الدكتورة إسلام السيد تنبه إلى مخاطر تجاهل بطانة الرحم المهاجرة وآلام الدورة الشديدة
كتبت هدى العيسوى
أكدت الدكتورة إسلام السيد، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري، أن آلام الدورة الشهرية الحادة والمتكررة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا في جميع الحالات، محذرة من أن استمرار هذه الآلام قد يكون مؤشرًا على الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، وهي من المشكلات الصحية التي تستلزم تشخيصًا دقيقًا ومتابعة طبية متخصصة.
وأوضحت أن كثيرًا من السيدات يعتدن تحمل الألم لسنوات طويلة دون البحث عن السبب الحقيقي وراءه، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض وتفاقم مضاعفاته مع مرور الوقت.
وأضافت أن بطانة الرحم المهاجرة قد تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المرأة، حيث تظهر أعراضها في صور متعددة، من بينها الآلام الشديدة المصاحبة للدورة الشهرية، وآلام الحوض وأسفل البطن المزمنة، والألم أثناء العلاقة الزوجية، فضلًا عن اضطرابات الدورة الشهرية، وقد ترتبط في بعض الحالات بمشكلات تأخر الإنجاب.
وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات المرتبطة بهذا المرض يتمثل في تشابه أعراضه مع عدد من الحالات النسائية الأخرى، ما يؤدي أحيانًا إلى تأخر الوصول إلى التشخيص الصحيح، خاصة لدى السيدات اللاتي يعتمدن على المسكنات بصورة مستمرة للتعامل مع الألم دون إجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة أسبابه.
وقالت الدكتورة إسلام السيد إن التأخر في علاج بطانة الرحم المهاجرة قد يترتب عليه حدوث التصاقات داخل الحوض أو تأثيرات سلبية على المبيضين وقناتي فالوب، وهو ما قد يؤثر على فرص الحمل مستقبلاً، مؤكدة أن التشخيص المبكر يمنح الطبيب فرصة أكبر لوضع الخطة العلاجية المناسبة وفقًا لطبيعة الحالة ومرحلة المرض وعمر السيدة ورغبتها في الإنجاب.
وأوضحت أن أساليب التعامل مع بطانة الرحم المهاجرة تختلف من مريضة إلى أخرى، فبعض الحالات تستجيب للعلاج الدوائي والمتابعة الدورية، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخلات علاجية متخصصة أو الاستعانة بوسائل الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري، خصوصًا عند وجود تأثير واضح على الخصوبة أو تأخر في حدوث الحمل.
وشددت على أهمية الانتباه إلى أي ألم غير معتاد خلال الدورة الشهرية، خاصة إذا كان يعيق ممارسة الأنشطة اليومية أو يزداد حدّة مع الوقت أو لا يستجيب للعلاجات والمسكنات المعتادة، مؤكدة أن الألم الشديد يمثل إشارة مهمة من الجسم تستوجب البحث عن السبب وعدم تجاهلها.
واختتمت الدكتورة إسلام السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن رفع مستوى الوعي بأعراض بطانة الرحم المهاجرة يمثل خطوة أساسية للحد من مضاعفاتها، داعية السيدات إلى سرعة استشارة الطبيب عند تكرار الألم الشديد أو مواجهة مشكلات تأخر الحمل أو ظهور أي أعراض غير طبيعية، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر والدقيق يظل المفتاح الأهم للعلاج الفعال والحفاظ على الصحة الإنجابية.
