recent
عـــــــاجــــل

في الزاوية العكسية.. تغطية إعلامية منحازة ومستفيد واحد في المشهد

 

في الزاوية العكسية.. تغطية إعلامية منحازة ومستفيد واحد في المشهد

في الزاوية العكسية.. تغطية إعلامية منحازة ومستفيد واحد في المشهد


بقلم: عمر مغيب

قبل إسدال الستار على موسم كروي مزدحم بالأحداث والتقلبات، يستعد نادي الزمالك لخوض نهائي بطولة الكونفدرالية الإفريقية في مواجهة الإياب أمام بطل الجزائر، وسط حالة من الترقب الجماهيري الكبيرة. ويأتي ذلك في وقت أصبح فيه الزمالك الممثل المصري الوحيد في البطولات الإفريقية، عقب خروج أندية الأهلي وبيراميدز والمصري من المنافسات القارية.


ورغم أهمية الحدث من الناحية الرياضية والوطنية، فإن بعض الطروحات الإعلامية المصاحبة للمشهد بدت بعيدة عن الحياد، حيث اتجهت بعض البرامج إلى تناول الملفات المتعلقة بالزمالك بطريقة أثارت حالة من الجدل بين الجماهير، خاصة مع تكرار الحديث عن أزمات النادي وتقديمها بصورة تحمل كثيرًا من التأويلات والاستنتاجات.


المشهد لم يتوقف عند حدود التحليل الرياضي، بل امتد إلى تناول بعض التفاصيل الإدارية المتعلقة بمباراة الزمالك وسيراميكا، خاصة ملف طاقم التحكيم، حيث شهدت بعض البرامج التلفزيونية نقاشات مطولة حول إمكانية الاستعانة بحكام أجانب أو إدارة اللقاء بطاقم مصري. وخلال تلك التغطيات، تم طرح تساؤلات وتفسيرات اعتبرها قطاع من جماهير الزمالك تحمل إيحاءات سلبية تجاه النادي، قبل أن تتضح لاحقًا إجراءات إرسال المستحقات الخاصة بالحكام الأجانب والسير في الإجراءات التنظيمية المعتادة.


هذا النوع من التغطيات، بحسب متابعين، يفتح الباب أمام حالة من التشكيك والارتباك داخل الشارع الرياضي، خاصة عندما يتم تداول معلومات أو تحليلات قبل اكتمال الصورة بشكل رسمي، وهو ما يجعل الجماهير في حالة ترقب دائم لأي تطورات تخص النادي.


وفي المقابل، شهدت الساحة تصريحات أخرى اتسمت بالهدوء والتركيز على البعد الوطني، كان أبرزها حديث الكابتن أيمن رمادي الذي دعا إلى استحضار روح انتصارات أكتوبر باعتبارها نموذجًا للإصرار والانتماء، في رسالة اعتبرها كثيرون دعوة لدعم كل فريق يمثل الكرة المصرية قارياً بعيدًا عن الخلافات والانقسامات.


إلا أن تلك التصريحات أيضًا دخلت دائرة الجدل الإعلامي، بعدما رأى البعض أنها قد تُفهم بصورة مختلفة، بينما اعتبر آخرون أنها رسالة تحفيزية طبيعية ترتبط بروح المنافسة والانتماء الوطني، وهو ما يعكس حجم التباين في قراءة المشهد الرياضي والإعلامي خلال الفترة الحالية.


وفي خضم هذه الأجواء، يرى قطاع من جماهير الزمالك أن بعض التغطيات الإعلامية تركز بصورة أكبر على تعثرات النادي أو أزماته، مقابل حالة من الدعم المتواصل لأندية أخرى، وهو ما خلق شعورًا لدى الجماهير بوجود حالة من عدم التوازن في الطرح الإعلامي. كما أشار متابعون إلى أن تداول قصص وأزمات غير مؤكدة أو مبالغ فيها قد يسهم في زيادة الاحتقان الجماهيري بدلاً من تهدئة الأجواء.


ورغم كل ما يحيط بالمشهد من جدل، يواصل الزمالك مشواره في البطولة القارية، مستندًا إلى نتائجه داخل الملعب، في وقت يواجه فيه تحديات عديدة على المستويين الإداري والمالي، إلى جانب ضغوط المنافسة المحلية والإفريقية.


وتبقى الرسالة الأهم، بحسب جماهير النادي، أن الحسم الحقيقي يكون داخل المستطيل الأخضر، حيث يملك اللاعبون الفرصة للرد على كل ما يثار من نقاشات عبر الأداء والنتائج، خاصة مع الدعم الجماهيري الكبير المنتظر في استاد القاهرة الدولي، والذي تستعد الجماهير للتواجد فيه من مختلف المحافظات لمساندة الفريق في واحدة من أهم مباريات الموسم.


وفي النهاية، تبقى المنافسة الرياضية مساحة يفترض أن تجمع الجماهير حول دعم الأندية المصرية في المحافل القارية، بعيدًا عن أي توترات أو استقطابات إعلامية، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمهنية والموضوعية في تناول الأحداث الرياضية المختلفة.


google-playkhamsatmostaqltradent