recent
عـــــــاجــــل

لجنة تطوير معايير المحاسبة المصرية مطالبة بإنقاذ المهنة من العشوائية

 

لجنة تطوير معايير المحاسبة المصرية مطالبة بإنقاذ المهنة من العشوائية

لجنة تطوير معايير المحاسبة المصرية مطالبة بإنقاذ المهنة من العشوائية


كتبت هدى العيسوى


دعت جمعية خبراء الضرائب المصرية إلى أن تضع لجنة تطوير معايير المحاسبة والمراجعة المصرية على رأس أولوياتها معالجة حالة العشوائية التي تعاني منها المهنة، مؤكدة ضرورة وجود إطار تشريعي واضح ومنظم يواكب التطورات المتسارعة في قطاع المحاسبة والمراجعة.


وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن قرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء رقم 1274 لسنة 2026 بإعادة تشكيل لجنة معايير المحاسبة والمراجعة المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تحديث منظومة المعايير الوطنية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تعزيز الشفافية ورفع كفاءة بيئة الأعمال ودعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.


وأشار عبد الغني إلى أن استمرار حالة الجمود داخل نقابة التجاريين وغياب دورها الفاعل، إلى جانب عدم إشراك الجمعيات المهنية المتخصصة في المحاسبة والمراجعة وإسناد المسؤوليات إلى جهات تنفيذية فقط، يثير العديد من التساؤلات حول مدى فاعلية إعادة تشكيل اللجنة وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها.


وأكد أن تطوير معايير المحاسبة والمراجعة لا يقتصر على تحديث القواعد الفنية فحسب، بل يستهدف تحسين جودة إعداد وعرض القوائم المالية بما يحقق مجموعة من المكاسب المهمة، أبرزها تعزيز التوافق مع المعايير الدولية وتوحيد لغة الأعمال بين المستثمرين المحليين والأجانب، ودعم توجهات الاستدامة من خلال استحداث معالجات محاسبية مرتبطة بأصول الاقتصاد الأخضر وشهادات خفض الانبعاثات الكربونية.


وأضاف أن التطوير يسهم كذلك في تطبيق مفهوم القيمة العادلة بدلاً من الاعتماد على القيم الدفترية التقليدية، بما يعكس الواقع الاقتصادي بصورة أكثر دقة، فضلاً عن الحد من الممارسات غير السليمة والتحايل المالي عبر سد الثغرات الموجودة في القواعد القديمة وتقليل الأخطاء والخلافات المحاسبية بين الشركات والمراجعين والجهات الرقابية.


وأعرب أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ عن تطلعه إلى أن تمنح اللجنة اهتماماً خاصاً بمعايير المحاسبة والمراجعة الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي لم تشهد تحديثاً جوهرياً منذ إصدارها عام 2015، رغم ما شهدته السوق المصرية خلال السنوات الماضية من متغيرات اقتصادية كبيرة، من بينها تحرير سعر الصرف وإعادة تصنيف المشروعات الصغيرة والمتوسطة.


وأوضح أن تحديث هذه المعايير سيساعد على تبسيط الإجراءات المحاسبية، وخفض أعباء الامتثال الضريبي، وتشجيع المزيد من المنشآت على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، إلى جانب تعزيز فرص حصولها على التمويل والخدمات المصرفية، دون تحميل الشركات الناشئة أعباء تنظيمية تفوق قدراتها.


وأشار عبد الغني إلى أن إعادة تشكيل اللجنة تعكس إدراك الدولة لأهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه المحاسب القانوني الضريبي المتخصص خلال المرحلة المقبلة، باعتباره أحد الركائز الأساسية في تطوير المنظومة الضريبية.


وأضاف أن المنظومة الضريبية تقوم على ثلاثة أطراف رئيسية تشمل الإدارة الضريبية والممول والمحاسب الضريبي، الذي يمثل حلقة الوصل بين الجانبين، ما يستوجب منحه مساحة أكبر من المشاركة والتأثير داخل المنظومة الجديدة.


واختتم مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية تصريحاته بالدعوة إلى اعتماد توقيع المحاسب القانوني الضريبي المتخصص على الإقرارات الضريبية واعتبارها من الإقرارات محدودة المخاطر، مؤكداً أن هذا الإجراء من شأنه الحد من تراكم الملفات التي تحتاج إلى الفحص، وتسريع عملية تحصيل الضرائب وفقاً للإقرارات المعتمدة، بما يدعم كفاءة الإدارة الضريبية ويعزز الثقة بين جميع أطراف المنظومة.


google-playkhamsatmostaqltradent