حملة الجريء تحذر من استغلال الأطفال في بثوث تيك توك المباشرة
كتبت هدى العيسوى
أطلقت حملة الجريء تحذيرًا عاجلًا بشأن تصاعد ظاهرة استغلال الأطفال عبر البثوث المباشرة على تطبيق تيك توك، مؤكدة أن بعض المحتويات المتداولة تجاوزت حدود الترفيه وتحولت إلى ممارسات خطيرة تهدد سلامة الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، وقد تضع القائمين عليها تحت طائلة القانون.
وأوضحت الحملة في بيان لها أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الوقائع الموثقة التي ظهر خلالها أطفال داخل بثوث مباشرة في مواقف وضغوط لا تتناسب مع أعمارهم، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية ودعم إلكتروني، الأمر الذي أثار حالة من القلق حول تنامي هذه الظاهرة داخل الفضاء الرقمي.
وأكدت الحملة أن بعض تلك الممارسات قد تندرج قانونيًا ضمن جرائم استغلال الأطفال أو تعريضهم للخطر، وهو ما يستوجب مساءلة المسؤولين عنها، سواء من يديرون هذه البثوث أو من يسمحون بظهور الأطفال دون رقابة أو حماية كافية.
وشددت حملة الجريء على أهمية الدور المحوري للأسرة في حماية الأبناء من مخاطر المحتوى الرقمي غير الآمن، موضحة أن غياب المتابعة المستمرة قد يفتح المجال أمام تعرض الأطفال للاستغلال أو الدخول في تجارب تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية وسلوكهم الاجتماعي.
كما وجهت الحملة رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور دعتهم خلالها إلى مراقبة طبيعة المحتوى الذي يتابعه الأطفال أو يشاركون فيه، وعدم الانجراف وراء فكرة تحقيق الأرباح السريعة على حساب خصوصية الأبناء وسلامتهم.
وطالبت الحملة صناع المحتوى بوقف إشراك الأطفال في أي بثوث أو ممارسات قد تعرضهم للأذى أو الاستغلال، داعية في الوقت نفسه وسائل الإعلام والصحفيين إلى تسليط الضوء على هذه القضية، إلى جانب مطالبة الجهات المختصة بتشديد الرقابة وتفعيل القوانين الخاصة بحماية الطفل من الاستغلال الإلكتروني.
وأكدت حملة الجريء استمرار جهودها في رصد وتوثيق هذه الوقائع تحت شعار معًا لإنهاء استغلال الأطفال، بهدف حماية حقوق الأطفال وتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا لهم.
