الشيخ محمد بن عيسى الجابر يبحث مع قيادات نسائية يمنية سبل تمكين المرأة وتعزيز دورها
كتبت هدى العيسوى
أكد الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر أن المرأة اليمنية تمثل ركيزة أساسية في بناء مستقبل البلاد، مشددًا على ضرورة توسيع مشاركتها في مواقع صنع القرار وتمكينها من أداء دورها الوطني الكامل، وذلك خلال لقاء حواري موسع جمعه، الجمعة 10 يوليو 2026، بنخبة من القيادات والناشطات اليمنيات اللاتي يمثلن عددًا من المحافظات، من بينها شبوة، حضرموت، عدن، تعز، الحديدة، صنعاء، عمران، المهرة، أرخبيل سقطرى، حجة، الضالع، أبين، ذمار، مأرب، ولحج.
وجاء اللقاء في إطار مناقشة مستقبل اليمن والتحديات السياسية والتنموية والإنسانية التي تواجهه، مع التركيز على دور المرأة في ترسيخ السلام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ودفع جهود التنمية والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الشيخ الجابر أن مشاركة المرأة يجب ألا تقتصر على الأدوار الاجتماعية والإنسانية، وإنما ينبغي أن تمتد إلى الحضور الفاعل في الحياة السياسية، والمساهمة في صياغة السياسات العامة، وتولي المناصب القيادية داخل مؤسسات الدولة، بما يعكس مكانتها الحقيقية في المجتمع.
ودعا إلى تقديم دعم سياسي حقيقي للمرأة اليمنية، يضمن لها تمثيلًا مؤثرًا داخل مجلس الحكماء ومختلف المؤسسات التنفيذية والتشريعية والهيئات الوطنية، مؤكدًا أن بناء الدولة الحديثة لا يمكن أن يتحقق دون شراكة كاملة بين الرجال والنساء في تحمل المسؤولية الوطنية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من المشاركة الشكلية إلى دور مؤسسي فاعل يمنح المرأة القدرة على التأثير في صناعة القرار، ويسهم في رسم مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لليمن.
وتطرق الحوار إلى عدد من الملفات الحيوية، من بينها التعليم، والرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادي، والعمل المدني، وقضايا المياه والبيئة، إضافة إلى الآثار التي خلفتها سنوات الحرب على النساء والأسر، وما نتج عنها من تراجع في الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتسرب من التعليم.
وقدمت المشاركات خلال اللقاء رؤى وتجارب متنوعة في مجالات التعليم والتنمية والعمل الأهلي والتمكين الاقتصادي، مؤكدات أهمية توفير فرص تعليمية ومهنية أكبر للفتيات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة النساء في قيادة المبادرات المجتمعية والمؤسسات الوطنية.
كما شددت القيادات النسائية على أهمية توحيد الجهود وتأسيس إطار مؤسسي مستقل يجمع النساء بعيدًا عن التجاذبات الحزبية والسياسية، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة والدفاع عن حقوقها والمشاركة الفاعلة في مسارات السلام والتنمية وإعادة بناء الدولة.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات العملية، أبرزها إنشاء منصة وطنية تضم القيادات والمنظمات النسائية من مختلف المحافظات، وتنظيم لقاءات دورية لتبادل الخبرات وتنسيق المبادرات، إلى جانب إعداد برامج ومشروعات متكاملة تستهدف دعم المرأة سياسيًا واقتصاديًا وتعليميًا.
وفي ختام اللقاء، أكدت المشاركات أهمية ترجمة ما تم طرحه من أفكار وتوصيات إلى برامج تنفيذية وخطوات عملية، بما يضمن تعزيز حضور المرأة في مختلف مؤسسات الدولة، وترسيخ دورها كشريك رئيسي في صناعة مستقبل اليمن وتحقيق السلام والتنمية المستدامة.
