recent
عـــــــاجــــل

مفتي الجمهورية يؤكد دور الإعلام الدعوي في بناء الإنسان وترسيخ قيم الوسطية

 

مفتي الجمهورية يؤكد دور الإعلام الدعوي في بناء الإنسان وترسيخ قيم الوسطية

مفتي الجمهورية يؤكد دور الإعلام الدعوي في بناء الإنسان وترسيخ قيم الوسطية


كتبت- فتحية حماد


أكد أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس لكلية الإعلام بنين بالقاهرة بعنوان الإعلام الدعوي وبناء الإنسان، أن الإعلام رسالة هادفة تهدف إلى تشكيل وعي الناس وترسيخ القيم الإنسانية، وأن التمسك بالوسطية يمثل أساسًا لمواجهة التحديات المعاصرة.


وأشار المفتي إلى أن الدعوة الإسلامية استطاعت عبر تاريخها الطويل بناء الإنسان روحيًّا وماديًّا، من خلال تعزيز عقيدة التوحيد ومراقبة الله تعالى في كل الأحوال، والحفاظ على كرامته، وتوفير الحرية في اختيار الدين والتديّن، مع تعزيز مكارم الأخلاق وتشجيع المنافسة على الخير، موضحًا أن العقل أداة التمييز والاكتشاف والمعرفة التي تساعد الإنسان على تطوير الحضارات واستغلال الأرض والسماوات بما يعينه على التفكر والعيش بسلام.


ولفت عياد إلى أن الإعلام الأمين يقوم بدور محوري في نقل الحقيقة والمساهمة في رفع وعي الجمهور، محذرًا من تأثير المعلومات المغلوطة التي تشوّه الإدراك وتزعزع الوعي، مؤكدًا أن تكامل الإعلام والدعوة يؤدي إلى إنسان قادر على تمييز الحق من الباطل والخير من الشر، ومواجهة الفرقة والتراجع.


وأضاف المفتي أن المؤسسات الدينية العلمية لها دور مهم في مواجهة التأويلات المغلوطة وكشف زيف المشككين، مشيرًا إلى التحديات الإعلامية والثقافية التي تواجه الدعوة الإسلامية اليوم نتيجة تراكم خرافات تشوش على الفهم الصحيح للشريعة ومقاصدها، بالإضافة إلى تيارات ثقافية مغشوشة تعلي شأن المادة وتضعف حضور الإيمان.


ودعا مفتي الجمهورية إلى تعزيز العمل على الوحدة الدينية والوطنية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال ورفض الغلو والتطرف، مع إبراز القيم العالمية للإسلام مثل العدل والرحمة والتسامح والمساواة والتعايش، مشددًا على أن الحفاظ على الوعي الديني للشباب عبر المنصات الرقمية أصبح ضرورة لحمايتهم من الخطاب الفوضوي.


وأشار عياد إلى أهمية التركيز على أولويات الدعوة التي تهدف إلى بناء الإنسان وتعزيز الاستقرار المجتمعي، محذرًا من التعصب الذي يحوّل الاختلاف إلى خصومة تؤدي إلى تشويه صورة الإسلام وفتح الطريق للفكر اللا ديني، داعيًا الشباب للاستفادة من المؤسسات الدعوية الرسمية وعلمائها لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.


واختتم المفتي كلمته مشيدًا بالمبادرات التي تساهم في بناء الإنسان، ومؤكدًا دعم دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لصياغة الشخصية المصرية وتأهيل الشباب، وإعداد دعاة وعلماء ربانيين مستنيرين قادرين على مواجهة التطرف ونشر الفهم الصحيح.


حضر المؤتمر أ.د. محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف، وأ.د. سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وأ.د. محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات والبحوث، وأ.د. حسن الصغير رئيس أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ، وأ.د. رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام، وعدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة، حيث قدّم الأستاذ الدكتور رضا عبد الواجد درع الكلية لمفتي الجمهورية تقديرًا لدوره البارز في رفع الوعي وتنمية قدرات المجتمع على فهم الدين والتعامل مع تحديات العصر.


google-playkhamsatmostaqltradent