تحرير للدولة المصرية من قبضة جماعة الإخوان، واتسم بالمصداقية والشفافية وكشف العديد من الحقائق ومنها أن معدن الشعب المصري الحقيقي دائمًا ما يظهر وقت الأزمات وذلك بعدما تصدي إلى خُطط التقسيم التي عملت الجماعة الإرهابية على تنفيذها على مدار عقود طويلة، ولفتت أن سنوات ما بعد ثورة 30 يونيو اتسمت بإقرار مبدأ الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية ومن مظاهر ذلك إطلاق رئيس الجمهورية للحوار الوطني ودعوته لكافة الفصائل السياسية للمشاركة من أجل تقديم المقترحات التي من شأنها حل المشكلات التي تواجه الدولة بما يضمن استمرار الأمن والأمان وتحقيق التقدم بمختلف المجالات.
أكد اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي أن هناك ضغوطات كبيرة كانت تتعرض لها القوات المسلحة، وخاصةً الفريق عبد الفتاح السيسي، قبل بيان 3 يوليو 2013 من ضمنها حصار مدينة الإنتاج الإعلامي والمحكمة الدستورية، ولكن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع روحه على كفه عندما أخذ قرار الانحياز للشعب ونجح في تخليص مصر من حكم الجماعة، وهو القرار الذى أنقذ الدولة من الانهيار.
من أعضاء مجلس الشيوخ:
ذكر الأستاذ طارق تهامي عضو مجلس الشيوخ أن هناك محاولات مستميتة من الجماعة الإرهابية للعودة إلى المشهد السياسي مرة أخري من خلال التسلل إلى النقابات والأحزاب السياسية الكبيرة والأندية الشعبية والجماهيرية، وعلى الشعب المصري أن يكون يقظًا ومُنتبهًا لهذا الأمر جيدًا، ووافقه الرأي الأستاذ عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس الشيوخ الذى أكد أن جماعة الإخوان منذ إنشائها هدفها الرئيسي هو إنهاك الأنظمة والحكومات ولذلك كانت تعمل على إدخال الأسلحة إلى مصر من أجل إحداث حرب أهلية ونشر العنف، إلا أن ثورة 30 يونيو نجحت في إيقاف تلك المحاولات والقضاء على تلك المخططات، وأعرب عن آمله في أن يُراجع الاتحاد الأوروبي موقفه بشأن الاستماع لمزاعم قيادات وأنصار الجماعة المتواجدين في العديد من الدول الأوروبية وأن يستعيد وعيه بخطورة هذه الجماعة، كما رأى أنه من الضرورة نشر رسائل مؤثرة عبر وسائل الإعلام المختلفة تزيد من توعية المواطنين بشأن ما يتم نشره على المنصات الإعلامية الإخوانية المختلفة.
من الأحزاب السياسية:
أكد النائب تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل أن المصريين كانوا يعيشون أيام صعبة قبل ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو، ولكن نجح الشباب الواعي في استعادة وطنه في 30 يونيو بعدما رفض كل ممارسات الإخوان خلال العام الذي حكموا فيه البلاد، وأضاف أن بيان 3 يوليو كان رسالة قوية للعالم "أن مصر ملك للمصريين وليست للإخوان، وأن القوات المسلحة دومًا تحمي إرادة الشعب"، وأيده في الرأي الأستاذ عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار الذى ذكر أن ثورة 30 يونيو نجحت في انتشال الدولة من براثن الجماعة الإرهابية، مشددًا أن تماسك الجبهة الداخلية والتعاون مع القوات المسلحة والشرطة ساهم في الحفاظ على الدولة الوطنية.
من الإعلاميين:
ذكر الإعلامي أحمد موسى أنه في يوم 3 يوليو عام 2013 تم اتخاذ قرار إنقاذ الدولة المصرية وشعبها من جماعة خائنة للدين والوطن، وهو قرار شعب وليس قرار القوات المسلحة التي انحازت للشعب لتلبية رغبته برفض الإخوان، مضيفًا أنه من وقتها والقوات المسلحة مستهدفة من الإخوان وأنصارهم إذ يقومون بنشر الشائعات والأكاذيب عبر منصاتهم الإعلامية ولجانهم الإلكترونية حولها، ولكن المواطنين المصريين الواعيين يعلمون جيدًا الدور الرئيسي الذي قام به جيش بلدهم الوطني وكيف حمى إرادتهم ودافع عن الأرض وطهرها من براثن الجماعة وكيف ضحى أفراده بدمائهم في معركة الحرب على الإرهاب في سيناء، وأضاف أنه في مايو 2011، كان في سيناء 2500 عنصر إرهابي مُمثلين عن 5 جماعات إرهابية، وارتفع هذا الرقم في 2013 إلى أكثر من 12 ألف عنصر يمثلون أكثر من 13 جماعة إرهابية، وهذا المجموعات تم زرعها من قبل الإخوان، لأنهم كانوا يرغبون أن تكون سيناء مركز الإرهاب الرئيسي في العالم، ولكن مع جهود القوات المسلحة تم القضاء على جميع العناصر الإرهابية، وأصبحت مصر آمنة الآن.
ذكرت الإعلامية بسمة وهبة أن يوم 3 يوليو هو يوم عودة الوطن مرة أخرى بعد اختطافه من جماعة إرهابية على مدار عام كامل، وكان بيان 3 يوليو بداية جديدة لمصر وجيشها وشعبها ولحظة الخلاص من حكم الإخوان، وبعد ذلك خاضت الدولة المصرية معارك عديدة كالمعركة ضد الإرهاب، ومعركة البناء فعملت على تطوير البنية التحتية، وإصلاح وتوطيد العلاقات الخارجية مع مختلف دول العالم والتي كانت متدهورة في عام حكم الإخوان، كذلك نجحت في القضاء على ملف العشوائيات، وكانت تلك الجهود بمثابة التأسيس للجمهورية الجديدة.
ذكر الإعلامي تامر أمين أن المصريين جميعًا يحتفلون ويفخرون بالذكرى العاشرة لبيان 3 يوليو، هذا اليوم الذي توج فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي جهود ووطنية وعزيمة وإرادة الشعب المصري بالبيان التاريخي الذي ألقاه يوم 3 يوليو 2013، والذى لا يمكن أن يُمحى من ذاكرة المصريين أبد الدهر، مؤكدًا أن ما حدث في 3 يوليو لم يكن وليد اختيار للقوات المسلحة بل كان تنفيذًا لأمر المصريين الذين نزلوا للشوارع بالملايين يوم 30 يونيو ليقولوا لا لمحاولات أخونة الدولة، مشيرًا إلى أن سعادته ببيان 3 يوليو سعادة مضاعفة أولها لعودة الدولة الوطنية ولأنه شخصيًا أصبح آمنًا على نفسه بعدما كانت رقبته ورقاب كثير من الإعلاميين والسياسيين والقضاة ممن رفضوا حكم جماعة الإخوان مهددة، لاسيما مع الدور البارز الذى لعبه الإعلام في حشد المصريين ضد حكم الإخوان.