محمد ناجي: التحرك المصري وراء تسارع الاعترافات الغربية بالدولة الفلسطينية
كتبت هدى العيسوي
أكد الكاتب الصحفي محمد ناجي زاهي، رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية، أن الدور المصري في القضية الفلسطينية أصبح العامل الحاسم الذي دفع العديد من الدول الغربية إلى الإسراع بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الدور لم يقتصر على الدعم السياسي أو الدبلوماسي، بل مثّل استراتيجية شاملة جمعت بين الجهد الميداني والتحرك الدولي المؤثر.
وأوضح ناجي أن مصر نجحت على مدار سنوات طويلة في ترسيخ مكانتها كوسيط رئيسي لا يمكن الاستغناء عنه في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، بفضل إدارتها الحكيمة للمفاوضات وسعيها المستمر لتثبيت الهدنة وحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر التهجير والتصفية، وهو ما جعل المجتمع الدولي يدرك أن القاهرة تمثل الضمانة الأهم للوصول إلى تسوية عادلة.
وأشار إلى أن القاهرة قدّمت للعالم نموذجًا متوازنًا يجمع بين الالتزام بالشرعية الدولية والحفاظ على الأمن الإقليمي، وهو ما انعكس في تسارع وتيرة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية كنتيجة لضغط مصري محسوب ورسائل دبلوماسية واضحة.
ولفت رئيس مؤسسة ميريت إلى أن مصر سخّرت ثقلها الإقليمي والدولي في جميع المحافل السياسية، ما جعل الغرب يدرك أن تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يجلب سوى مزيد من التوتر، وأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية أصبح ضرورة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
واختتم ناجي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الاعترافات ليست منحة للفلسطينيين، بل ثمرة نضال طويل مدعوم بموقف عربي أصيل تقوده مصر، داعيًا إلى استثمار هذه اللحظة التاريخية لدفع خطوات عملية نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
