لنستعد .. الحرب من أجل عقيدة راسخة
بقلم: محمد الطويل
من يقاتل من أجل عقيدة - ولو فاسدة - لن يتراجع ولن يهدأ الا بعد تحقيق هدفه ، وها هو دونالد ترامب الرجل الذي ظن العالم أنه سيد اللعبة الأوحد هو نفسه اليوم محاصر بل سجين داخل رقعة الشطرنج الصهيونية ، التى تريد تغيير خريطة العالم لتحقيق عقيدة السيطرة من النيل للفرات .
السكين وضع على رقبته في عشاء سري جرى خلف الأبواب الموصدة مع ترديد :
إما أن تمنحنا رأس طهران على طبق من فضة وتفتح الطريق لمخطط إسرائيل الكبرى، او تستعد لارتداء بدلة السجن البرتقالية بتهم الخيانة العظمى وإساءة استخدام السلطة وتدمير الدستور.
بينما ينشغل العالم بالأخبار التافهة، خرج السفير الأمريكي مايك هاكابي ليفجر القنبلة التي زلزلت عروش المنطقة من النيل إلى الفرات.
استعدوا، فنحن لا نروي خبرا عابرا بل نكشف البروتوكول السري الأخير لمحو جغرافيا العرب وإعادة رسم العالم بالدم. عقيدة هاكابي السر المخفي خلف حدود النيل والفرات تبدأ الصدمة من مقابلة لم تكن مجرد لقاء صحفي بل كانت إعلان حرب وجودي شامل.
السفير الأمريكي الجديد في تل أبيب مايك هاكابي لم يتحدث بلغة الخارجية الرصينة التي اعتدناها، بل تحدث بلغة العهد القديم المشبعة بالبارود أمام ملايين المشاهدين في لقاء تاريخي مع تاكر كارلسون.
أطلق الرصاصة الأولى عندما قال صراحة: إسرائيل لديها حق توراتي مطلق يمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق. لكن السر الذي لم يخبركم به أحد هو أن هذا التصريح هو جزء من وثيقة استخباراتية تعرف بالحدود الموعودة 2026، وهي خطة تم اعتمادها داخل أروقة الآيبك لتوسيع نطاق الكيان ليشمل مناطق العمق العربي.
سيناء، الأردن، نصف مساحة سوريا، العراق، وجزء من شمال سعودية
الصدمة الكبرى هي أن هذا التصريح جاء بمباركة صامتة ومكتوبة من البيت الأبيض كجزء من صفقة النجاة لترامب. اللوبي الصهيوني انتزع هذا الاعتراف في لحظة ضعف ترامب القصوى محولا مخطط إسرائيل الكبرى من أوهام في الكتب القديمة إلى أمر عمليات يومي على طاولات الجنرالات.
البيانات الرسمية العربية التي وصفت الكلام بالعبثي لا تدرك أن التحركات على الأرض قد بدأت بالفعل. هناك وحدات هندسية تابعة للكيان بدأت في تحديث خرائط الطوبوغرافية للمناطق الحدودية تحت غطاء مناورات مشتركة. نحن أمام عملية تفكيك جيوسياسي كبرى حيث سيتحول النيل والفرات من رموز للحياة إلى خطوط نهر مرسومة في مخيلة سفير يرى في الدخان المتصاعد من طهران قربا للموعد المقدس. إن الحديث عن النيل والفرات ليس استعارا بل هو موضع اليد على الموارد المائية واللوجستية للمنطقة لضمان سيادة الكيان للألف عام القادمة، وهو ما يفسر الضغط الرهيب لدخول أمريكا الحرب الآن لتدمير أي قوة إقليمية قادرة على قول لا لهذا الزحف التوراتي
ترامب محاصر اليوم بملفات ليست مجرد جرح بل هي قنابل نووية قانونية كفيلة بإنهاء حياته خلف القضبان، من قضية الوثائق السرية في مارالاغو والتي كشفت التحقيقات المسربة مؤخرا أنها تحتوي على خطط طوارئ نووية أمريكية، وهي تهمة خيانة عظمى لا مخرج منها إلى عريضة العزل التي يقودها النائب شيري فانيدار بدعم مالي غامض وهائل يمتد إلى كبار المانحين في تل أبيب.
اللوبي الصهيوني يستخدم حاليا استراتيجية الإعدام بالوكالة، العصا هي تحريك القضاةالذين يمولهم اللوبي لفتح ملفات مختلفة قديمة لترامب في آن واحد وإبطال كل قراراته الجمركية لجعله يبدو أحمق اقتصاديا أمام قاعدته الشعبية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
أما الجزر فهي ليست مجرد بقاء بل هي وعد بجعله أعظم رئيس في تاريخ أمريكا من خلال ضخ تريليونات الدولارات في السوق الأمريكي لمنع الانهيار مقابل ثمن واحد:
تدمير إيران الآن وليس غدا.
المواجهة قادمة لا محالة ، ومدروسة بدقة حتى فى اختيار تاريخ التنفيذ ، واختيار يوم العاشر من رمضان لتوجيه ضربة لإيران خير شاهد ، والاحداث لن تقتصر على إيران .. فلنستعد ، وإنه لشرف عظيم أن ندافع عن عقيدة وسطية سليمة ، وان نكون فداء أرضنا وعرضنا .
قال تعالى : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
