recent
عـــــــاجــــل

الجوهري الشبيني: تطوير اقتصاد المخلفات ضرورة لتعظيم العائد وتحويل القمامة إلى مصدر للطاقة

 

الجوهري الشبيني: تطوير اقتصاد المخلفات ضرورة لتعظيم العائد وتحويل القمامة إلى مصدر للطاقة

الجوهري الشبيني: تطوير اقتصاد المخلفات ضرورة لتعظيم العائد وتحويل القمامة إلى مصدر للطاقة


كتبت - هدى العيسوى


أكد الدكتور الجوهري الشبيني، الخبير الدولي في مجال توليد الكهرباء من المخلفات، أن مصر تمتلك مقومات كبيرة لبناء اقتصاد قوي قائم على إعادة تدوير المخلفات، إلا أن غياب المنظومة التشريعية المتكاملة واستمرار نشاط الاقتصاد غير الرسمي يحولان دون الاستفادة الكاملة من هذه الثروة، وهو ما يؤدي إلى خسائر اقتصادية بمليارات الجنيهات سنويًا، إلى جانب تداعيات بيئية وصحية متعددة.


وجاءت تصريحات الشبيني خلال جولة ميدانية أجراها في عدد من مواقع إعادة التدوير بالقاهرة الكبرى، بهدف متابعة واقع المنظومة ورصد أسعار الخامات القابلة لإعادة الاستخدام، حيث أوضح أن قيمة طن البلاستيك المعاد تدويره تتراوح بين 12 و25 ألف جنيه بحسب الجودة والاستخدام، فيما تتصدر علب الألومنيوم المعروفة بالكانز قائمة الخامات الأعلى قيمة، إذ يصل سعر الطن منها إلى ما بين 110 و115 ألف جنيه.


وأشار إلى أن القاهرة الكبرى تنتج يوميًا نحو 18 ألف طن من المخلفات، يتم جمع جانب كبير منها وإعادة فرزه، موضحًا أن المخلفات الصلبة تمثل أكثر من 8 آلاف طن يوميًا، وتشمل البلاستيك والزجاج والكرتون والمعادن، بينما يضم قطاع البلاستيك وحده نحو 300 نوع مختلف تدخل في عمليات إعادة التدوير والصناعات التحويلية.


وأضاف أن المخلفات العضوية وبقايا الطعام، والتي تتجاوز 6 آلاف طن يوميًا، يتم توجيه جزء كبير منها لاستخدامات محددة، في حين تصل كمية المخلفات غير القابلة لإعادة التدوير إلى نحو ألفي طن يوميًا، وتشمل المناديل الورقية والفوط الصحية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه النوعية من المخلفات يحتاج إلى حلول علمية متطورة لتقليل آثارها البيئية والصحية.


وأوضح الشبيني أن المدن الجديدة والتجمعات السكنية تضيف يوميًا أكثر من ألفي طن من زجاجات المياه البلاستيكية وعلب الكانز والورق إلى منظومة المخلفات، ما يزيد من حجم المواد القابلة لإعادة التدوير، لافتًا إلى أن أسعار المعادن تشهد طلبًا مرتفعًا، إذ يتراوح سعر كيلو النحاس بين 350 و450 جنيهًا، بينما يتراوح سعر كيلو الألومنيوم بين 150 و250 جنيهًا.


وأشار إلى أن منظومة إدارة المخلفات ما زالت تعاني من العديد من التحديات التي يستفيد منها الاقتصاد الموازي، في الوقت الذي لا تحقق فيه الدولة العائد الاقتصادي الحقيقي من هذه الموارد، مؤكدًا أن سوء إدارة المخلفات العضوية يسهم في انتشار الحشرات ورفع معدلات المخاطر الصحية، الأمر الذي يتطلب تدخلًا سريعًا لإعادة تنظيم هذا القطاع الحيوي.


وشدد على أن ملف المخلفات تجاوز كونه قضية نظافة عامة، ليصبح ملفًا يرتبط بالأمن الاقتصادي والبيئي والصحي وأمن الطاقة، موضحًا أن المخلفات العضوية يمكن استغلالها في إنتاج الكهرباء والطاقة النظيفة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويحد من الآثار البيئية السلبية.


ودعا الشبيني إلى وضع منظومة تشريعية وتنفيذية حديثة بإشراف مؤسسات الدولة، تشمل مجلس الوزراء والبرلمان، وتعتمد على أحدث النظم العالمية في إدارة المخلفات والمدن الذكية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية من هذا القطاع.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التجارب الدولية أثبتت نجاح تحويل المخلفات إلى مصدر مستدام للطاقة في العديد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى امتلاكه رؤية عملية مستندة إلى تلك الخبرات يمكن أن تسهم في إحداث نقلة نوعية داخل مصر، وتحويل المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يدعم إنتاج الكهرباء ويعزز الدخل القومي.


google-playkhamsatmostaqltradent