recent
عـــــــاجــــل

وزيرة الثقافة ومحافظ المنيا يفتتحان ملتقى أدباء وسط الصعيد في دورته الثالثة والعشرين

 

وزيرة الثقافة ومحافظ المنيا يفتتحان ملتقى أدباء وسط الصعيد في دورته الثالثة والعشرين

وزيرة الثقافة ومحافظ المنيا يفتتحان ملتقى أدباء وسط الصعيد في دورته الثالثة والعشرين


كتب - مصطفى الكومى


افتتحت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث والعشرين لأدباء وسط الصعيد، الذي يقام هذا العام تحت عنوان الثقافة بين الهوية والتحولات الأدبية، وذلك على مسرح ديوان عام محافظة المنيا، بحضور قيادات تنفيذية وشعبية، إلى جانب نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من مختلف محافظات الصعيد.


وفي كلمتها خلال الافتتاح، أعربت وزيرة الثقافة عن اعتزازها بالتواجد في محافظة المنيا، مؤكدة أن للمحافظة مكانة خاصة لديها باعتبارها مسقط رأسها، مشيرة إلى ما تمتلكه من تاريخ حضاري وثقافي عريق جعلها على مدار عقود طويلة واحدة من أهم منارات الفكر والإبداع في مصر.


وأكدت أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتواصل المباشر مع المبدعين في مختلف المحافظات، والاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير العمل الثقافي وتعزيز دوره في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.


وأوضحت أن تحقيق العدالة الثقافية أصبح نهجًا عمليًا تتبناه الدولة، من خلال توسيع نطاق الخدمات الثقافية والوصول بها إلى القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بالتعاون مع المحافظات والجهات التنفيذية المختلفة، بما يضمن استفادة جميع المواطنين من الأنشطة والبرامج الثقافية.


وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن مشروع الثقافة حياة يمثل أحد المحاور الرئيسية لنشر المعرفة، عبر توفير الكتب بأسعار مناسبة للمواطنين، والتوسع في المكتبات المتنقلة والعروض الفنية وورش الحكي وبرامج اكتشاف المواهب، بما يعزز من حضور الثقافة والفنون في المجتمع.


كما أشادت بالتعاون القائم بين وزارة الثقافة ومحافظة المنيا، مؤكدة أن ما تقدمه المحافظة من دعم وتسهيلات للأنشطة الثقافية يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الثقافة في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.


وتطرقت الوزيرة إلى المكانة الثقافية المتميزة التي تحتلها المنيا، باعتبارها موطنًا لعدد من أبرز الرموز الفكرية والأدبية والفنية التي أثرت الحياة الثقافية المصرية والعربية، وفي مقدمتهم الدكتور طه حسين والموسيقار عمار الشريعي والشيخان مصطفى وعلي عبد الرازق ورائدة التنوير هدى شعراوي.


من جانبه، رحب اللواء عماد كدواني محافظ المنيا بالحضور، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث الثقافي الكبير تعكس المكانة المرموقة التي تتمتع بها المحافظة في مجال الفكر والإبداع، بفضل ما تمتلكه من إرث ثقافي وحضاري وشخصيات ساهمت في تشكيل الوعي الوطني عبر العقود.


وأشار المحافظ إلى أن بناء الإنسان يأتي في مقدمة أولويات الدولة ضمن رؤية الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على المشروعات والبنية التحتية، بل تشمل أيضًا تنمية الوعي وتعزيز الانتماء الوطني ومواجهة الأفكار الهدامة.


وأوضح أن المحافظة تواصل دعمها للأنشطة الثقافية والفنية بالتنسيق مع وزارة الثقافة والهيئة العامة لقصور الثقافة، من خلال تنظيم الفعاليات بالمراكز والقرى وإتاحة المساحات العامة أمام الأنشطة الإبداعية، بما يحقق وصول الخدمات الثقافية إلى مختلف الفئات.


وأكد المحافظ أن الأدباء والمثقفين يمثلون قوة فاعلة في حماية الهوية الوطنية ونشر قيم التنوير، مشيرًا إلى أن دورهم يتجاوز حدود الإبداع الأدبي ليشمل المساهمة في تشكيل الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية لدى الأجيال الجديدة.


وفي السياق ذاته، أكد الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة أن الملتقى يعد منصة فكرية مهمة لمناقشة قضايا الهوية والتحولات الأدبية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشددًا على حرص الهيئة على دعم الحركة الثقافية وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين.


كما أوضح الشاعر أسامة أبو النجا أمين عام الملتقى أن الثقافة تظل أحد أهم أدوات الحفاظ على الهوية الوطنية ومواكبة التحولات الفكرية، مؤكدًا أن الملتقى يستهدف الخروج برؤى وتوصيات تسهم في دعم وتطوير الحركة الأدبية والثقافية في محافظات وسط الصعيد.


وشهدت الجلسة الافتتاحية، التي ترأسها الدكتور عصام خلف، تقديم عروض للفنون الشعبية عكست ثراء التراث المصري، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي استعرض أبرز الأنشطة الثقافية والمعالم الأثرية بمحافظة المنيا، كما تضمن الحفل تبادل الدروع التذكارية وتكريم عدد من الأدباء والمبدعين تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي المصري.


google-playkhamsatmostaqltradent