العجواني: شراكة اقتصادية متكاملة بين مصر وتركيا فرصة تاريخية للنمو
كتبت - هدى العيسوي
أكد المهندس حماده العجواني نائب رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك المصريين وعضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تشهد مرحلة جديدة من إعادة التموضع الاستراتيجي، تقوم على المصالح المتبادلة والانفتاح العملي بعيدًا عن التجاذبات السياسية، مشددًا على أن الشراكة بين البلدين تمثل ضرورة ملحة ومحركًا أساسيًا للنمو الإقليمي المستدام.
وأشار العجواني إلى أن تركيا تعد من أبرز الشركاء التجاريين لمصر، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين أكثر من 6.6 مليار دولار سنويًا، موضحًا أن قطاع الصناعات الهندسية والعدد والماكينات الصناعية يحتل الصدارة في الواردات المصرية من تركيا، إذ بلغت قيمة استيراد الماكينات الصناعية والآلات الهندسية 425 مليون دولار، والمعدات الكهربائية 142.8 مليون دولار في 2024، ما يجعل أنقرة أحد أهم مزوّدي مصر بالتجهيزات الصناعية المتطورة.
وأضاف أن المنتجات التركية توفر حلولًا صناعية بجودة أوروبية وأسعار تنافسية، مما يعزز كفاءة المصانع المصرية ويقلل الاعتماد على الموردين من أوروبا أو آسيا الشرقية، إلى جانب تقليص التكاليف اللوجستية والزمنية. وفي المقابل، تمثل مصر لتركيا سوقًا استراتيجيًا وبوابة لإعادة تصدير المنتجات إلى أفريقيا والدول العربية، مع ميزة انخفاض تكاليف التشغيل وتوافر البنية التحتية الصناعية.
وأوضح العجواني أن قطاع الصناعات الهندسية المصري حقق نموًا قياسيًا في 2024، حيث بلغت صادراته خلال أول ثمانية أشهر 3.49 مليار دولار بزيادة 27.3%، بينما ارتفعت صادرات الآلات والمعدات بنسبة تجاوزت 90%، ما يعكس تحول مصر من مستورد إلى شريك صناعي ومصدر للأسواق العالمية.
ولفت إلى أن جمعية تومياد تعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين من خلال تنظيم معارض مشتركة، وتنسيق وفود تجارية، وتفعيل منصات الحوار بين رجال الأعمال، بهدف الوصول إلى شراكة متكاملة تقوم على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والتدريب الفني.
واختتم العجواني بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب إرادة قوية من الحكومتين المصرية والتركية لتوفير مظلة دعم شاملة للقطاع الخاص وتهيئة مناخ استثماري جاذب، مشيرًا إلى أن الفرصة تاريخية والحكمة تكمن في البناء على ما تحقق وعدم التراجع إلى الوراء.
