recent
عاجـــــــــــــــــــــــل

الأمية: عدوٌّ يهدد حاضرنا ومستقبلنا

الصفحة الرئيسية

 

الأمية: عدوٌّ يهدد حاضرنا ومستقبلنا





الأمية: عدوٌّ يهدد حاضرنا ومستقبلنا


بقلم: حسن سليم

في عالمٍ يزداد فيه الاعتماد على المعرفة والتعليم، تُعدّ محاربة الأمية وتعزيز تعليم الكبار مسؤولية الجميع، أفراداً ومؤسسات.


فالأمية هي عدوٌّ يهدد حاضرنا ومستقبلنا، فهي تُعيق التنمية والتطور، وتُؤدّي إلى الفقر والبطالة، وتُعرّض المجتمع للعديد من المخاطر.


ولذلك، فإنّ محاربة الأمية مسؤوليةٌ تقع على عاتق الجميع، بدءاً من الدولة ومؤسساتها، ووصولاً إلى الأفراد والمجتمع المدني.


وعلى الدولة أن تُوفّر التعليم المجاني للكبار وأن يتاح للجميع، وأن تُنشئ برامج تعليمية خاصة بالكبار، وأن تُشجّع على مشاركتهم في المجتمع.


وعلى الأفراد أن يُدركوا أهمية التعليم، وأن يُشاركوا في حملات محو الأمية، وأن يُساعدوا في تعليم الكبار.


وعلى المجتمع المدني أن يُساهم في نشر الوعي بأهمية التعليم، وأن يُقدّم الدعم للبرامج التعليمية الموجهة للكبار.


وإنّ الاستثمار في تعليم الكبار هو ضمان لمستقبل أفضل للأجيال القادمة، فهو يُؤدّي إلى رفع مستوى الوعي في المجتمع وتحسين مهارات الكبار وقدراتهم وزيادة فرص العمل للكبار وتقليل الفقر والبطالة وتحقيق التنمية والتطور في المجتمع.


ورغم التطورات التي شهدها العالم العربي في العقود الأخيرة، لا تزال الأمية تُمثّل تحدّياً كبيراً يهدد مستقبل المنطقة.


ففي عام 2014، بلغت نسبة الأمية في مجمل الوطن العربي 19% من إجمالي السكان، أي ما يعادل 96 مليون نسمة.


وهذه النسبة تُعدّ ضعف المتوسط العالمي للأمية، وتُشير إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الدول العربية والدول المتقدمة في مجال التعليم.


وتُعاني النساء من الأمية بشكلٍ أكبر من الرجال، حيث تُشير الإحصائيات إلى أنّ نسبة الأمية بين الإناث تبلغ ضعف النسبة بين الذكور.


ولذلك، فإنّ محاربة الأمية في الوطن العربي تتطلب جهوداً مُضاعفة من جميع الأطراف، بدءاً من الحكومات والمؤسسات التعليمية، وصولاً إلى المجتمع المدني والأفراد.


وتُشير بعض التقديرات إلى أنّ محو الأمية في كامل العالم العربي لن يتحقق قبل عام 2050، ما يُؤكّد على خطورة هذا التحدّي وضرورة العمل على مواجهته بشكلٍ عاجل.


ومن أهمّ العوامل التي تُساهم في انتشار الأمية في الوطن العربي، الفقر: حيث تُعاني العديد من الدول العربية من مستويات عالية من الفقر، ما يُؤدّي إلى عدم تمكن العديد من العائلات من إرسال أطفالهم إلى المدارس.


والصراعات والحروب: حيث تُؤدّي الصراعات والحروب إلى تدمير البنية التحتية للتعليم، ونزوح السكان، وانقطاع الأطفال عن التعليم، والتمييز ضدّ المرأة: حيث تُحرم العديد من الفتيات من التعليم في بعض الدول العربية، لأسبابٍ ثقافية أو اجتماعية.


ولذلك، فإنّ محاربة الأمية في الوطن العربي تتطلب زيادة الاستثمارات في التعليم: من خلال بناء المزيد من المدارس وتوفير الكتب والمواد التعليمية. مكافحة الفقر: من خلال توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة السكان. تعزيز المساواة بين الجنسين: من خلال ضمان حصول جميع الأطفال على التعليم، بغض النظر عن جنسهم. نشر الوعي بأهمية التعليم من خلال حملات التوعية والتثقيف.


إنّ محاربة الأمية هي مسؤولية الجميع، ولن يتحقق ذلك إلا بتكاتف الجهود وتعاون جميع الأطراف.


فلنعمل جميعاً من أجل مستقبلٍ أفضل للوطن العربي، خالٍ من الأمية ومليء بالعلم والمعرفة.


google-playkhamsatmostaqltradent