recent
عـــــــاجــــل

مركز العرب للأبحاث يناقش مخاطر الطلاق على استقرار المجتمع في ندوة فكرية بمكتبة الشرفاء الحمادي

 

مركز العرب للأبحاث يناقش مخاطر الطلاق على استقرار المجتمع في ندوة فكرية بمكتبة الشرفاء الحمادي

مركز العرب للأبحاث يناقش مخاطر الطلاق على استقرار المجتمع في ندوة فكرية بمكتبة الشرفاء الحمادي


كتبت - هدى العيسوى


في إطار اهتمامه المتواصل بطرح القضايا المجتمعية المؤثرة في استقرار الأسرة وبنية المجتمع، نظم مركز العرب للأبحاث والدراسات ندوة فكرية موسعة ناقشت تنامي ظاهرة الطلاق وتأثيرها على الأمن المجتمعي، وذلك بمقر المركز داخل المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي، وسط حضور لافت من الباحثين والمتخصصين والمهتمين بالشأن الاجتماعي.


شهدت الندوة منصة نقاشية ضمت عددا من القيادات الأكاديمية والبحثية، حيث ترأسها الأستاذ محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، بمشاركة اللواء طبيب عصام عبد المحسن نائب رئيس المركز، والدكتورة راندة فخر الدين نائب رئيس المركز، إلى جانب الدكتورة آمنة فزاع الباحثة في الشأن السوداني التي شاركت كضيفة شرف وقدمت رؤية تحليلية حول قضايا الأسرة في المجتمعات العربية.


كما شارك في الندوة الأستاذ الدكتور ياسر فرحات أمين التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن بمحافظة الجيزة والحاصل على الدكتوراه من أكاديمية ناصر العسكرية، إلى جانب الأستاذ أحمد جمال وكيل مدرسة الشرفاء الابتدائية بالجيزة، والأستاذ رمضان رشدي مراد مدير مدرسة الشرفاء، والمستشار ماجد وهبة المحامي بالنقض، إضافة إلى الباحث مصطفى حافظ وعدد من الباحثين والأكاديميين المهتمين بدراسة التحولات الاجتماعية وتأثيراتها على الأسرة.


وخلال الندوة تناول المشاركون الارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد قضية أسرية محدودة النطاق، بل تحولت إلى تحد اجتماعي حقيقي يهدد استقرار المجتمع ويؤثر على تماسكه.


وأشار المتحدثون إلى مجموعة من العوامل التي أسهمت في تفاقم الظاهرة، من بينها التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي انعكست على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، إضافة إلى تراجع ثقافة الحوار بين الزوجين وتزايد تدخل الأطراف الخارجية في الحياة الزوجية، فضلا عن الاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي وما يترتب عليه من توترات وخلافات تؤدي أحيانا إلى تفكك الروابط الأسرية.


وقدمت الباحثة آمنة فزاع خلال مداخلتها قراءة مقارنة حول طبيعة العلاقات الأسرية في بعض المجتمعات، مؤكدة أن الحفاظ على القيم الاجتماعية الأصيلة يمثل أحد أهم العوامل التي تسهم في حماية الأسرة من التفكك، مشيرة إلى أهمية إعادة إحياء ثقافة التفاهم والتكافل داخل البناء الأسري.


ولم تقتصر الندوة على تشخيص المشكلة، بل شهدت طرح عدد من التوصيات العملية التي تهدف إلى الحد من تصاعد معدلات الطلاق وتعزيز استقرار الأسرة، حيث شدد المشاركون على ضرورة تفعيل برامج التأهيل للمقبلين على الزواج، بحيث تتضمن دورات تدريبية تساعد الشباب على فهم طبيعة الحياة الزوجية وكيفية إدارة الخلافات بشكل صحي.


كما أوصى المشاركون بتكثيف الجهود الإعلامية والثقافية لنشر الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على كيان الأسرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالزواج والطلاق، إلى جانب تعزيز دور مراكز الإرشاد الأسري لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأزواج قبل الوصول إلى مرحلة الانفصال.


وأكدت التوصيات كذلك أهمية نشر الوعي القانوني والشرعي المتعلق بحقوق الزوجين والأطفال، مع ضرورة تبسيط الإجراءات التي تضمن حماية الأطفال نفسيا واجتماعيا في حال وقوع الطلاق، بما يحافظ على استقرارهم ويحد من الآثار السلبية المترتبة على تفكك الأسرة.


كما ناقش المشاركون أهمية تفعيل عقد الزواج المقترح في كتاب الطلاق يهدد أمن المجتمع الذي طرحه الشرفاء الحمادي، باعتباره أحد الأدوات التي يمكن أن تسهم في تنظيم العلاقة الزوجية وتعزيز مسؤوليات الطرفين بما يحافظ على استقرار الأسرة.


وفي ختام الندوة أكد الأستاذ محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات أن المركز سيواصل تنظيم مثل هذه الفعاليات الفكرية التي تطرح القضايا المجتمعية المهمة، مشددا على أن حماية الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وأن الحفاظ على تماسكها يعد خط الدفاع الأول عن أمن الأوطان وبناء مستقبلها.


google-playkhamsatmostaqltradent