في يومها العالمي.. رئيس جامعة دمياط يُطلق شرارة الحملة الموسعة للكشف المبكر عن الغدة الدرقية
كتب حسن سليم
في ملحمة إنسانية وطبية تواكب الحدث العالمي، وفي خطوة تؤكد عمق رسالتها المجتمعية، شهدت جامعة دمياط اليوم الأحد انطلاق حملة طبية كبرى للكشف المبكر عن أمراض الغدة الدرقية، بالتزامن مع يومها العالمي، حيث تحولت معامل المهارات الإكلينيكية بكلية الطب البشري إلى خلايا نحل استقبلت منسوبي الجامعة في تظاهرة صحية استثنائية تعكس قيم الرعاية والوقاية.
تأتي هذه الحملة كترجمة عملية لرؤية الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، الذي يضع سلامة الإنسان وبناء مجتمع جامعي معافى على رأس أولويات الأجندة التنفيذية للجامعة. وأكد رئيس الجامعة، خلال تدشينه الفعاليات، أن الجامعة في عهده لم تعد مجرد قاعات مغلقة لتلقي العلم الأكاديمي، بل تحولت إلى مؤسسة تنموية شاملة ومنارة مجتمعية نابضة تحرص بالدرجة الأولى على سلامة طلابها وأعضاء هيئة تدريسها وجميع العاملين بها، مشيراً إلى أن الوقاية والكشف المبكر هما درع الحماية الحقيقي لطاقات الجامعة البشرية وصمام الأمان لتحسين جودة حياتهم.
ولم يدخر رئيس الجامعة جهداً في دعم هذا الحراك الطبي، حيث شدد على الأهمية البالغة للدور التنموي الذي تلعبه كلية الطب البشري عبر إطلاق سلسلة من الحملات المتخصصة التي تلامس الاحتياجات الفعلية للمجتمع الجامعي والمحلي.
وأشاد الدكتور حمدان ربيع بالتنسيق الرفيع والتناغم الفريد بين قطاعات الجامعة المختلفة، مجدداً التزام إدارة جامعة دمياط المطلق برعاية وتبني المبادرات التوعوية التي تسهم في نشر الثقافة الطبية، ومحاصرة الأمراض في مهدها، وتقديم خدمات علاجية تليق بمنتسبي الصرح الجامعي العريق.
قاطرة العمل التنموي وبوصلة التنمية المستدامة تجلت القيمة المضافة والقوة الدفيقة لهذه الحملة في الحضور الفاعل والدعم غير المحدود من الأستاذ الدكتور المتولي مصطفى سليم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والذي نجح في قيادة قطاع البيئة بالجامعة نحو طفرة نوعية غير مسبوقة في العمل الميداني ويرتكز دور الدكتور المتولي سليم على رؤية استراتيجية ثاقبة استطاعت تحويل الأفكار والخطط الأكاديمية المدونة إلى مبادرات صحية ملموسة على أرض الواقع، صانعاً بذلك حلقة وصل متينة ومستدامة بين كليات الجامعة والمجتمع المدني لتلبية الاحتياجات الحيوية لمنتسبي الجامعة والمواطنين على حد سواء.
وفي إطار هذا النشاط الدؤوب، يحرص نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع وتنمية البيئة على إطلاق قوافل شاملة وحملات طبية متلاحقة تجوب كافة الأنحاء لمواجهة الأمراض المزمنة ورفع الوعي الصحي، مستهدفاً في المقام الأول تفجير الطاقات الشبابية والكوادر الطبية الواعدة بالجامعة والانخراط بها في أتون العمل التطوعي ويعكس هذا الحضور المكثف لقطاع خدمة المجتمع تحت قيادته إيماناً راسخاً بالمسؤولية المجتمعية للجامعة، لتبقى جامعة دمياط شريكاً أصيلاً ومحورياً في دعم المنظومة الصحية للدولة المصرية وتحقيق مستهدفات التنمية البيئية المستدامة.
بأعلى مستويات الجاهزية والاحترافية، أشرف الأستاذ الدكتور باسم سلامة الديك، عميد كلية الطب البشري، على إدارة وتشغيل المنظومة التنفيذية للحملة، صانعاً تناغماً وتكاملاً طبياً لافتاً بين أقسام الباطنة (الغدد الصماء)، والجراحة، والأشعة بالكلية، ومسخراً طاقات لجنة الصحة العامة بالجمعية العلمية للطلاب لخدمة المشاركين بكل سلاسة ويسر وبأحدث المعايير الطبية.
جهود تنسيقية بارزة وشراكات تضمن النجاح وقد خرجت الفعالية بهذا المظهر الحضاري المشرف بتنسيق دقيق ومجهودات حثيثة من الأستاذة الدكتورة نصرة نعيم أيوب، وكيل كلية الطب البشري لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والتي قادت العمليات اللوجستية والتنظيمية ببراعة، مذللة كافة العقبات لضمان انسيابية حركة الكشف وتقديم الدعم الكامل للفرق الطبية والطلابية لتعمل بكفاءة وسرعة، وفي لفتة وفاء تعكس تكامل الصروح التعليمية، وجهت الكلية خالص الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور طلال عامر، أستاذ الأشعة التشخيصية بكلية الطب جامعة المنصورة، تثميناً لدعمه السخي للحملة وتوفيره أجهزة الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار)، مما ساهم بوضوح في دقة عمليات الكشف وتقديم خدمة طبية مجانية راقية نالت ثراء وإعجاب جميع المشاركين.
