recent
عـــــــاجــــل

أنور قرقاش: العدوان الإيراني كان مبيّتًا ومراجعة شاملة مطلوبة لمستقبل أمن الخليج

 

أنور قرقاش: العدوان الإيراني كان مبيّتًا ومراجعة شاملة مطلوبة لمستقبل أمن الخليج

أنور قرقاش: العدوان الإيراني كان مبيّتًا ومراجعة شاملة مطلوبة لمستقبل أمن الخليج



أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن ما وصفه بالعدوان الإيراني على دول الخليج لم يكن حدثًا طارئًا أو رد فعل لحظي، بل جاء وفق تخطيط مسبق، معتبرًا أنه يمثل محطة مفصلية في مسار تاريخ المنطقة الحديث.


جاءت تصريحات قرقاش خلال مشاركته في فعالية “مؤثري الخليج” التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، حيث أشار إلى أن دول الخليج سعت خلال السنوات الماضية لتفادي التصعيد والحفاظ على الاستقرار، مع وجود تفاهمات غير مباشرة تقضي بعدم استخدام التسهيلات الموجودة في المنطقة ضد إيران.


وأوضح أن المعطيات اللاحقة أظهرت أن الهجمات لم تكن وليدة اللحظة، بل ضمن استراتيجية أوسع سبق إعدادها، مؤكدًا أن سياسات الاحتواء التي اتبعتها دول الخليج تجاه إيران عبر الوساطات أو التعاون الاقتصادي أو الاتفاقات الاستراتيجية لم تحقق أهدافها المرجوة.


وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض إعادة تقييم شاملة لهذه السياسات، معتبرًا أن ما جرى يكشف عن تهديد ممتد الأثر على أمن المنطقة خلال العقود المقبلة، إلى جانب فشل واضح في إدارة مسار الاحتواء السابق.


وانتقد قرقاش ما وصفه بضعف الموقف الجماعي لمجلس التعاون الخليجي مقارنة بحجم التحدي، مشيرًا إلى أن الاستجابة لم تكن على مستوى الأزمات السابقة التي شهدتها المنطقة، رغم وجود دعم لوجستي بين الدول الأعضاء.


وفي حديثه عن العلاقات مع إيران، أشار إلى أن المنطقة تعيش أزمة ثقة عميقة، موضحًا أن استخدام إيران لقدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد دول الجوار زاد من تعقيد المشهد، وأكد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب وقتًا طويلًا من إعادة بناء الثقة وليس مجرد تصريحات سياسية.


وشدد على أن دول الخليج باتت تدرك طبيعة التهديدات الأمنية المحيطة بها، وأن هناك إدراكًا متزايدًا بأن مصدر الخطر الأساسي يتمثل في التهديدات القادمة من الشمال، ما يفرض إعادة النظر في منظومات الدفاع والتخطيط الاستراتيجي.


وفي سياق متصل، دعا قرقاش إلى مراجعة عميقة للتجربة الخليجية في التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات أكثر واقعية وعقلانية، مع تعزيز الاعتماد على الذات وتكريس التضامن الخليجي وتوحيد الرؤية الأمنية.


واختتم بالتأكيد على أن ما بعد هذا العدوان لن يكون كما قبله، وأنه يمثل تحولًا حاسمًا في إدراك طبيعة التهديدات الإقليمية، بما يستدعي إعادة صياغة الأولويات الأمنية والاستراتيجية لدول الخليج على أسس أكثر صلابة وتنسيقًا.


google-playkhamsatmostaqltradent