الدكتور عيد عبد الواحد.. المنيا نموذجاً للمواطنة والحوار واحترام الآخر لغة عالمية لبناء المجتمعات.
كتب ا.د. السيد الشربيني
في مشهد يجسد تلاحم نسيج الوطن الواحد، شهدت محافظة المنيا لقاءً فكرياً موسعاً تحت عنوان "بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة" بمنطقة "إطسا"، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وبحضور محافظ المنيا.
أكد المشاركون خلال اللقاء على قناعة راسخة بأن شعب المنيا، وامتداداً له الشعب المصري بكافة أطيافه، يقف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية الحكيمة. وشدد المتحدثون على أن دعم القيم الإنسانية وترسيخ مفهوم المواطنة ليس مجرد شعارات، بل هو واقع عملي تتبناه الدولة المصرية لضمان أمن وأمان المجتمع.
وجاءت مشاركة الأستاذ الدكتور عيد عبد الواحد، عميد كليتي التربية والتربية للطفولة المبكرة بجامعة المنيا سابقاً، برؤية أكاديمية وخبرات دولية والذي يُعد من أبرز القامات التي نادت بقضية المواطنة في المحافل الدولية والمحلية.
وقد عبر الدكتور عيد عبد الواحد عن سعادته بهذه الدعوة، مشيراً إلى أن موضوع اللقاء يمس قضية إنسانية أفنى فيها سنوات من البحث الأكاديمي والتأليف باللغتين العربية والإنجليزية. وأكد أن مشاركاته السابقة في ورش عمل دولية بدول مثل "كوريا الجنوبية" وغيرها، أثبتت أن الحوار واحترام الآخر هما السبيل الوحيد للوصول إلى قيم إنسانية مشتركة.
واضاف الدكتور عيد عبد الواحد: أن هذه الفعاليات تمثل خطوة جادة نحو:
تأكيد حقوق الآخر: وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل.
نزع فتيل الكراهية: ومحاربة الجمود الفكري والجهل الذي قد يغذي الفتن.
دعم الحوار: للوصول إلى نقاط تلاقٍ تخدم الصالح العام للبشرية.
كما أضفى البعد الأكاديمي ثقلاً خاصاً على اللقاء، بمشاركة متميزة من الأستاذة الدكتورة وفاء الراوي عميد كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة المنيا والتى أكدت على
بناء الوعي المبكر للإنسان يبدأ من الطفولة عبر "التربية الإيجابية" التي تدمج بين الانضباط والحب غير المشروط، لخلق جيل متوازن يقبل التنوع.
وأشارت الدكتورة وفاء الراوى إلى المسؤولية المجتمعية فالجامعة شريك أساسي للدولة في "مشروع تعزيز المواطنة"، حيث يتم تحويل المفاهيم النظرية إلى "ممارسات ميدانية" بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
واضافت الدكتوره وفاء الراوى على دور الجامعة في حماية الشباب من الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف تفتيت النسيج الوطني، معتبرين أن "المواطنة" هي حائط الصد الأول ضد التطرف
اختتم اللقاء بالدعاء لمصر بأن تظل دائماً وطناً للسلام والمواطنة، مع الإشادة بالدور المحوري للقيادة السياسية التي تحرص على تطبيق قيم احترام الآخر وعدم التدخل في شؤون الدول إلا لدعم الحق والعيش المشترك، بما يحقق أمن وأمان البشرية جمعاء.
