تنسيق حكومي لضم المستشفيات الجامعية إلى منظومة التأمين الصحي الشامل
كتب - حسين الحانوتي
بحث الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي آليات إدراج المستشفيات الجامعية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بمراحلها المتعاقبة على مستوى الجمهورية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة الصحية وترسيخ نظام تكافلي يضمن جودة الخدمة وعدالتها لجميع المواطنين.
وأكد وزير الصحة في مستهل الاجتماع أن التعاون بين الوزارتين يمثل ركيزة استراتيجية لرفع كفاءة المنظومة وضمان استدامتها، مشيرًا إلى أن التكامل المؤسسي يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الكوادر الطبية، بما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز الثقة في النظام الصحي الوطني.
وأوضح أن وزارة الصحة تمتلك خبرات تراكمية وتجارب عملية في تطبيق مراحل المنظومة الجديدة، مؤكدًا استعدادها لتبادل الخبرات الفنية والإدارية مع قطاع المستشفيات الجامعية لضمان توحيد معايير الجودة وتكامل الخدمات، بما يحقق رؤية الدولة في بناء نظام صحي شامل ومتكامل.
واستعرض الاجتماع نتائج تطبيق المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات الأقصر وأسوان والإسماعيلية والسويس وبورسعيد وجنوب سيناء، مع مناقشة الاحتياجات التشغيلية والقدرات المتاحة في المستشفيات الجامعية، إلى جانب آليات التمويل والتنسيق الإداري اللازمة لضمان جاهزية المنشآت الطبية في مختلف المحافظات للانضمام إلى المنظومة.
من جانبه، شدد وزير التعليم العالي على أن المستشفيات الجامعية تمثل دعامة رئيسية في تقديم الخدمة الطبية المتخصصة، لما تضمه من كوادر أكاديمية وخبرات بحثية متقدمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز آليات التنسيق المؤسسي لتوسيع دورها داخل المنظومة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الرعاية الصحية وفق أحدث المعايير العلمية.
وأشار إلى أهمية دعم برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر داخل المستشفيات الجامعية، باعتبارها حلقة وصل بين التعليم الطبي والممارسة الإكلينيكية، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج، ويعزز من كفاءة الأداء داخل المنظومة الشاملة.
وأكد الوزيران أن التكامل بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة، يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، في إطار رؤية شاملة لإرساء منظومة صحية حديثة قائمة على العدالة والكفاءة والاستدامة.
