الرئيس عبدالفتاح السيسي يفتتح محطات بحرية جديدة بشرق بورسعيد لدعم صناعة النقل واللوجستيات
كتب - السيد أنور
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يوماً حافلاً في ميناء شرق بورسعيد، حيث افتتح مجموعة من المحطات البحرية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تعكس استمرار الجهود لتعزيز حضور مصر على خريطة الموانئ العالمية.
استُهل برنامج الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم وثائقي بعنوان عشرة أعوام من الإنجازات، الذي استعرض مسيرة العمل التي شهدتها المنطقة الاقتصادية. ثم جاءت كلمة كيث سفندسن، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إيه بي موللر – ميرسك والرئيس التنفيذي لمجموعة تيرمينالز، الذي أشاد بدور القيادة المصرية في دعم الاستقرار الإقليمي، وبتجربة التعاون الناجحة بين الشركة وهيئة قناة السويس، معلناً اعتزام المجموعة زيادة حجم استثماراتها في مصر خلال الفترات المقبلة.
وتواصلت الفعاليات بإلقاء أوليفير دي نوراي، رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لتداول السيارات والرئيس التنفيذي لموانئ AGL، كلمة عبّر فيها عن تقديره لرؤية الدولة في إنشاء المنطقة الاقتصادية، مشيراً إلى أن المشروعات القائمة ستجعل من شرق بورسعيد بوابة استراتيجية نحو القارة الأفريقية. وبعد كلمته، جرى افتتاح محطة تداول السيارات عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
كما أكد طارق فتحي، رئيس مجموعة سكاي بورتس، أن المشروعات الجديدة ستسهم في تحويل مصر إلى مركز لوجستي دولي، قبل أن يتم افتتاح المحطة متعددة الأغراض بالطريقة نفسها. وشهدت الفعالية كذلك عرض فيلم عن منطقة شرق بورسعيد المتكاملة، تبعه استعراض شامل قدمه وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تناول فيه ما حققته الهيئة خلال العام الجاري، الذي وصفه بالاستثنائي في تاريخ المنطقة.
وأوضح أن ميناء شرق بورسعيد يتصدر قائمة موانئ الحاويات في أفريقيا ويحتل المرتبة الثالثة عالمياً، مؤكداً أن الرؤية التي انطلقت بها المنطقة الاقتصادية منذ عام 2015 أسهمت في جذب استثمارات تجاوزت 11.6 مليار دولار وتوفير أكثر من 136 ألف فرصة عمل مباشرة. كما أبرز التوجه نحو توطين الصناعات، ومن بينها صناعة الهيدروجين الأخضر، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة منخفضة الكربون. وفي نهاية كلمته، قدم جمال الدين للرئيس مجسماً لسفينة فرعونية كهدية تذكارية.
واستعرض الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، خطة الدولة لتطوير قطاع الموانئ، مشيراً إلى الانتهاء من تطوير 14 ميناء وإنشاء خمسة موانئ جديدة ضمن استراتيجية تهدف إلى ترسيخ موقع مصر كأحد أكبر المراكز العالمية في النقل وتجارة الترانزيت.
وخلال الاحتفال، أكد الرئيس السيسي في مداخلة أن ما تحقق هو ثمرة عمل جماعي وإصرار على تجاوز التحديات، مشيراً إلى أن مشروع المنطقة الاقتصادية واجه صعوبات في بداياته عام 2015، إلا أن الالتزام والإرادة المشتركة جعلت منه نموذجاً ناجحاً. وشدد على ضرورة مواصلة الإنجاز بوتيرة أسرع لضمان حصول مصر على المكانة التي تستحقها في مجال النقل واللوجستيات، موجهاً الشكر لشركة ميرسك على التزامها بخططها الاستثمارية، ومؤكداً استعداد الدولة لتوفير المزيد من التسهيلات للمستثمرين.
واختُتمت الفعاليات بالتقاط صورة تذكارية جمعت الرئيس مع الوزراء وقيادات شركة ميرسك العالمية، في مشهد يعكس مرحلة جديدة من العمل والتوسع في أحد أهم الموانئ المصرية.




