recent
عـــــــاجــــل

الدكتور الشربيني: سيمفونية الإبداع والتميز بكلية التربية النوعية جامعة دمياط من المحلية إلى العالمية

الدكتور الشربيني: سيمفونية الإبداع والتميز بكلية التربية النوعية جامعة دمياط من المحلية إلى العالمية

 

الدكتور الشربيني: سيمفونية الإبداع والتميز بكلية التربية النوعية جامعة دمياط من المحلية إلى العالمية



بقلم ا.د. السيد الشربيني 

جامعة دمياط والمسئول عن اخبار الجامعات المصرية 


تحلق طيور العلم في سماء الوطن لتجد ملاذاً خصباً يفيض بالإبداع والتميز في جامعة دمياط، ذلك النهر المتدفق بالمعرفة الذي يمثل مظلة عملاقة لحماية العقول وبناء الأجيال عبر تعليم عصري يمزج الأصالة بالتحديث. 


ومن هذا النهر الخالد تتدفق قناة فريدة صاغت الجمال والتطور والابتكار، وهي كلية التربية النوعية التي تحولت إلى منارة فكرية كبرى ولوحة تشكيلية حية تتكامل فيها الأقسام النوعية لتقدم للمجتمع فكراً مستنيراً ونتاجاً خالصاً، محققة طفرة رائدة وغير مسبوقة توازن فيها باقتدار ومثالية بين الريادة العلمية الحديثة والمسؤولية المجتمعية الصادقة.


خلف هذا الصعود الأكاديمي المدوّي لجامعة دمياط يقف الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، الرأس المفكر والقائد الأعلى الذي يقود قاطرة التطوير الشامل بفكر إستراتيجية معاصر. 


وقد شهدت الجامعة في عهده دخول نادي العالمية للكبار عبر تصنيف شانغهاي العريق (ARWU)، إلى جانب قيادته لحراك تكنولوجي هائل للتحول الرقمي الكامل ودعم أبحاث الذكاء الاصطناعي، مع تقديم رعاية مطلقة لكلية التربية النوعية لتكون بمثابة الذراع الإبداعي والفني المستنير للجامعة.


وتحت هذه المظلة الرشيدة، يقف الأستاذ الدكتور محمد عبده راغب عماشة عميد الكلية ونائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب كقيادة مبدعة ومتطورة نجحت باقتدار في صياغة إستراتيجية فريدة مزجت بين انضباط الإدارة ومرونة الإبداع، مما جعل الكلية تعيش أزهى عصور الاستقرار المؤسسي والازدهار العلمي والإبداعى وقد أرسى دعائم بيئة عمل متناغمة تسودها روح الجسد الواحد، وقاد قطاع التحديث الرقمي وتطوير المختبرات لتواكب معايير الجيل الرابع.


وتتوزع المسؤوليات داخل الكلية على ثلاثة أشرعة تقود السفينة نحو التميز الإقليمي والدولي؛ حيث تتولى الأستاذة الدكتورة شيرين محمد غلاب وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب دور الركيزة الإدارية الأساسية والداعم المباشر للمنظومة التعليمية، بما يضمن تنظيم الجداول والامتحانات بدقة متناهية ويرعى الأنشطة الطلابية لتبني شخصية الطالب تربوياً ونفسياً ويقود الأستاذ الدكتور محمد سلامة وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث شريان المعرفة والريادة العلمية بأساليب متطورة لتطوير البحث العلمي والإشراف على المجلة العلمية المتميزة للكلية وتذليل العقبات أمام الباحثين للنشر الدولي في حين تمثل الأستاذة الدكتورة هدى عبد النبي وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة جسر العطاء الممتد الذي حوّل الكلية إلى بيت خبرة يقدم القوافل التنموية والورش المهنية لتأهيل الشباب وتنمية المجتمع الدمياطي.


وتتكامل المنظومة الأكاديمية داخل الكلية عبر قلاعها الست الفريدة، حيث يعمل رؤساء الأقسام مع فرقهم كخلايا نحل متكاملة لبناء الهوية العلمية والفنية للطلاب.


 فيقود قسم إعداد معلم الحاسب الآلي قاطرة التحول التكنولوجي بدمج علوم البرمجيات والذكاء الاصطناعي ونظم التعلم الرقمي بالعملية التربوية لتخريج جيل يقود مدارس المستقبل الذكية وبجواره يقف قسم الإعلام التربوي كمنبر للفكر والتنوير ليعنى بآليات الاتصال، وبناء الرأي العام، وفنون الصحافة والإذاعة والمسرح التنموي، رابطاً رسالة الإعلام التربوي والاتصال الجماهيري بالقيم المهنية المعاصرة.


أما قسم التربية الفنية فيمثل مصنع الجمال والابتكار البصري ويقدم الفن كرسالة حضارية وعالمية عابرة للحدود وتتكامل محترفات التصوير والنحت والخزف والتصميم وتخصصات الفنون لبناء فكر إبداعي متميز وترقية الذوق العام ونشر قيم الجمال ليؤكد مكانة الكلية والجامعة كمنارة فنية، بينما يمزج قسم الاقتصاد المنزلي ببراعة بين العلوم التطبيقية والمهارات الحياتية، متضمناً أحدث أبحاث علوم التغذية العلاجية، وتصميم وتكنولوجيا الملابس، وإدارة مؤسسات الأسرة والطفولة وفق معايير الجودة العالمية.


 وتكتمل هذه اللوحة البديعة بوجود قسم التربية الموسيقية الذي يعد واحة النغم والحس المرهف، معتمداً على مناهج علمية متطورة في الأداء الوجداني والعزف على مختلف الآلات الشرقية والغربية وتأسيس الفرق الموسيقية الكبرى ويظل قسم العلوم التربوية والنفسية هو المرجعية الفلسفية والركيزة الأساسية لكافة الأقسام؛ حيث يركز أساتذته على دراسة السلوك الإنساني، وعلم النفس التربوي، وتطوير المناهج وطرق التدريس الحديثة، لصقل شخصية الطالب وجعله معلماً ومربياً ناجحاً قادراً على العطاء والتميز في مجتمعه.


ويتجلى سر قوة الكلية وحضورها الدولي في نسيجها الأسري المترابط، وبنية كوادرها الأكاديمية الاستثنائية؛ حيث تضم الكلية نخبة من القامات والعلماء الأجلاء، والأساتذة المتفرغين الرواد أصحاب الفضل في إرساء دعائم العلم والإبداع، الذين قادوا العمل الأكاديمي بتولي مناصب رفيعة شملت وكالة الكلية وعمادتها، ورئاسة جامعة دمياط، ونجحوا في وضع الجامعة في مقدمة صفوف التميز، ليظلوا قدوة ملهمة تضيء طريق المستقبل لأعضاء هيئة التدريس الذين يمثلون المنارات المضيئة، والقامات الملهمة، وحراس الوعي الأكاديمي؛ إذ يشرفون بدقة على مئات رسائل الماجستير والدكتوراه، ويضخون الأبحاث المبتكرة في المجلات العلمية المصنفة دولياً، ليجعلوا من الكلية مرجعية علمية يقصدها الباحثون من كل مكان، وتساندهم بقوة الهيئة المعاونة من الكوادر الواعدة من المعيدين والمدرسين المساعدين، الذين يمثلون الوقود الشاب والطاقة الحيوية المتجددة في الكلية؛ فهم حلقة الوصل اليومية والمباشرة مع الطلاب داخل المختبرات والمعامل والورش العملية، ينقلون التكنولوجيا الحديثة وأحدث المهارات بمرونة وحماس وشغف علمي رفيع.


ويكتمل هذا البنيان بوجود الجهاز الإداري كجنود مجهولين وصمام أمان يعمل بتفانٍ وإخلاص خلف الكواليس لتنظيم شؤون الطلاب، والدراسات العليا، والجداول، وتنظيم المعارض السنوية والمهرجانات التي تظهر الكلية في أبهى صورها الحضارية.


إن كلية التربية النوعية بجامعة دمياط، تحت القيادة العليا للأستاذ الدكتور حمدان ربيع وإدارة عميدها المبدع الأستاذ الدكتور محمد عماشة، لم تعد مجرد صرح محلي، بل هي شلال يتدفق بالعطاء ونبراس يضيء الطريق نحو العالمية فمن خلال أبحاثها ومواكبتها لجميع معايير الجودة، تثبت الكلية أن الهوية المصرية قادرة على منافسة كبرى الجامعات في الخارج، لتظل دائماً مصنعاً للعقول، ومهداً للمبدعين، يصيغ ملامح غدٍ أفضل للوطن وللعالم أجمع.

google-playkhamsatmostaqltradent