عميد إعلام الأزهر: رسالة المؤتمر الحاجة إلى إعلام رشيد يعيد للإنسان قيمه وللمجتمع توازنه وللوطن قوته
كتبت- فتحية حماد
أطلق الأستاذ الدكتور رضا عبد الواحد أمين، عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر، فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السادس للكلية تحت عنوان الإعلام الديني وبناء الإنسان، مؤكدًا في مستهل كلمته أن رعاية قيادة الأزهر لهذا الحدث تعكس إيمان المؤسسة بأهمية الرسالة الإعلامية في ترسيخ الوعي وصون القيم.
ووجّه عميد الكلية الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، تقديرًا لدعمهم للمؤتمر وحضور نخبة من العمداء والخبراء والباحثين المتخصصين في مجال الإعلام والدعوة.
وأوضح عميد كلية الإعلام أن عنوان المؤتمر يعبّر بوضوح عن جوهر الرسالة التي يلتقي حولها الجميع، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعلام رشيد واعٍ يعيد للإنسان قيمه ويمنح المجتمع توازنه ويقوّي دعائم الوطن. وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع مرور خمسين عامًا على المسيرة العلمية لكلية الإعلام، وقبلها قسم الصحافة والإعلام بكلية اللغة العربية، وهي مسيرة أسهمت في بناء الوعي وصناعة الكلمة وتخريج أجيال متعاقبة من الإعلاميين الذين أدوا دورهم في خدمة الدين والوطن.
وتناول عميد الكلية بالحديث الدور التاريخي لشخصيتين بارزتين في مسيرة الإعلام بالأزهر، هما الإمام الأكبر الدكتور عبد الحليم محمود الذي أسس قسم الصحافة والإعلام عام 1975 ليكون منبرًا لإعداد إعلاميين قادرين على حماية الدين والوعي، ثم الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الذي دعم إنشاء الكلية بصورة مستقلة ليبدأ نشاطها رسميا في مايو 2011.
وأكد عميد الكلية خلال كلمته أن الإعلام الدعوي لم يعد خطابًا وعظيًا تقليديًا، بل بات مشروعًا متكاملاً لصناعة الإنسان القادر على التفكير والواعي بحقيقة رسالته ومكانته في الكون، مستشهدًا بقوله تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن. وأشار إلى أن هذا النوع من الإعلام أصبح ضرورة لحماية الوعي وتمكين الإنسان من التمييز بين ما يبني وما يهدم.
وأضاف أن بناء الإنسان يظل المهمة المركزية للإعلام الدعوي، وهي الرسالة التي حافظت عليها كلية الإعلام بجامعة الأزهر منذ تأسيسها، لافتًا إلى أن المؤتمر يأتي متسقًا مع المبادرات الوطنية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لترسيخ مفهوم بناء الإنسان المصري وتحقيق نهضة شاملة للدولة.
وأوضح أن الاحتفال باليوبيل الذهبي للكلية يمثل تجديدًا للعهد بأن تواصل دورها في ترسيخ قيم الإسلام السمحة وصناعة إعلام مهني رصين، وإعداد كوادر قادرة على حمل رسالة الأزهر الوسطية إلى داخل مصر وخارجها.
واختتم عميد الكلية كلمته بتوجيه الشكر لكل من أسهم في تنظيم المؤتمر، داعيًا بأن يحفظ الله مصر قيادة وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى الأزهر الشريف حصنًا للقيم والدين والفضيلة.
وجاءت كلمة عميد الكلية خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام بجامعة الأزهر، المنعقد بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، بحضور قيادات الأزهر وعدد من الباحثين والمتخصصين في الإعلام والدعوة.
