recent
عـــــــاجــــل

اللواء عبد الفتاح شنش: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.. كيف حولت مصر نكسة يونيو إلى نصر أكتوبر المجيد

 

اللواء عبد الفتاح شنش: أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.. كيف حولت مصر نكسة يونيو إلى نصر أكتوبر المجيد

اللواء عبد الفتاح شنش: ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة.. كيف حولت مصر نكسة يونيو إلى نصر أكتوبر المجيد

 

أكد اللواء أركان حرب متقاعد عبد الفتاح شنش مستشار مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة أن ذكرى الخامس من يونيو 1967 ستبقى علامة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية، موضحًا أن ما بدا في حينه هزيمة قاسية تحول بفضل الإرادة الوطنية إلى نقطة انطلاق نحو واحدة من أعظم صفحات الانتصار العسكري في التاريخ الحديث، والتي تجسدت في نصر أكتوبر 1973.


وأوضح اللواء عبد الفتاح شنش أن إسرائيل شنت صباح الخامس من يونيو هجومًا جويًا واسع النطاق استهدف المطارات والقواعد الجوية المصرية، ما أدى إلى تدمير نسبة كبيرة من القوة الجوية المصرية ومنح القوات الإسرائيلية تفوقًا جويًا انعكس بشكل مباشر على مسار العمليات العسكرية آنذاك.


وأشار إلى أن تداعيات الحرب تجاوزت الجانب العسكري، حيث أسفرت عن احتلال شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية، وهو ما شكل صدمة كبيرة للشارع العربي وأحدث تحولات سياسية واستراتيجية عميقة في المنطقة.


وأضاف أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أعلن تحمله المسؤولية السياسية عن نتائج الحرب وقرر التنحي، إلا أن الجماهير المصرية خرجت في مختلف المحافظات مطالبة باستمراره في قيادة البلاد، في مشهد جسد وحدة الشعب المصري وإيمانه بقدرته على تجاوز المحنة.


وأكد أن الدولة المصرية بدأت فورًا في تنفيذ خطة شاملة لإعادة بناء القوات المسلحة واستعادة كفاءتها القتالية، بالتوازي مع تعزيز الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف خلف هدف استعادة الأرض، ليصبح شعار ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة عنوانًا لمرحلة كاملة من العمل الوطني.


وأوضح أن حرب الاستنزاف مثلت محطة حاسمة في استعادة الثقة وإعادة تأهيل القوات المسلحة، حيث خاض الجيش المصري خلالها سلسلة من المعارك والعمليات النوعية التي أثبتت قدرة المقاتل المصري على مواجهة التحديات وتحقيق نتائج مؤثرة.


واستعرض اللواء عبد الفتاح شنش عدداً من المحطات العسكرية البارزة خلال تلك المرحلة، من بينها معركة رأس العش التي نجحت فيها قوات الصاعقة المصرية في التصدي لمحاولة إسرائيلية لاحتلال مدينة بورفؤاد، رغم الفارق الكبير في الإمكانات العسكرية.


كما أشار إلى عملية إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في أكتوبر 1967 بواسطة القوات البحرية المصرية، والتي اعتبرت آنذاك تحولاً مهماً في تاريخ الحروب البحرية الحديثة ورسالة قوية أكدت قدرة الجيش المصري على استعادة زمام المبادرة.


وأضاف أن عمليات العبور والكمائن التي نفذتها قوات الصاعقة، إلى جانب معارك الجزيرة الخضراء وشدوان، قدمت نماذج مشرفة للبسالة العسكرية المصرية، وأسهمت في رفع الروح المعنوية للقوات المسلحة والشعب على حد سواء.


وأوضح أن القيادة المصرية واصلت خلال تلك السنوات تطوير قدرات الجيش من خلال بناء حائط الصواريخ على امتداد قناة السويس، وتحديث منظومات الدفاع الجوي والتسليح، بما وفر الأساس العسكري اللازم لمعركة التحرير الكبرى.


وأكد أن الدروس المستفادة من حرب يونيو كانت حجر الأساس في إعداد خطة حرب أكتوبر، حيث جرى التركيز على عنصر المفاجأة والتخطيط العلمي المحكم والتنسيق بين الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، إلى جانب تعزيز كفاءة القيادات الميدانية ومنظومات الدفاع الجوي.


وشدد اللواء عبد الفتاح شنش على أن التجربة المصرية أثبتت أن الأمم القادرة على مواجهة أخطائها والتعلم من دروسها تستطيع تحويل الإخفاق إلى نجاح والانكسار إلى انتصار، مشيرًا إلى أن نكسة يونيو كانت اختبارًا صعبًا للإرادة المصرية، بينما جاء نصر أكتوبر ليؤكد قدرة الشعب المصري على استعادة حقوقه وصناعة التاريخ من جديد.


وفي ختام تصريحاته، وجه التحية لأرواح شهداء مصر الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل مصدر فخر للأجيال المتعاقبة، وداعيًا إلى الحفاظ على روح الانتماء والعمل من أجل رفعة الوطن واستكمال مسيرة البناء والتنمية.


google-playkhamsatmostaqltradent