recent
عـــــــاجــــل

مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد

 

مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد

مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد


واشنطن – خاص

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2025» في الخامس عشر من نوفمبر، بمشاركة واسعة ضمت أكثر من ألف شخصية إيرانية من علماء وناشطين ومهنيين ورموز مجتمعية من مختلف الولايات الأمريكية، إضافة إلى عشرات ممن عايشوا انتفاضات الداخل الإيراني خلال السنوات الأخيرة. وجاء الحدث ليطرح رؤية شاملة لما بعد النظام الثيوقراطي، وليبحث سبل الوصول إلى مستقبل ديمقراطي يقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.


عقد المؤتمر في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، واستمرار موجات الاحتجاج التي تعكس تراجع الثقة الشعبية في مؤسسات الحكم. وعلى مدار يوم كامل، ناقش المشاركون مستقبل البلاد عبر برنامج تضمن كلمة رئيسية للسيدة مريم رجوي، وجلسات نقاش متخصصة، وحوارات مع شخصيات علمية وسياسية، إضافة إلى مداخلات دولية.


في كلمتها، أكدت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن النظام الإيراني يعيش مرحلة تراجع حاد وأن «اللحظة الحاسمة للتغيير أصبحت قريبة». وأشارت إلى توسع دوائر الغضب الشعبي، مستشهدة بحوادث مؤلمة وحركات احتجاجية متواصلة في قطاعات العمال والمعلمين والممرضين. وطرحت رؤيتها لإيران المستقبل، مؤكدة أن البلاد تحتاج إلى صياغة نظام جمهوري ديمقراطي يحتكم لصوت الناخبين، ويضمن مشاركة المرأة في القيادة، ويحفظ حقوق القوميات، ويستبدل البرنامج النووي بمشروع تنموي شامل قائم على الشفافية والسلام.


وشهد القسم الدولي من المؤتمر مشاركة شخصيات أمريكية وبريطانية بارزة، من بينها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، الذي شدد على ضعف النظام الإيراني وعزلته المتزايدة. وأشاد بجهود المجلس الوطني للمقاومة، مؤكداً وجود بديل حقيقي قادر على قيادة مرحلة انتقال مستقرة دون تدخل عسكري خارجي. كما شارك جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، الذي وصف النظام الإيراني بأنه «كيان فاشل»، داعياً إلى دعم جهود المعارضة، ومؤكداً أن التغيير ينبغي أن يأتي من الداخل لا من أطراف مرتبطة بالحكم السابق.


وتحدث باتريك كينيدي، عضو الكونغرس السابق، عن الحاجة لسياسات دولية أكثر حزماً تجاه النظام الإيراني، في حين وصفت السفيرة كارلا ساندز المؤتمر بأنه انعكاس لما يجري داخل المجتمع الإيراني، مشيرة إلى أن الحركة الاحتجاجية تقودها النساء، في مشهد غير مسبوق في المنطقة.


وضمن الفعاليات، عقدت خمس جلسات نقاشية تناولت الانهيار الاقتصادي وهيمنة الحرس الثوري على القطاع المالي، والدور المحوري للمرأة في الحراك الشعبي، وتأثير الجيل الجديد في تشكيل المستقبل، إضافة إلى شهادات من سجناء سياسيين، ورؤى لآليات الانتقال الديمقراطي دون الوقوع في الفوضى.


كما أبرزت حوارات علمية دور الخبرات الإيرانية في إعادة بناء الدولة بعد التغيير، حيث تحدّث عدد من الأكاديميين عن فرص إقامة نظام سياسي قائم على الكفاءة والعلمية بعيداً عن أي شكل من أشكال الحكم الديني أو الاستبدادي القديم.


ويُعد هذا المؤتمر واحداً من أبرز الفعاليات التي تعكس الزخم المتصاعد للمعارضة الإيرانية في الخارج، مع ما يحمله ذلك من تأثير محتمل على المشهد الإقليمي والدولي. ويجسد الحدث تطلعات قطاع واسع من الإيرانيين نحو مستقبل أكثر استقراراً، يعيد للدولة مكانتها، ويؤسس لمرحلة يتقدم فيها صوت الشعب فوق كل الاعتبارات الأيديولوجية والسياسية.




مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد

مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد

مؤتمر واسع للمعارضة الإيرانية بواشنطن يشدد على فصل الدين عن الدولة وبناء نظام ديمقراطي جديد



google-playkhamsatmostaqltradent