فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في إنقاذ حياة طفلة بعد اختراق رصاصة لشريان المخ
كتب حسين الحانوتي
في إنجاز طبي جديد يعكس كفاءة وخبرة المنظومة الصحية بمستشفيات جامعة أسيوط، نجح فريق طبي متخصص بقسم جراحة الأوعية الدموية بالمستشفى الرئيسي في إنقاذ حياة طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، بعد تعرضها لإصابة خطيرة إثر اختراق عيار ناري للشريان السباتي المغذي للمخ، في واحدة من العمليات الدقيقة التي تطلبت سرعة تدخل ودقة متناهية.
وجاء هذا النجاح تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، والأستاذ الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور خالد عبدالعزيز مدير المستشفى الرئيسي، والأستاذ الدكتور محمد عبد الحميد مرسي مدير مستشفى الإصابات والطوارئ، والأستاذ الدكتور هيثم علي حسن رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية.
وكان مستشفى الإصابات والطوارئ بجامعة أسيوط قد استقبل الطفلة في حالة حرجة للغاية، عقب تعرضها لإصابة بطلق ناري خلال مشاجرة باستخدام الأسلحة النارية، حيث استقرت الرصاصة بمنطقة الرقبة، وأظهرت الفحوصات الطبية إصابة بالغة في الشريان السباتي الأيمن، المغذي الرئيسي للمخ، بعدما اخترقت الرصاصة الجدارين الأمامي والخلفي للشريان، وهو ما شكل خطورة كبيرة على حياة الطفلة واحتمالية تعرضها لمضاعفات تهدد حياتها.
وعلى الفور، تم تشكيل فريق طبي متكامل للتعامل مع الحالة، وضم الفريق الدكتور خالد عوض مدرس جراحة الأوعية الدموية، والطبيب أحمد حسن الشيمي مدرس مساعد بالقسم، والطبيب يحيى محمد مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد داوود، والطبيب حسن محمد الطبيبين المقيمين بالقسم، حيث وضع الفريق خطة عاجلة للتدخل الجراحي وإنقاذ الطفلة.
وشارك في العملية فريق متخصص من قسم التخدير تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، والأستاذة الدكتورة فاطمة عبدالعال مشرفة التخدير بمستشفى الإصابات، وضم الطبيب معتز عماد الدين مدرس مساعد، والطبيبة إيثار القاضي طبيب مقيم، إلى جانب فريق التمريض المكون من الأستاذ محمود بكر والأستاذ عمرو عبد الوارث.
وقرر الفريق الطبي إجراء تدخل جراحي عاجل ومعقد لإصلاح الشريان السباتي المصاب، في محاولة لإنقاذ الطفلة من خطر فقدان الحياة أو الإصابة بسكتة دماغية نتيجة الإصابة المباشرة في أحد الشرايين الرئيسية المغذية للمخ.
وأكد الفريق الطبي نجاح العملية الجراحية الدقيقة بنسبة كاملة، وهو ما أثبتته الفحوصات والأشعة اللاحقة، إلى جانب استقرار المؤشرات الحيوية للطفلة عقب الجراحة، حيث تم نقلها إلى غرفة العناية المركزة لمدة يوم واحد فقط تحت الملاحظة الطبية الدقيقة.
وتخضع الطفلة حاليًا للمتابعة داخل المستشفى وسط استقرار حالتها الصحية، في نجاح جديد يضاف إلى سجل مستشفيات جامعة أسيوط ويؤكد قدرة الفرق الطبية المتخصصة على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة وإنقاذ حياة المرضى بأعلى مستويات الكفاءة الطبية.
