جمعية خبراء الضرائب: لا ضرائب بأثر رجعي على أجهزة المحمول المستوردة
كتبت - هدى العيسوي
شددت جمعية خبراء الضرائب المصرية على أن تطبيق الضريبة الجمركية الجديدة على أجهزة المحمول المستوردة لا يجوز أن يسري بأثر رجعي، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع المبادئ الدستورية ويضر بصورة مصر أمام المستثمرين والمؤسسات الدولية. وأوضحت الجمعية أن هذا الموقف يتماشى مع التصريحات الرسمية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التي أكدت عدم تطبيق الضريبة على الهواتف التي تم تسجيلها قبل الأول من يناير من العام الجاري.
وقال أشرف عبد الغني، المحاسب القانوني ومؤسس الجمعية، إن مصلحة الجمارك وجهاز تنظيم الاتصالات أقرّا بداية من العام الحالي إجراءات جديدة تشمل فرض ضريبة تصل إلى 38.5% على أجهزة المحمول المستوردة، مع استثناء هاتف واحد للاستخدام الشخصي، وكذلك الأجهزة التي لا تتجاوز قيمتها 15 ألف جنيه.
وأشار عبد الغني إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في دعم الصناعات المحلية وتقليص الاعتماد على الأجهزة المستوردة، بالإضافة إلى مواجهة التهريب وتقييد دخول الأجهزة المقلدة التي لا تتوافق مع المعايير الفنية المعتمدة. ولفت إلى أن المصانع المصرية أصبحت قادرة على تغطية 80% من احتياجات السوق المحلي، مشيرًا إلى أن القرار من شأنه أن يحفز المزيد من الاستثمارات الأجنبية لإنشاء مصانع جديدة داخل مصر، مما ينعكس على خلق فرص عمل وتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
وعن الأثر المباشر للتطبيق، كشف عبد الغني عن حدوث ارتباك محدود في سوق المحمول خلال الفترة الأولى من التنفيذ، حيث تم حجز نحو 60 ألف جهاز لحين التحقق من مدى استحقاقها للإعفاء الضريبي، وتم بالفعل الإفراج عن 47 ألفًا منها بعد التأكد من مطابقتها للشروط، فيما ثبت وجود تلاعب في نحو 13 ألف جهاز آخر.
وأكد أن هذا النوع من الاضطراب يعد أمرًا متوقعًا في المراحل الأولى لأي سياسة جمركية جديدة، خاصة مع محاولة بعض شبكات التهريب التحايل على الضوابط، لكنه شدد على أن تطبيق القرار قد تم بقدر كبير من المرونة، حيث جرى إعفاء أكثر من 650 ألف جهاز منذ بداية العام.
وفي ختام تصريحاته، دعا عبد الغني إلى مراجعة القرار فيما يخص الهاتف الشخصي، مقترحًا إعادة منح إعفاء لهاتف جديد كل ثلاث سنوات، نظرًا للتطور السريع في تكنولوجيا الهواتف المحمولة، وأهميتها المتزايدة في تسيير شؤون الحياة اليومية والتعليم والعمل والتواصل الاجتماعي.
.jpeg)