طالبات جامعة الأهرام الكندية يبتكرن تطبيقًا رقميًا متكاملًا لدعم الأمهات من الحمل حتى عمر 3 سنوات للطفل
كتب - حسن سليم
قدمت مجموعة من طالبات كلية الإعلام بجامعة الأهرام الكندية مشروع تخرج يجمع بين البعد التكنولوجي والرعاية الصحية والدعم النفسي والتعليمي، عبر تطوير تطبيق إلكتروني متكامل يستهدف دعم الأمهات بدءًا من فترة الحمل وحتى وصول الطفل إلى عمر ثلاث سنوات، في محاولة لتوفير منصة موثوقة تساعد الأسرة في واحدة من أكثر المراحل حساسية وتعقيدًا في الحياة الأسرية.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجهات حديثة داخل الجامعات نحو دمج الابتكار الرقمي بالاحتياجات المجتمعية، حيث ركزت الطالبات على تصميم تجربة استخدام شاملة لا تقتصر على تقديم المعلومات، بل تمتد لتوفير متابعة دقيقة ومستمرة لمراحل الحمل وتطور الطفل في سنواته الأولى.
ويقدم التطبيق مجموعة واسعة من الخدمات، تبدأ بمتابعة أسبوعية للحمل تشمل شرح تطورات الجنين في كل مرحلة، إلى جانب نصائح غذائية موجهة للأم وفق كل فترة حمل، بالإضافة إلى محتوى إرشادي حول الاستعداد للولادة من خلال دورات مبسطة تساعد الأمهات على فهم التغيرات الجسدية والنفسية المصاحبة لهذه المرحلة.
ومع ولادة الطفل، يتحول التطبيق إلى أداة متابعة يومية لنموه، حيث يتيح تسجيل مراحل التطور المختلفة، مع توفير تنبيهات دقيقة بمواعيد التطعيمات المعتمدة رسميًا داخل مصر، بما يساعد الأمهات على الالتزام بالجدول الصحي الوقائي للأطفال دون تأخير.
كما يتضمن التطبيق قسمًا متخصصًا لدعم الرضاعة الطبيعية، إلى جانب خطط غذائية متوازنة للأم والطفل في المراحل الأولى من العمر، مع توفير دفتر صحي رقمي يتيح حفظ البيانات الطبية والتقارير بشكل منظم يسهل الرجوع إليه في أي وقت، سواء للأم أو للطبيب المتابع.
ولم تغفل الطالبات الجانب النفسي، حيث خصص التطبيق محتوى متكاملًا لدعم الصحة النفسية للأمهات، يتضمن إرشادات للتعامل مع الضغوط اليومية، والتوعية باكتئاب ما بعد الولادة، إضافة إلى محتوى يركز على العناية الذاتية وتحسين جودة الحياة النفسية خلال فترة ما بعد الإنجاب، وهي مرحلة غالبًا ما تحتاج إلى دعم غير مباشر ومعلومات دقيقة.
ويمتد نطاق التطبيق ليشمل الطفل نفسه، من خلال محتوى تعليمي تفاعلي موجه للأطفال من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، يهدف إلى تنمية المهارات الإدراكية والحركية واللغوية بأسلوب مبسط يعتمد على التفاعل والأنشطة الممتعة، بما يساهم في دعم التطور المبكر للطفل داخل بيئة تعليمية آمنة.
كما يوفر التطبيق مساحة مجتمعية تفاعلية تتيح للأمهات التواصل فيما بينهن عبر منتديات ومجموعات نقاش، إلى جانب إمكانية الوصول إلى أطباء ومتخصصين في مجالات طب الأطفال والصحة النفسية والتغذية، فضلًا عن أدوات للبحث عن الحضانات ومتاجر مستلزمات الأطفال والخدمات القريبة من محل السكن، بما يعزز فكرة التكامل بين الدعم الرقمي والاحتياجات اليومية الواقعية.
ويعكس هذا المشروع رؤية الطالبات في تقديم نموذج رقمي متطور يهدف إلى تبسيط رحلة الأمومة وتخفيف التحديات المرتبطة بها، عبر منصة واحدة تجمع بين المعرفة الطبية والدعم النفسي والخدمات المجتمعية، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأمهات والأطفال في السنوات الأولى من العمر.
وضم فريق العمل مجموعة من الطالبات: جوري كيلاني، جميلة عصام، جوسلينا مارتن، دانه عادل، جوستينا ماجد، ماريا عماد، جوي هاني، بسمة السيد، حبيبة محمد، وذلك تحت إشراف كل من الدكتورة ميار جمال، والدكتورة ميار سلامة، والدكتورة ياسمين ياسر، الذين أشرفوا على تطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع تطبيقي متكامل يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي في آن واحد.


