ملتقى فكر عربي رمضاني يجمع المفكرين والسياسيين والإعلاميين في القاهرة
كتبت- هدى العيسوى
شهدت العاصمة المصرية القاهرة ليلة رمضانية استثنائية نظمتها المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي بالتعاون مع مركز العرب للأبحاث والدراسات، حيث استضافت الإفطار السنوي وملتقى نقاشياً حضره نخبة من المفكرين، الإعلاميين، السياسيين والدبلوماسيين العرب.
تركزت فعاليات الملتقى على مشروع "بالوعي تبنى الأمم" الذي أطلقه مركز العرب مستلهماً أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وسعى من خلاله إلى تعزيز الوعي الثقافي والفكري ونشر قيم التسامح والوحدة بين الشعوب العربية.
افتتح اللقاء الأستاذ محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب، مؤكداً أن شهر رمضان يمثل وقتاً مثالياً لتعزيز قيم التسامح والتدبر، وأن المشروع ليس شعاراً بل خطة عملية لإعادة قراءة الواقع العربي بعين نقدية واعية.
وشهد الملتقى جلستين نقاشيتين قدّمهما الكاتب الصحفي حسام أبو العلا والإعلامي محمد أمين، شارك فيهما 16 متحدثاً من مصر وتسع دول عربية، من بينهم السفير بدر المنجي، والدكتور أيمن الرقب، والدكتورة ليلى موسى، والكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، وعدد من الباحثين وأساتذة الجامعات.
تطرقت الجلسات إلى مواضيع عدة، أبرزها تصحيح الخطاب الديني بالعودة إلى مقاصد الشريعة العليا، تعزيز المسؤولية الفردية في بناء الوعي الوطني، ومواجهة الإرهاب فكرياً عبر تفكيك خطاب الكراهية واستبداله بخطاب المحبة والتعايش السلمي.
وأكد المشاركون أن مشروع الحمادي يقدم رؤية متكاملة لتحرير العقل العربي من الموروثات المعيقة للتقدم، وترسيخ النص القرآني كمرجعية تدعو للبناء والسلام، ونبذ الفرقة وتعزيز وحدة الصف العربي من خلال منظومة قيمية إنسانية.
كما تم التأكيد على أهمية نشر المبادرة إعلامياً عبر منصات التواصل الاجتماعي وتحويل محتوى المكتبة الرقمية إلى فيديوهات قصيرة وإنفوجرافيك يسهل وصولها للشباب، إلى جانب فتح قنوات تعاون مع المؤسسات التعليمية لتعزيز منهج الوعي، واستمرار عقد الصالونات الثقافية الشهرية لمناقشة إصدارات المكتبة الرقمية بشكل دوري.
واختتم الملتقى بتأكيد جميع المشاركين على ضرورة استمرار الحوار الفكري وتحويله إلى مبادرات مجتمعية تستهدف الشباب العربي، مؤكدين أن بناء الأمم يبدأ من الوعي المجتمعي والانتماء الوطني، وأن جهود المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي تمثل دعامة أساسية في هذا المسار.







