recent
عـــــــاجــــل

صالون مركز شباب عزبة حامد يسلط الضوء على القانون والتنمية والأمن الرقمي في أمسيته الشهرية

 

صالون مركز شباب عزبة حامد يسلط الضوء على القانون والتنمية والأمن الرقمي في أمسيته الشهرية

 صالون مركز شباب عزبة حامد يسلط الضوء على القانون والتنمية والأمن الرقمي في أمسيته الشهرية


كتب- ممدوح السنبسي


شهد صالون مركز شباب عزبة حامد بمحافظة قنا أمسية ثقافية وفكرية جديدة ضمن فعالياته الشهرية لشهر يوليو 2026، ناقش خلالها مجموعة من القضايا المجتمعية والتنموية التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها سيادة القانون، والتنمية الاقتصادية، ودور التعاونيات، ومحو الأمية، والأمن الرقمي، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين والمثقفين، في إطار حرص الصالون على نشر الوعي وتعزيز ثقافة الحوار البناء.


وأقيمت الفعاليات تحت رعاية الأستاذ جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والأستاذ بهاء الدين أحمد شوقي وكيل وزارة الشباب والرياضة بمحافظة قنا، وبإشراف الأستاذ محمد هلال مدير إدارة شباب قنا، وبحضور أعضاء لجنة تسيير الأعمال بمركز شباب عزبة حامد، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.


وافتتح الأمسية الأستاذ الدكتور أحمد حمدي شورى، أستاذ التخطيط الاجتماعي وعميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بقنا السابق ومدير الصالون، مرحبًا بالحضور، مؤكدًا أن الصالون يواصل أداء رسالته في طرح القضايا التي تشغل المجتمع من منظور علمي وعملي، عبر استضافة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بما يسهم في رفع مستوى الوعي العام وترسيخ ثقافة الحوار والمشاركة المجتمعية.


واستهلت جلسات النقاش بكلمة الأستاذ الخضر عدلي القرعاني، عضو مجلس نقابة المحامين بقنا ورئيس لجنة الحريات بالنقابة، الذي تناول أهمية سيادة القانون باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة والاستقرار داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن نشر الثقافة القانونية بين المواطنين أصبح ضرورة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.


وأكد أن احترام القانون يبدأ بإدراك المواطن لحقوقه وواجباته، مستعرضًا الدور الذي تقوم به نقابة المحامين في الدفاع عن الحقوق والحريات، وتعزيز مبادئ العدالة، لافتًا إلى أن التشريعات المصرية ترتكز على أسس دستورية تكفل حماية كرامة الإنسان وصيانة حقوقه.


وفي محور ثقافي، تحدث الأستاذ الدكتور صلاح سليم طايع، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية وعميد كلية الآداب بجامعة قنا السابق، عن اليوم العالمي للصداقة، موضحًا أن العلاقات الإنسانية القائمة على الإخلاص والوفاء كانت على مر العصور إحدى الدعائم الأساسية لاستقرار المجتمعات وازدهارها.


وأشار إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج مضيئة في معاني الأخوة والتسامح والتعاون، مؤكدًا أن المجتمعات المعاصرة أصبحت في حاجة إلى إحياء قيم الصداقة الحقيقية لمواجهة مظاهر العزلة والتفكك الاجتماعي وتعزيز روح الترابط بين الأفراد.


وتخللت الأمسية فقرات أدبية وإنشادية، حيث قدم الشاعران أحمد الجزار ومحمد رمضان مجموعة من القصائد التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، فيما أضفى المنشد عبد الرازق سلام أجواء روحانية مميزة من خلال باقة من الابتهالات والإنشاد الديني.


وفي الجانب الاقتصادي، استعرض الباحث أحمد رضوان ورقة عمل بعنوان **"نظرة نحو مستقبل التنمية الاقتصادية"**، تناول خلالها أبرز المقومات اللازمة لتحقيق تنمية مستدامة، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان باعتباره العنصر الأهم في عملية التنمية.


وأوضح أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التصنيع والإنتاج المحلي، وتحسين مناخ الاستثمار، والاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، تمثل جميعها محاور رئيسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، مشددًا على أن نجاح أي خطة تنموية يقاس بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطنين وخلق فرص عمل مستدامة.


وفي محور آخر، سلط الدكتور أحمد حمدي شورى الضوء على أهمية الحركة التعاونية باعتبارها أحد النماذج الاقتصادية والاجتماعية الناجحة التي تعتمد على المشاركة والتكافل بين الأفراد، موضحًا أن التعاونيات تقوم على إدارة أعضائها لمصالحهم المشتركة بعيدًا عن مفهوم المؤسسات الحكومية.


وأشار إلى أن التعاونيات السكنية تسهم في توفير وحدات مناسبة للأعضاء بتكاليف عادلة، كما تلعب التعاونيات الاستهلاكية دورًا مهمًا في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب التعاونيات الصحية التي تقدم خدمات علاجية وتأمينية للأعضاء، مؤكدًا أن التجارب العالمية أثبتت قدرة الحركة التعاونية على دعم الاقتصاد وتحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز روح التعاون داخل المجتمع.


وتناول الأستاذ الحسيني عبدالفتاح حسين، مدير عام إدارة قنا لتعليم الكبار، قضية محو الأمية، مؤكدًا أنها تمثل مشروعًا قوميًا يتطلب تضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مشيرًا إلى أن امتلاك المعرفة هو الخطوة الأولى لبناء الإنسان القادر على المشاركة في عملية التنمية.


وأوضح أن مشاركة الشباب في المبادرات الخاصة بمحو الأمية تمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق أهداف الدولة نحو مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.


واختتم الجانب الفكري من الأمسية الأستاذ عبد الرحمن عز الدين، المحامي المتخصص في الجرائم الإلكترونية، بمحاضرة تناولت أهمية الأمن الرقمي في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا، مستعرضًا أبرز صور الاحتيال والابتزاز الإلكتروني، وسبل حماية البيانات الشخصية وتأمين الهواتف والحسابات الإلكترونية.


كما قدم شرحًا للإجراءات القانونية الواجب اتباعها عند التعرض للجرائم الإلكترونية، إلى جانب توضيح الآليات الفنية والقانونية التي تساعد في تتبع الهواتف المحمولة المسروقة واستعادتها، مؤكدًا أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة لحماية الأفراد من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.


واختتمت الأمسية بفقرة شعرية وفنية ثانية شاركت فيها الشاعرة سلوى محمد خليفة، والشاعر سند مغيربي، والمنشدة إشراقت نور الدين، حيث أضفت مشاركاتهم أجواءً ثقافية متميزة حظيت بإشادة الحضور.


وفي ختام الفعاليات، قام أعضاء مجلس أمناء الصالون بتكريم ضيوف المنصة ومنحهم شهادات تقدير، تقديرًا لإسهاماتهم الفكرية والثقافية، في تقليد سنوي يرسخ ثقافة الاعتراف بالعطاء ويشجع على استمرار المشاركة في نشر الوعي داخل المجتمع.


ويواصل صالون مركز شباب عزبة حامد، الذي يقام تحت إشراف لجنة تسيير الأعمال برئاسة الأستاذ محمد محمد نصاري، وبالتعاون مع مجلس أمناء الصالون، أداء دوره كمنبر ثقافي وفكري يجمع الأكاديميين والمثقفين والمبدعين وأبناء المجتمع، من خلال طرح القضايا التنموية والفكرية في إطار من الحوار المسؤول، بما يسهم في تنشيط الحركة الثقافية بمحافظة قنا، واكتشاف الطاقات الإبداعية، وتعزيز قيم الانتماء والمشاركة المجتمعية.


google-playkhamsatmostaqltradent