الدكتور حمدان ربيع يكتب تاريخاً جديداً لجامعة دمياط.. "رؤيةٌ تجمع بين عظمة الحضارة وطموح العالمية"
بقلم: ا.د. السيد الشربيني
في زمنِ البحث عن التميز، تبرز قياداتٌ لا تقرأ التاريخ بل تكتبه، ولا تعيش الواقع بل ترسمه بريشة الحلم وحين يُذكر الأستاذ الدكتور حمدان ربيع، رئيس جامعة دمياط، فإننا نقف أمام شخصيةٍ استثنائية، قيادةٌ لم تألف الجلوس في المكاتب المغلقة أو فوق الأرض مع التقليديين، بل اختار أن يجلس فوق "القمر"، ليطلّ برؤيةٍ ثاقبة على مستقبلٍ يبنيه بيديه، معيداً للأذهان أمجاد حضارةٍ مصرية كانت وما زالت منبع الإنسانية.
الدكتور حمدان ربيع ليس مجرد أكاديمي نال أرفع الدرجات، بل هو "محيطٌ زاخر" تلاطمت فيه أمواج الخبرة مع رهافة الحس الفني. تجتمع فيه آياتُ الكمال الإنساني، وتتجسد في شخصيته أسمى معاني الفن الراقي الذي يرى في "الإدارة" عملاً إبداعياً خالصاً.
بقيادته، لم تعد جامعة دمياط مجرد قاعات ومختبرات، بل استحالت "لوحة فنية" فريدة، عجزت ريشة "ليوناردو دافنشي" في سحر "الموناليزا" عن ملاحقة تفاصيل جمالها الروحي والمعماري لقد بثّ فيها روح "فينوس" التي رسمها "بوتيتشيلي"، لتشرق الجامعة بجمالٍ لا يكتفي بالشكل، بل ينبع من الروح ليضيء عتمة الجهل كما يضيء القمر سماءً حالكة.
تتجلى عبقرية الدكتور حمدان ربيع في جعل الجامعة محيطاً لا شطآن له من الإبداع، حيث تتدفق الإنجازات كلوحاتٍ نادرة لم يعرفها التاريخ الجامعي من قبل ففي عهده، أصبح "الجمال" هو المعيار، و"الكمال" هو الهدف، مما أثبت للقاصي والداني أن الفن والقيادة وجهان لعملة واحدة تجسدت في شخصه، لتصبح الجامعة قبلةً لكل مبدع ومنارةً لكل طامح.
لم يأتِ هذا الإبداع من فراغ؛ فالدكتور حمدان ربيع يمتلك خلفيةً أكاديميةً وإداريةً عميقة، حيث تولى من قبل منصب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وعمادة كلية الآثار، وهو ما انعكس جلياً على رؤيته في إدارة الجامعة؛ فقد اهتم بالارتقاء بالبحث العلمي، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء برامج تعليمية تواكب أحدث المعايير العالمية لتلبية احتياجات سوق العمل.
الدكتور حمدان ربيع له إنجازات وطنية كقائد وطني غيور، يترجم رؤية القيادة السياسية إلى واقعٍ ملموس برسالة وطنية هدفها وضع اسم مصر وجامعة دمياط في أسمى مكانةٍ تليقُ بها، محققةً طفرات غير مسبوقة، أبرزها:
* اكتساح التصنيفات العالمية: في عهده، لم تعد جامعة دمياط مجرد رقم في المعادلة المحلية، بل أصبحت رقماً صعباً في المحافل الدولية. حيث توالت النجاحات بتصدر الجامعة تصنيفات "تايمز" البريطاني (Times Higher Education)، وتصنيف "شنغهاي" المرموق، وتصنيف "ويبومتركس"، محققةً قفزات هائلة تعكس جودة البحث العلمي وكفاءة المنظومة التعليمية التي أرساها بفكره الثاقب.
* ثورة الرقمنة والذكاء: حوّل الجامعة إلى كيان ذكي يسبق الزمن، مفعلاً التحول الرقمي في أدق التفاصيل الإدارية والتعليمية.
* جامعة من الجيل الرابع: نجح في ربط البحث العلمي باحتياجات الدولة المصرية، جاعلاً من جامعة دمياط شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد القومي.
* المسؤولية المجتمعية: لم ينفصل عن "نبض دمياط"، فكانت الجامعة في عهده هي الظهير العلمي لمشروعات المحافظة وتطوير صناعاتها العريقة.
* الدبلوماسية الأكاديمية: عزز مكانة الجامعة دولياً، لتصبح جسراً ثقافياً وعلمياً يربط مصر بالعالم، مؤكداً أن العقل المصري قادر على اعتلاء منصات التتويج العالمية.
إن الدكتور حمدان ربيع هو النموذج الحي للقائد الذي يدرك أن المنصب "أمانة إبداعية" قبل أن يكون تكليفاً رسمياً هو الرجل الذي أثبت أن القيادة حين تتعانق مع الفن، تلدُ معجزاتٍ تظل محفورة في ذاكرة الوطن ستظل جامعة دمياط في ظل قيادته "درة التاج" في جبين التعليم العالي المصري، والبرهان الساطع على أن الفن لم يمت، بل تجسد في " الدكتور حمدان ربيع ليكون منارةً للإبداع.
