النائبة مروة قنصوه تطالب بتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت والهواتف الذكية لحماية النشء
كتب - محمد هاشم
أكدت النائبة مروة قنصوه أن طلبها للمناقشة العامة حول تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت والهواتف الذكية يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تماشياً مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع حماية النشء وبناء الإنسان المصري في صدارة أولويات الدولة. وأشارت إلى أن الاستخدام غير المنظم وغير المحدود للتطبيقات الرقمية بات يمثل تحديات تكنولوجية وثقافية ونفسية خطيرة على الأطفال.
وأوضحت النائبة مروة قنصوه أن الهدف من هذا الطرح البرلماني ليس رفض التكنولوجيا أو تقييد المعرفة، بل الوصول إلى تنظيم رشيد يحقق التوازن بين حق الطفل في التعلم والاطلاع، وبين واجب الدولة في حمايته من المخاطر المتزايدة، والتي انعكست في ارتفاع معدلات العنف والجريمة بين الأطفال، وتهديد نموهم العقلي والسلوكي، وتأثيرها السلبي على منظومة القيم داخل المجتمع.
وأضافت أن تجارب الدول المتقدمة أثبتت أن الحل لا يكون بالمنع الكامل، بل عبر وضع أطر تشريعية وتنظيمية واضحة تواكب التطور التكنولوجي وتحمي الأطفال، من خلال سياسات وطنية شاملة تشارك فيها مؤسسات التعليم والصحة والاتصالات والثقافة.
وأشارت النائبة إلى أهمية إعداد خريطة طريق وطنية لحماية الأطفال رقمياً، تتضمن دراسة إنشاء شبكة معلوماتية وطنية موازية مخصصة للأطفال دون سن الرابعة عشرة، تقدم محتوى آمنًا وتعليميًا يتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم، دون حرمانهم من البحث والاطلاع، بما يدعم تنمية قدراتهم العقلية وتأهيلهم لمواكبة التحول الرقمي واستدامة التطور التقني.
وشددت على أن هذه الشبكة المقترحة يمكن أن تمثل أداة فعالة لمواجهة المخاطر الناتجة عن الاستخدام العشوائي للإنترنت، وتسهم في بناء وعي رقمي مبكر يرسخ القيم الإيجابية ويعد جيلًا قادرًا على التعامل المسؤول مع التكنولوجيا.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على موافقتها المبدئية على تعديل بعض أحكام القانون، باعتباره خطوة مهمة نحو صياغة رؤية متكاملة تحقق التوازن بين حق الأطفال في المعرفة وحمايتهم من الأخطار، بما يتسق مع التوجيهات السياسية للدولة ويعزز مستقبل النشء ومسار التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.
