recent
عـــــــاجــــل

خبراء الضرائب يحددون 4 محاور لضمان نجاح إلزام المصانع بالألواح الشمسية بنسبة 25%

الصفحة الرئيسية

 

خبراء الضرائب يحددون 4 محاور لضمان نجاح إلزام المصانع بالألواح الشمسية بنسبة 25%

خبراء الضرائب يحددون 4 محاور لضمان نجاح إلزام المصانع بالألواح الشمسية بنسبة 25%


كتبت- هدى العيسوى


أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن قرار إلزام المصانع الجديدة بتوفير 25% من احتياجاتها من الطاقة عبر الألواح الشمسية يمثل خطوة استراتيجية يمكن أن تعيد تشكيل خريطة الطاقة في مصر، لكنه يتطلب معالجة متوازنة للتحديات حتى لا يتحول إلى عبء على المستثمرين أو عائق أمام التوسع الصناعي.


وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن الدولة نجحت خلال الفترة الماضية في تجاوز أزمة انقطاع الكهرباء وتقليل فترات تخفيف الأحمال، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تفرض تبني حلول مبتكرة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بنقص إمدادات الوقود وارتفاع تكلفته.


وأضاف أن رؤية مصر تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2035، مع زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو التحول للطاقة المستدامة.


وأشار عبد الغني إلى أن قرار إلزام المصانع بتركيب الألواح الشمسية، الذي جاء بالتنسيق بين وزارة الكهرباء ووزارة الصناعة، من شأنه أن يسهم في خفض استهلاك الوقود التقليدي، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، فضلًا عن جذب استثمارات جديدة، ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وخلق سوق متكاملة للطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي.


وفي المقابل، لفت إلى أن تطبيق المبادرة يواجه عددًا من التحديات الرئيسية، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل، حيث قد تصل تكلفة إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة تتجاوز 50 كيلووات للاستخدامات الصناعية إلى نحو 1.5 مليون دولار، إلى جانب محدودية المساحات المتاحة داخل بعض المصانع لإنشاء هذه المحطات، فضلًا عن تعقيد إجراءات الربط مع الشبكة القومية للكهرباء.


وطرح مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية أربعة محاور أساسية لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها دون التأثير سلبًا على مناخ الاستثمار، يأتي في مقدمتها إتاحة الأراضي لمطوري الطاقة الشمسية لإقامة محطات مركزية تخدم أكثر من مصنع، بما يدعم فكرة المشروعات المشتركة ويخفض التكلفة.


كما دعا إلى توفير آليات تمويل ميسرة بأسعار فائدة منخفضة، تتيح للمستثمرين تنفيذ المشروعات دون تحمل أعباء مالية كبيرة في المراحل الأولى، وهو ما يسهم في تشجيع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة.


وأكد كذلك ضرورة وضع جداول زمنية واضحة لتطبيق القرار، مع تبسيط إجراءات الربط بالشبكة القومية للكهرباء، بما يضمن سرعة التنفيذ وتقليل البيروقراطية، مشددًا على أهمية تهيئة بيئة تنظيمية مرنة تدعم التحول للطاقة النظيفة.


واختتم عبد الغني مقترحاته بالدعوة إلى خفض ضريبة القيمة المضافة على مصانع الألواح الشمسية من 14% إلى 5%، أسوة بالآلات والمعدات، بهدف توطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة داخل مصر، وتعميق المكون المحلي، بما يدعم سلاسل الإمداد ويقلل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق الاستدامة.


وتعكس هذه الطروحات توجهًا متكاملًا نحو تحقيق توازن بين دعم التحول للطاقة النظيفة والحفاظ على تنافسية القطاع الصناعي، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة دون تحميل المستثمرين أعباء إضافية قد تعيق النمو.


google-playkhamsatmostaqltradent