الدكتورة إسلام السيد: التوقيت الصحيح للحقن المجهري يزيد فرص نجاح الحمل
كتبت هدى العيسوى
أكدت الدكتورة إسلام السيد، استشارية أطفال الأنابيب والحقن المجهري وعلاج العقم والتجميل النسائي وطب الجنين، أن قرار اللجوء إلى الحقن المجهري يجب أن يستند إلى تشخيص طبي دقيق لحالة الزوجين، وليس نتيجة التسرع أو الضغوط النفسية الناتجة عن تأخر الإنجاب.
وأوضحت أن بعض حالات تأخر الحمل يمكن التعامل معها من خلال وسائل علاجية أبسط، مثل تنظيم التبويض وعلاج الاضطرابات الهرمونية وتحسين عوامل الخصوبة لدى الزوجين، بينما توجد حالات يصبح فيها الحقن المجهري الخيار الأنسب منذ البداية، خاصة في حالات ضعف السائل المنوي الشديد أو انسداد قنوات فالوب أو تكرار فشل محاولات العلاج التقليدي، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة بتقدم عمر الزوجة.
وأضافت الدكتورة إسلام السيد أن العمر يعد من العوامل الأساسية المؤثرة في فرص حدوث الحمل، لذلك توصي الإرشادات الطبية ببدء تقييم أسباب تأخر الحمل بعد مرور عام من المحاولات المنتظمة إذا كان عمر الزوجة أقل من 35 عامًا، بينما يُفضل بدء الفحص بعد ستة أشهر فقط إذا تجاوز العمر 35 عامًا، مع ضرورة التدخل المبكر في بعض الحالات الخاصة.
وأشارت إلى أن نجاح الحقن المجهري لا يعتمد على خطوة منفردة، بل يرتبط بمنظومة متكاملة تبدأ من تقييم مخزون المبيض وجودة البويضات، مرورًا بخطة التنشيط المناسبة، وجودة المعمل والأجنة، وصولًا إلى تجهيز بطانة الرحم واختيار التوقيت الأمثل لنقل الأجنة.
وأكدت أن لكل حالة بروتوكولًا علاجيًا مختلفًا يتم تحديده وفقًا لعوامل عديدة تشمل العمر والتحاليل والتاريخ المرضي وعدد المحاولات السابقة، لافتة إلى أن التطورات الحديثة في تقنيات الإخصاب المساعد ساهمت بشكل كبير في رفع نسب النجاح وتحسين دقة التشخيص والمتابعة.
وأوضحت استشارية الحقن المجهري أن الفحص الوراثي للأجنة قبل النقل أصبح من التقنيات المهمة في بعض الحالات، حيث يساعد على اكتشاف بعض المشكلات الجينية أو الكروموسومية قبل زرع الأجنة داخل الرحم، لكنها شددت على أن استخدام هذه التقنية يجب أن يكون وفق تقييم طبي دقيق وليس كإجراء روتيني لجميع الحالات.
وشددت الدكتورة إسلام السيد على أهمية الدعم النفسي خلال رحلة العلاج، مؤكدة أن التوتر والضغوط النفسية وكثرة المقارنات بتجارب الآخرين قد تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للزوجين، بينما يساعد التواصل الواضح مع الطبيب وفهم تفاصيل الخطة العلاجية في منح الزوجين شعورًا أكبر بالطمأنينة والثقة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الحقن المجهري رحلة علاجية متكاملة تحتاج إلى تشخيص صحيح وخطة دقيقة وتوقيت مناسب، مشيرة إلى أن اتخاذ القرار الطبي السليم هو البداية الحقيقية لرفع فرص النجاح وتحقيق حلم الإنجاب.
