ندوة حول ذوي الهمم تؤكد أهمية الدعم الأسري ومواجهة التنمر وتعزيز الدمج المجتمعي
كتبت أسماء الأباصيري
نظمت مؤسسة المرأة المصرية والأفريقية للتنمية والخدمات ندوة بعنوان ذوي الهمم قدرات بلا حدود بمكتبة القاهرة الكبرى، بالتعاون مع قطاع المسرح برئاسة الأستاذ الدكتور أيمن الشيوي، وتحت إشراف الأستاذ يحيى رياض مدير عام المكتبة، في إطار دعم جهود تمكين الأشخاص ذوي الهمم وإبراز قدراتهم ومواهبهم المختلفة.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المتخصصين والشخصيات العامة، من بينهم السفيرة نجوى إبراهيم رئيس مؤسسة المرأة المصرية والأفريقية، والأستاذ الدكتور محمد غازي مدير المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، والأستاذة الدكتورة راندا رزق أستاذ الإعلام التربوي بجامعة القاهرة، والدكتورة ياسمين مطر عضو لجنة الخبراء بالمركز القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وأدارت فعاليات اللقاء الكاتبة الصحفية رشا عبد المنعم.
وانطلقت فعاليات الندوة بعزف السلام الوطني، أعقبها ترحيب الأستاذ يحيى رياض بضيوف اللقاء، مؤكدًا أهمية استضافة مثل هذه الفعاليات التي تسهم في نشر الوعي بقضايا ذوي الهمم وتعزيز دور المجتمع في دعمهم وتمكينهم.
وأكد المشاركون خلال الندوة ضرورة الاهتمام بالمبادرات والبرامج التي تستهدف تدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الهمم وتوفير فرص عمل مناسبة لقدراتهم وإمكاناتهم، إلى جانب إزالة الحواجز التي تعيق اندماجهم الكامل في المجتمع، مشددين على أن الدعم الأسري ومواجهة ظاهرة التنمر يمثلان عنصرين أساسيين لبناء بيئة آمنة تساعدهم على النجاح والإبداع.
وتناولت المناقشات أهمية اكتشاف مواهب ذوي الهمم وتنمية قدراتهم، باعتبارهم نماذج قادرة على تحقيق الإنجاز والمشاركة الفعالة في مختلف المجالات، مع التأكيد على أن الاختلاف لا يمثل عائقًا أمام النجاح، بل قد يكون دافعًا للتميز والإبداع.
وقدمت فعاليات الندوة كنزي محمد عبدالله من تدريب مركز الإعلام العربي، بحضور عدد من النماذج الملهمة من الأشخاص ذوي الهمم الذين استعرضوا تجاربهم وقصص نجاحهم، من بينهم مريم عادل من ذوي الإعاقة البصرية، الحاصلة على ماجستير القانون الدولي لحقوق الإنسان من الجامعة الأمريكية، وتعمل استشارية للتعاون الدولي بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما شاركت آية أيمن عباس من ذوي الإعاقة الحركية، وهي ممثلة ومخرجة مصرية صاعدة وبطلة بارالمبية دولية، وخريجة الجامعة الأمريكية قسم الإعلام والمسرح، حيث تحدثت عن تجربتها في تحدي الصعوبات وتحقيق طموحاتها في المجالين الفني والرياضي.
وضمت النماذج المشاركة أيضًا أحمد سامح جاد من ذوي الإعاقة البصرية، الطالب بكلية التكنولوجيا بجامعة أكتوبر، الذي يواصل دراسة الإعلام ويسعى إلى تطوير أدوات وبرامج تساعد المكفوفين على خوض تجربة العمل الإعلامي، إلى جانب آيات حاتم من ذوي الإعاقة البصرية، الحاصلة على بكالوريوس التجارة ودارسة الإعلام، والتي تطمح إلى الإسهام في مجال علوم الإعلام.
وأكد المشاركون أن قصص النجاح التي يقدمها الأشخاص ذوو الهمم تؤكد امتلاكهم طاقات وقدرات كبيرة تحتاج فقط إلى الفرصة والدعم المناسب، مشيرين إلى أن دمجهم في المجتمع يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكافؤًا.


