المجلس الأعلى للجامعات يناقش ربط التعليم الجامعي بسوق العمل بمشاركة رئيس جامعة دمياط
كتب - حسن سليم
شارك الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس جامعة دمياط في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات الذي عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس برئاسة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن تطوير منظومة التعليم العالي وربط البرامج الدراسية بالجامعات باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وجاء انعقاد الاجتماع في إطار الاهتمام المتزايد بتعزيز دور الجامعات المصرية في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات القادرة على المنافسة في أسواق العمل المتغيرة، مع العمل على تحديث البرامج والتخصصات الدراسية بما يواكب التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
وخلال الاجتماع توجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على اهتمامه الدائم بتطوير منظومة التعليم العالي ومتابعته المستمرة لما تشهده هذه المنظومة من تطورات عالمية، إلى جانب حرصه على تعزيز جودة الأداء الأكاديمي وربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل.
وأكد الوزير أن توجيهات القيادة السياسية تمثل خارطة طريق واضحة لتطوير منظومة التعليم العالي، بما يضمن إعداد خريجين قادرين على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، مع تنمية مهاراتهم العلمية والعملية بما يتماشى مع التغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق شدد وزير التعليم العالي على ضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بهدف تحديد التخصصات المطلوبة مستقبلاً ورصد الفجوات بين مخرجات التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل.
واستمع المجلس إلى عرض تفصيلي لرؤية وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول الآليات التنفيذية التي من شأنها الإسراع في إنجاز الدراسات المطلوبة خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، بما يتيح البدء في تنفيذ خطط التطوير والتحديث داخل الجامعات المصرية.
من جانبه أوضح الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المجلس الأعلى للجامعات وافق على تشكيل لجنة عليا برئاسة الأستاذ الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي الأسبق، وعضوية نخبة من كبار الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات العلمية، على أن تنتهي من مهامها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر.
وستتولى اللجنة العليا مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة في الجامعات المصرية، وتقييم مدى توافقها مع متطلبات سوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب تحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات القائمة بين مخرجات العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل.
كما ستعمل اللجنة على اقتراح آليات تطوير وتحديث اللوائح الدراسية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، ودراسة استحداث برامج أكاديمية وتخصصات جديدة خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة، بما يعزز قدرة الجامعات على مواكبة المتغيرات العالمية.
وتشمل مهام اللجنة أيضاً اقتراح إعادة هيكلة بعض البرامج والتخصصات أو دمجها إذا لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال المختلفة، بما يسهم في توفير فرص تدريب وتأهيل حقيقية للطلاب قبل التخرج.
وفي خطوة موازية وافق المجلس الأعلى للجامعات على تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب وعدد من الخبراء من داخل الجامعة وخارجها، لتتولى متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة العليا داخل كل جامعة.
وتختص هذه اللجان بالإشراف على تنفيذ الخطط التي يتم اعتمادها لتطوير البرامج الدراسية، والتنسيق بين مختلف القطاعات والجهات ذات الصلة داخل الجامعة وخارجها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من عملية التطوير.
كما ستتولى اللجان إعداد مراجعات وتقارير دورية للبرامج الدراسية بهدف التأكد من استمرار توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل، مع العمل على وضع مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين على مستوى البرامج الدراسية المختلفة.
ويشمل هذا المؤشر تفعيل دور وحدات متابعة الخريجين داخل الجامعات، ورصد نسب توظيف الخريجين خلال العام الأول بعد التخرج، ومدى توافق الوظائف التي يشغلونها مع تخصصاتهم الدراسية، إضافة إلى تقييم أصحاب العمل لمهارات الخريجين ومدى جاهزيتهم لسوق العمل.
ويحق لرئيس الجامعة تشكيل لجان فرعية داخل الكليات والمعاهد التابعة للجامعة لدعم عمل اللجنة التنفيذية، والمساهمة في تنفيذ المهام المطلوبة وإعداد تقارير دورية تُعرض على اللجنة التنفيذية لمتابعة سير العمل وتحقيق الأهداف المحددة.
وأكد الاجتماع في ختام أعماله أن ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي سيظل أحد المحاور الرئيسية لسياسات التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة، مع متابعة دورية لما يتم تنفيذه داخل الجامعات المصرية لضمان تحقيق التطوير المنشود في منظومة التعليم الجامعي.
