مشروعات طلاب هندسة الجامعة المصرية الروسية تعكس ريادة الابتكار وتدعم مستقبل التحول الرقمي
كتبت هدى العيسوى
أكد الدكتور شريف فخري محمد عبدالنبى، رئيس الجامعة المصرية الروسية، أن الجامعة تواصل دعمها للابتكار الطلابي وربط البحث العلمي بالتطبيقات العملية، في إطار استراتيجيتها لإعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل، وقادرين على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. وأوضح أن قسم هندسة الاتصالات بكلية الهندسة ناقش مشروعات تخرج طلاب الفرقة الرابعة للعام الأكاديمي 2025 - 2026، والتي تميزت بتقديم حلول ذكية وتطبيقات تكنولوجية متطورة تعكس ملامح المستقبل الرقمي، لافتًا إلى أن أحد هذه المشروعات دخل بالفعل مرحلة التقدم للحصول على براءة اختراع تمهيدًا لتحويله إلى شركة ناشئة.
وأضاف رئيس الجامعة أن هذه المشروعات تأتي في إطار اهتمام الجامعة بترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب، وتحظى بدعم واهتمام الدكتور محمد كمال السيد مصطفى، رئيس مجلس أمناء الجامعة، بما يتماشى مع رؤية الجامعة في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول عملية تسهم في خدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور علاء محمد البطش، عميد كلية الهندسة، أن لجنة المناقشة ضمت نخبة من الخبراء والأكاديميين، من بينهم الدكتورة هالة عبد القادر أستاذ هندسة الاتصالات بكلية الهندسة بشبرا، والدكتور هشام عبد الهادي عضوًا خارجيًا بلجنة التحكيم، إلى جانب الدكتور أحمد حمدي عضو لجنة التحكيم الداخلي، مشيرًا إلى أن اللجنة أشادت بالمستوى العلمي المتميز للمشروعات وبقدرة الطلاب على توظيف أحدث التقنيات لمعالجة تحديات واقعية.
وأشار إلى أن المشروع الأول حمل اسم IntelliAttend، وهو نظام ذكي لتسجيل حضور الطلاب يعتمد على تقنية البلوتوث منخفض الطاقة والذكاء الاصطناعي، وجاء تحت إشراف الدكتور تامر صالح، ونفذه الطلاب أحمد هشام، وعبدالعزيز أيمن، وأبرار عاطف، ومحمد أحمد، وأحمد إيهاب، وجنة الله أيمن، وريناد علي، وعبدالرحمن بكر، وفاطمة عادل.
وأوضح أن المشروع يسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالتعليم الجيد، من خلال أتمتة تسجيل الحضور داخل القاعات الدراسية، وتقليل الوقت المستغرق في الإجراءات التقليدية، بما يتيح مزيدًا من الوقت للعملية التعليمية الفعلية.
وأضاف أن النظام يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الحضور ومنع أي محاولات للتلاعب، مع توفير لوحة تحكم تفاعلية لأعضاء هيئة التدريس تعرض البيانات بصورة لحظية، وتصدر تقارير تفصيلية عن نسب الغياب، مؤكدًا أن المشروع يمتلك مقومات التحول إلى منتج تجاري، حيث بدأ الطلاب بالفعل اتخاذ إجراءات تسجيل براءة اختراع تمهيدًا لإطلاق شركة ناشئة بعد التخرج.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدكتورة شيماء مصطفى، رئيسة قسم هندسة الاتصالات، أن المشروع الثاني جاء بعنوان التوأم الرقمي للأنظمة الآلية للمراقبة اللحظية والتحكم والمحاكاة والتحليلات، بإشراف الدكتور محمد أحمد ماهر، ونفذه الطلاب الزهراء وليد، وجهاد عبدالعزيز، وروان طارق، وأحمد أبوبكر، وأحمد محمد عاطف، وناجي محمد، ومحمد عبدالرحيم.
وأشارت إلى أن المشروع يعتمد على إنشاء نموذج توأم رقمي يربط بين نظام مادي قائم على تقنيات إنترنت الأشياء وبيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد، بما يسمح بالمراقبة الفورية والتحكم المباشر وإجراء عمليات المحاكاة وتحليل البيانات واكتشاف الأعطال قبل وقوعها، مؤكدة أن هذا النموذج يمتلك تطبيقات واسعة في المنازل الذكية والمدن الذكية والقطاع الصناعي، ويسهم في تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالصناعة والابتكار والبنية التحتية.
وأضافت أن المشروع الثالث جاء بعنوان المراقبة الذكية لأداء شبكات اتصالات الجيل الخامس 5G، تحت إشراف الدكتور محمد مصطفى، وشارك في تنفيذه الطلاب هديل سالم، ورؤى محمد، وكريم هاني، ومنى عصام.
وأوضحت أن المشروع يركز على متابعة وتحليل مؤشرات الأداء الرئيسية لشبكات الجيل الخامس، مثل سرعة نقل البيانات، وزمن الاستجابة، وقوة الإشارة، ومعدلات نجاح الاتصال، باستخدام أدوات تحليل البيانات الحديثة لرصد أي تراجع في الأداء بشكل لحظي، بما يسهم في تحسين جودة خدمات الاتصالات وضمان تجربة استخدام أكثر كفاءة واستقرارًا.
وأكدت أن المشروع يدعم كذلك تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، من خلال الإسهام في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز قدرات شبكات الاتصالات التي تمثل الركيزة الأساسية للتحول الرقمي والابتكار الصناعي.
وفي ختام تصريحاتها، أشادت الدكتورة شيماء مصطفى بجهود أعضاء هيئة التدريس المشرفين على المشروعات، وهم الدكتور تامر صالح، والدكتور محمد أحمد ماهر، والدكتور محمد مصطفى، لما قدموه من دعم علمي متميز أسهم في خروج هذه المشروعات بصورة مشرفة، كما وجهت الشكر إلى لجنة التحكيم على تقييمها الموضوعي وملاحظاتها العلمية التي ستسهم في تطوير أفكار الطلاب وتعزيز مسيرتهم البحثية والابتكارية.
