استشاري طب الجنين: المتابعة المبكرة للحمل عالي الخطورة ضرورة لحماية الأم والجنين
كتبت هدى العيسوي
أكدت الدكتورة إسلام السيد، استشارية أطفال الأنابيب والحقن المجهري وعلاج العقم والتجميل النسائي وطب الجنين، أن متابعة الحمل منذ مراحله الأولى تمثل عنصرًا حاسمًا في حماية صحة الأم والجنين، خاصة في حالات الحمل المصنفة عالية الخطورة، مشددة على أن الاكتشاف المبكر لأي مؤشرات صحية غير طبيعية يسهم بشكل كبير في تقليل المضاعفات المحتملة.
وأوضحت أن الحمل عالي الخطورة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة مؤكدة، وإنما يشير إلى الحاجة لمتابعة طبية دقيقة ومستمرة، نظرًا لوجود عوامل قد تؤثر على سير الحمل، مثل تقدم عمر الأم، أو الإصابة بأمراض مزمنة كارتفاع ضغط الدم أو السكري، أو وجود تاريخ طبي سابق للإجهاض المتكرر أو الولادة المبكرة، إضافة إلى حالات الحمل بتوأم أو وجود مؤشرات تستدعي تقييمًا متخصصًا في طب الجنين.
وأشارت استشارية طب الجنين إلى أن هناك مجموعة من الأعراض التي تستوجب عدم التهاون معها أثناء الحمل، مثل النزيف أو نزول السوائل، أو آلام شديدة بالبطن، أو قلة حركة الجنين، أو الصداع الحاد، أو زغللة العين، أو تورم مفاجئ بالوجه والأطراف، مؤكدة أن هذه العلامات تتطلب مراجعة طبية فورية أو التوجه إلى الطوارئ حسب شدة الحالة.
وأضافت أن طب الجنين لا يقتصر على متابعة نمو الجنين فقط، بل يشمل تقييم حالة المشيمة والسائل الأمنيوسي، إلى جانب متابعة تدفق الدم باستخدام الدوبلر في بعض الحالات، مما يساعد على الكشف المبكر عن أي اضطرابات محتملة ووضع خطط علاجية أو ولادية مناسبة تقلل من المخاطر على الأم والطفل.
كما أوضحت أن الفحوصات الوراثية والتحاليل قبل الولادة أصبحت جزءًا أساسيًا من تقييم بعض حالات الحمل، مشيرة إلى أن هذه الفحوصات تُستخدم لتحديد درجة الخطورة ولا تُعد تشخيصًا نهائيًا، بينما يتم اللجوء إلى الفحوصات التشخيصية المتقدمة عند الحاجة وتحت إشراف طبي متخصص، بما يضمن دقة التقييم وسلامة القرار الطبي.
وأكدت أن المتابعة المنتظمة للحمل تمنح الفريق الطبي فرصة التدخل المبكر في الحالات التي قد تتطور إلى مضاعفات، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أو ما يعرف بتسمم الحمل، والذي قد يظهر بعد الأسبوع العشرين ويستدعي متابعة دقيقة لتجنب آثاره على صحة الأم والجنين.
واختتمت الدكتورة إسلام السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن وعي الأم ومتابعتها الطبية المنتظمة يمثلان الأساس في نجاح الحمل الآمن، مشيرة إلى أن المتابعة المبكرة ليست خيارًا إضافيًا، بل ضرورة طبية أساسية لضمان سلامة الأم والجنين، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة منذ بداية الحمل وحتى لحظة الولادة.
