recent
عـــــــاجــــل

سنوات من الادعاءات تنتهي بالسقوط.. ضبط وليد الغنيمي بعد مطاردة أمنية وكشف حقيقة طبيب القلب المزعوم

 

سنوات من الادعاءات تنتهي بالسقوط.. ضبط وليد الغنيمي بعد مطاردة أمنية وكشف حقيقة طبيب القلب المزعوم

سنوات من الادعاءات تنتهي بالسقوط.. ضبط وليد الغنيمي بعد مطاردة أمنية وكشف حقيقة طبيب القلب المزعوم


كتبت هدى العيسوى


أسدلت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الستار على واحدة من القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، بعد نجاحها في ضبط المتهم وليد الغنيمي، المعروف إعلاميًا بـ«طبيب القلب المزعوم»، وذلك عقب مطاردة أمنية أسفرت عن تحديد مكان اختفائه وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقه في عدد من القضايا.


وجاءت عملية الضبط بعد تحريات مكثفة استمرت لفترة طويلة، تمكنت خلالها الأجهزة المعنية من تتبع تحركات المتهم الذي ظل لسنوات يثير تساؤلات حول حقيقة صفته المهنية ومؤهلاته العلمية، قبل أن تكشف التحقيقات الرسمية جانبًا كبيرًا من الوقائع المنسوبة إليه.


ووفقًا لما ورد من معلومات وتحقيقات أولية، يواجه المتهم أحكامًا تتعلق بالتزوير وانتحال الصفة واستخدام محررات رسمية مزورة، إلى جانب قضايا أخرى ما زالت قيد الفحص من قبل الجهات المختصة، في إطار استكمال الصورة الكاملة للواقعة.


وأوضحت التحريات أن المتهم دأب على تقديم نفسه باعتباره طبيبًا متخصصًا في جراحات القلب، كما نسب لنفسه مناصب أكاديمية ومواقع طبية داخل مؤسسات مرموقة، ما أسهم في ترسيخ صورة غير حقيقية عنه لدى عدد من المتعاملين معه.


غير أن مراجعة دقيقة للسجلات والمستندات الرسمية أطاحت بتلك الادعاءات، بعدما تبين عدم صحة المؤهلات والشهادات التي كان يروج لها، وعدم وجود أي صلة تربطه بالجهات التي ادعى الانتماء إليها أو العمل بها.


وكشفت التحريات كذلك عن قيام المتهم باستخدام أكثر من هوية رقم قومي ببيانات مختلفة، في محاولة لإخفاء هويته الحقيقية والهرب من الملاحقة الأمنية، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق عنصرًا محوريًا في مسار القضية التي تتكشف تفاصيلها تباعًا.


كما تبين أنه كان يدير عيادة خاصة بالقاهرة ويمارس نشاطًا طبيًا اعتمادًا على مستندات وأوراق اتضح لاحقًا عدم صحتها، الأمر الذي دفع الأجهزة المعنية إلى تكثيف جهودها لكشف جميع أبعاد القضية وتحديد حجم المخالفات المرتكبة.


وفي تطور موازٍ، أصدرت جامعة عين شمس بيانًا رسميًا نفت فيه بشكل قاطع أي علاقة حالية أو سابقة للمتهم بالجامعة أو مستشفياتها أو أي من أعضاء هيئة التدريس بها، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن انتمائه الأكاديمي لا أساس له من الصحة.


وأكدت الجامعة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي محاولات لتزوير أو استغلال اسمها، مشددة على دعمها الكامل لجهود الدولة في مواجهة جرائم التزوير وانتحال الصفة وحماية المجتمع من مثل هذه الوقائع.


وعقب ضبطه، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهم، وترحيله إلى جهات التحقيق المختصة لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده واستكمال التحقيقات الجارية، بينما تواصل الجهات المعنية فحص كافة الوقائع المرتبطة بالقضية.


وبين سنوات من الادعاءات ومحاولات التخفي، طُويت صفحة طويلة من الجدل مع ضبط المتهم، فيما تستمر التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الملف أمام الرأي العام.


google-playkhamsatmostaqltradent