recent
عـــــــاجــــل

خبراء السياحة والاستثمار يؤكدون أهمية تطوير تجربة الزائر لتعزيز تنافسية المقصد المصري

 

خبراء السياحة والاستثمار يؤكدون أهمية تطوير تجربة الزائر لتعزيز تنافسية المقصد المصري

خبراء السياحة والاستثمار يؤكدون أهمية تطوير تجربة الزائر لتعزيز تنافسية المقصد المصري


كتبت هدى العيسوى


شهدت النسخة الثامنة من مؤتمر صناع القرار، التي أقيمت بالمتحف المصري الكبير تحت شعار "القطاع الاستثماري والعقاري والسياحي.. مثلث النمو الاقتصادي في مصر 2026"، جلسة نقاشية موسعة حملت عنوان "العقار والسياحة وجهان لعملة واحدة.. فرص النمو في ظل المتغيرات العالمية"، ناقشت سبل تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاستثمارية التي تمتلكها مصر، وآليات تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لدعم النمو الاقتصادي.


وضمت الجلسة نخبة من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والمهندس عمرو جزارين الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم بيراميدز، والمهندس مصطفى منير الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية، والمهندس نبيل عماشة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة People & Places، وعمر إسلام رئيس مجلس إدارة مجموعة ITC، والمهندس سامر فراج الرئيس التنفيذي لشركة سام آند سام، فيما أدار الجلسة الدكتور عبد الرحمن خليل مستشار التطوير العقاري.


وأكد المشاركون أن مستقبل القطاع السياحي لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة أعداد الزائرين، بل يعتمد بصورة أكبر على جودة التجربة التي يحصل عليها السائح منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته، بما ينعكس على حجم الإنفاق والعائد الاقتصادي ويعزز الصورة الذهنية الإيجابية عن المقصد المصري.


وأوضح الدكتور أحمد غنيم أن نجاح المنظومة السياحية يرتبط بتكامل الأدوار بين مختلف الجهات والمؤسسات، مشيرًا إلى أن تجربة السائح تبدأ من المطار وتمر بوسائل النقل والخدمات الفندقية والمواقع الأثرية والترفيهية. وأضاف أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا ناجحًا لهذا التكامل، حيث جرى التنسيق بين جهات عديدة لتقديم تجربة متكاملة تليق بمكانة مصر الحضارية.


وأشار إلى أن الإقبال الكبير على المتحف عقب افتتاحه فاق التوقعات، إذ استقبل في بعض الأيام أكثر من 20 ألف زائر، الأمر الذي استدعى تطبيق نظم الحجز الإلكتروني وتحديد مواعيد الزيارة للحفاظ على جودة الخدمة وضمان تجربة متميزة للزوار.


من جانبه، أكد المهندس عمرو جزارين أن المنافسة العالمية في القطاع السياحي أصبحت تعتمد على جودة التجربة أكثر من اعتمادها على المقومات التقليدية، موضحًا أن تطوير منطقة أهرامات الجيزة جاء بهدف تقديم نموذج أكثر تنظيمًا وكفاءة يواكب المعايير الدولية ويعزز من رضا الزائرين.


وأضاف أن مصر تمتلك كنزًا سياحيًا فريدًا من نوعه، إلا أن الاستفادة القصوى منه تتطلب العمل المستمر على تحسين الخدمات المقدمة ورفع كفاءة التجربة السياحية، مؤكدًا أن جذب السائح مرتفع الإنفاق يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية أكبر حتى مع أعداد أقل من الزوار.


بدوره، أوضح المهندس نبيل عماشة أن العلاقة بين العقار والسياحة لم تعد تقتصر على إنشاء المباني والمنشآت، بل أصبحت ترتبط بصناعة تجارب إنسانية متكاملة تترك أثرًا دائمًا لدى الزائر والمستخدم، لافتًا إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باتا عنصرين أساسيين في توجيه حركة السياح واختيار وجهاتهم.


وشدد على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي، باعتبارهم أحد أهم عناصر النجاح واستدامة النمو خلال السنوات المقبلة.


وأكد عمر إسلام أن تطوير القطاع السياحي يحتاج إلى منظومة متكاملة تعمل وفق رؤية موحدة تجمع بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن ما تشهده مصر من توسع في البنية التحتية والمطارات والمشروعات السياحية يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية العمل المشترك في دعم القطاع.


وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في مجالات السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعقارية، داعيًا إلى التركيز على جودة السائح والعائد الاقتصادي الناتج عن زيارته، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.


من جانبه، أكد المهندس مصطفى منير أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للوصول إلى مكانة متقدمة على خريطة السياحة العالمية، مشيرًا إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استراتيجية متكاملة تعزز التنافسية وتستثمر الإمكانات المتاحة بالشكل الأمثل.


وأوضح أن القطاع يشهد طفرة كبيرة في الاستثمارات والطاقة الفندقية، مع تنفيذ عشرات الآلاف من الغرف الجديدة، مؤكدًا أن الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يعد هدفًا واقعيًا في ظل الإمكانات الحالية والتوسع المستمر في المشروعات السياحية.


وفي السياق ذاته، أكد المهندس سامر فراج أن صناعة الفعاليات والمؤتمرات أصبحت أداة مؤثرة في الترويج السياحي والاستثماري، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك رصيدًا حضاريًا وتاريخيًا هائلًا يمكن توظيفه بصورة أكثر تأثيرًا من خلال استراتيجيات تسويق حديثة قادرة على نقل الصورة الحقيقية للمقصد المصري إلى الأسواق العالمية.


واختتم المشاركون الجلسة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين السياحة والاستثمار والعقار، مع التركيز على تطوير تجربة السائح وتحسين جودة الخدمات وتعزيز التسويق الذكي، بما يدعم قدرة مصر على تحقيق مستهدفاتها السياحية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.


google-playkhamsatmostaqltradent