صندوق التنمية الحضرية ومحافظة القاهرة يوقعان اتفاقية لإحياء القاهرة التاريخية وتطوير السيدة زينب
كتب - حسن سليم
في خطوة جديدة تستهدف استعادة الوجه الحضاري للعاصمة، وقع صندوق التنمية الحضرية ومحافظة القاهرة مذكرتي تفاهم لإعداد مخطط تنموي متكامل لمناطق القاهرة التاريخية، إلى جانب وضع مخطط شامل لتطوير منطقة السيدة زينب، ضمن خطة الدولة لإحياء المناطق التراثية وتعظيم الاستفادة من قيمتها العمرانية والثقافية والسياحية.
وشهد توقيع المذكرتين الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، حيث تستهدف الاتفاقية وضع رؤية تنموية متكاملة توازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي للمناطق القديمة وتحقيق التنمية الاقتصادية والسياحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وإعادة تقديم القاهرة التاريخية بصورة تليق بمكانتها العالمية.
وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة للحفاظ على القاهرة التاريخية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، من خلال تنفيذ خطط تطوير تعتمد على حماية الهوية المعمارية والتراثية بالتوازي مع فتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية.
ويتضمن المخطط العام لمناطق القاهرة التاريخية إعداد دراسات عمرانية واقتصادية واجتماعية شاملة، تشمل حصر المناطق ذات القيمة التراثية وتحليل الأنشطة القائمة وتحديد الفرص الاستثمارية، إلى جانب وضع آليات للحفاظ على النسيج العمراني للمناطق التاريخية وضمان استدامته.
كما تشمل مذكرة التفاهم الخاصة بمنطقة السيدة زينب إعداد مخطط تنموي متكامل وفق قرارات إعادة تخطيط المنطقة، بهدف تحسين البيئة العمرانية ورفع كفاءة الفراغات العامة وتعزيز الأنشطة السياحية والخدمية والتجارية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة باعتبارها واحدة من أبرز المناطق التراثية في القاهرة.
ويواصل صندوق التنمية الحضرية دوره في تنفيذ مشروعات التطوير العمراني بمختلف المحافظات، حيث لم تعد جهوده تقتصر على الإسكان وتطوير المناطق غير المخططة، بل امتدت لتشمل مشروعات إعادة إحياء المناطق التاريخية والتراثية بما يعزز قيمتها الاقتصادية والثقافية ويدعم مكانتها على خريطة السياحة والاستثمار.
ومن المنتظر خلال المرحلة المقبلة البدء في إعداد الدراسات الفنية والعمرانية والاقتصادية بالتعاون مع الجهات المعنية والخبراء والمتخصصين، للوصول إلى مخططات تنفيذية قابلة للتطبيق تعيد للقاهرة التاريخية بريقها كمركز حضاري وثقافي وسياحي عالمي يعكس ثراء التراث المصري وتنوعه.
وخلال مراسم توقيع المذكرتين، تم استعراض خريطة منطقة السيدة زينب ومناقشة أولويات التدخل داخل المنطقة، تمهيدًا لتحديد المواقع الأكثر احتياجًا للبدء الفوري في أعمال التطوير، على أن يتم تنفيذ المشروع عبر مراحل متدرجة تشمل تدخلات عاجلة ومتوسطة وطويلة المدى وفق رؤية متكاملة تراعي الأبعاد العمرانية والاجتماعية والتراثية.

