مؤسسة رسالة السلام العالمية تستعرض رؤية الأمن الأسري في مؤتمر دولي بسلطنة بروناي
كتبت - آية معتز صلاح الدين
شاركت مؤسسة رسالة السلام العالمية في فعاليات مؤتمر "تمكين المشاركة المجتمعية من أجل تنمية مستدامة للأمة"، الذي استضافته جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية في سلطنة بروناي دار السلام، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين والأكاديميين ورؤساء الجامعات وعلماء الدين والباحثين من مختلف دول جنوب شرق آسيا، في إطار دعم الحوار الفكري وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة.
ومثل المؤسسة في المؤتمر الدكتور تامر الغزاوي، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا، حيث قدم بحثًا علميًا بعنوان "الأمن الأسري في فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي"، مستندًا إلى كتابه "الطلاق يهدد أمن المجتمع"، والذي يتناول أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارها اللبنة الأولى لاستقرار المجتمع، ودورها المحوري في تحقيق الأمن المجتمعي والتنمية المستدامة.
وخلال جلسات المؤتمر، ألقى الدكتور تامر الغزاوي كلمة الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي الواردة في مقدمة الكتاب تحت عنوان "الميثاق الإلهي لحماية الأسرة من التفكك والانهيار"، والتي تناولت المنهج القرآني في بناء الأسرة على أسس السكينة والمودة والرحمة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لاستمرار الحياة الأسرية واستقرارها، والسبيل إلى حماية المجتمع من مظاهر التفكك.
وحظيت الكلمة بتفاعل كبير من المشاركين، حيث لاقت إشادة واسعة وتصفيقًا من الحضور، لما تضمنته من طرح فكري يؤكد أن القرآن الكريم رسم منهجًا متكاملًا لتحقيق الاستقرار الأسري من خلال قيم واضحة تحفظ كيان الأسرة وتعزز تماسك المجتمع.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور صاحب السمو الأمير عبد الملك بن السلطان حسن البلقية، المسؤول عن صندوق التنمية في سلطنة بروناي دار السلام، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الجامعات وعلماء الدين والمفكرين والباحثين، في تأكيد على المكانة التي يحظى بها المؤتمر باعتباره منصة دولية لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تعزيز المشاركة المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور تامر الغزاوي أن مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية تأتي انطلاقًا من رسالتها الهادفة إلى نشر الفكر المستنير، وترسيخ قيم السلام والتسامح، وتعزيز مفهوم الأمن الأسري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار المجتمعات، مشيرًا إلى أن فكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي يقدم رؤية قرآنية متوازنة لمعالجة القضايا الأسرية، بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة.
واختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على أهمية توسيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الفكرية ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات المشاركة المجتمعية، بما يدعم بناء مجتمعات أكثر تماسكًا واستقرارًا، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

