الإهمال في علاج أمراض الأوعية الدموية خطر يهدد الحياة
كتبت - هدى العيسوي
حذر الدكتور وليد الدالي استشاري الأوعية الدموية من خطورة التهاون في التعامل مع أمراض الشرايين والأوردة، مؤكدًا أن هذه الأمراض لم تعد حالات نادرة، بل أصبحت من المشكلات الصحية الشائعة التي تهدد حياة عدد كبير من المرضى نتيجة أنماط الحياة غير الصحية وقلة الحركة وانتشار التدخين.
وأوضح الدالي أن تجاهل الأعراض الأولية لأمراض الأوعية الدموية يمثل خطأً جسيمًا، إذ يؤدي في كثير من الأحيان إلى تفاقم الحالة وصعوبة العلاج، وقد ينتهي الأمر بمضاعفات بالغة الخطورة تصل إلى فقدان أحد الأطراف أو التعرض لمخاطر تهدد حياة المريض بشكل مباشر.
وأشار إلى أن شكاوى مثل آلام الساقين أثناء المشي، وتورم القدمين، وبرودة الأطراف، وتغير لون الجلد، وظهور أوردة واضحة أو بارزة، هي علامات لا يجب الاستهانة بها، إذ قد تكون مؤشرات مبكرة على ضعف الدورة الدموية أو وجود انسدادات بالشرايين. وأكد أن التعامل مع هذه الأعراض باعتبارها إرهاقًا عابرًا يؤدي إلى تأخر التشخيص ويفتح الباب أمام مضاعفات مثل القرح المزمنة أو الجلطات الخطيرة.
وأضاف استشاري الأوعية الدموية أن التطور الطبي في هذا المجال أتاح حلولًا علاجية متقدمة، أبرزها القسطرة العلاجية والتدخلات المحدودة التي تغني في كثير من الحالات عن الجراحات الكبرى، وتتميز بقلة الألم وسرعة التعافي، ما يسمح للمريض بالعودة إلى حياته الطبيعية في وقت قصير وبنتائج آمنة وفعالة.
وشدد الدكتور وليد الدالي على أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، موضحًا أنها تعتمد على اتباع نمط حياة صحي يشمل الحركة اليومية، وتجنب الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون فواصل، والحرص على شرب كميات كافية من المياه، والابتعاد تمامًا عن التدخين. كما أكد أن التغذية السليمة وتقليل الدهون والسكريات تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الشرايين والأوردة.
ولفت إلى أن مرضى السكر والضغط والسمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الأوعية الدموية، ما يستدعي منهم المتابعة الطبية المنتظمة وعدم انتظار ظهور مضاعفات حادة. وأوضح أن السيطرة على هذه الأمراض المزمنة تقلل بشكل كبير من احتمالات التعرض للجلطات والانسدادات.
وفي ختام حديثه، وجّه الدكتور وليد الدالي رسالة توعوية للمواطنين، دعاهم فيها إلى عدم الاستهانة بأي أعراض غير طبيعية، والتوجه للكشف الطبي في وقت مبكر، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر هو العامل الحاسم بين علاج بسيط وحياة مستقرة، أو معاناة طويلة قد تصل إلى تهديد الحياة نفسها.
