مناقشة علمية في تربية نوعية دمياط تضيئها قامات السياسة والقضاء والبحث العلمي
كتب حسن سليم
من كلية التربية النوعية جامعة دمياط، وفي محفل علمى مهيب شهد حضورًا لافتًا لرموز الدولة وقامات العمل الجامعي والسياسي والقضائي، سجلت كلية التربية النوعية فصلاً جديدًا من فصول التميز البحثي؛ حيث تحولت المناقشة العلنية للباحثة أميرة أحمد المرشدي إلى ملحمة علمية رصينة، لتُسدل لجنة المناقشة والحكم الستار على هذا العرس الجامعي بمنح الباحثة درجة الماجستير بتقدير ممتاز في التربية الفنية تخصص التصميم والزخرفة وسط أجواء تفيض بالبهجة والتوصية بتداول رسالتها بين الجامعات.
وقد ناقشت الباحثة رسالتها التي جاءت بعنوان: "النظم البنائية باتجاهات التجريد الحديث كمدخل لإثراء اللوحات الزخرفية لطلبة التربية الفنية"، محققةً معادلة ابتكارية فريدة تفتح آفاقًا جديدة لطلاب الفنون والتصميم، من خلال تقديم طرح بحثي وفني رفيع يعكس الجهد المميز طوال فترة الدراسة تحت الإشراف العلمي الدقيق.
وقد أفاض بحديثه الأستاذ الدكتور السيد الشربيني، جامعة دمياط والمشرف على الرسالة والمسؤول عن أخبار الجامعات المصرية، القامة العلمية والإعلامية التي تجمع بين دقة المنهج الجامعي والوعي المؤسسي الرائد؛ حيث أثرى سيادته المناقشة بأطروحاته العلمية العميقة وتحليلاته الفنية الدقيقة التي منحت البحث مسارات أكثر ثراءً وتطوراً.
وتناول الدكتور الشربينى إلقاء الضوء على قائد هذه المنظومة العظيمة معالي الوزير الأستاذ الدكتور حمدان ربيع رئيس جامعة دمياط، مؤكداً أن سيادته يمثل طرازًا فريدًا وشامخًا من القيادة الجامعية ذات العيار الثقيل، وقائدًا فذاً يفيض بنبل الأخلاق الرفيعة ويجسد أسمى المعاني الإنسانية والمثل العليا في محراب العلم، مشيرًا إلى أن ما تشهده الجامعة اليوم من نهضة تنموية وحضارية شاملة، وتصدرها للمراكز المتقدمة في التصنيفات العالمية المتتالية لتثبت مكانتها كمنارة علمية رائدة على خريطة العالم البحثي، إنما هو الانعكاس الصادق لرؤيته المستنيرة وقيادته الحكيمة وعشقه اللامحدود لوطنه وولائه الصادق للقيادة السياسية الرشيدة.
كما أشاد الدكتور الشربيني بالدعم المؤسسي الحكيم للأستاذ الدكتور محمد عماشة عميد كلية التربية النوعية ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والذي تجسد إدارته المتميزة لقطاع الطلاب والكلية ملحمة حقيقية من العطاء الجامعي والإداري المبدع.
وقد حظيت منصة المناقشة والحكم بإشادة واسعة لكونها ضمت كوكبة من أصحاب البصمات الراسخة والمقامات المرموقة في ساحات البحث العلمي والإبداعي، والذين تعلمت وتأثرت بمدرستهم القيادية أجيال متعاقبة؛ حيث اعتلى المنصة الأستاذ الدكتور مصطفى الدليل (مشرفاً ورئيساً)، ورئيس قسم التربية السابق ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب الأسبق، وهو القامة الجامعية الراسخة التي قادت هذا العمل برؤية استشرافية ثاقبة وحكمة الأستاذ القدير، متجلياً كنموذج ملهم يجمع بين نبل الأخلاق الرفيعة وعمق الإدارة الحكيمة، وجسد طوال مسيرته الحافلة رقي التعامل في أبهى صوره وباعثاً لروح الإبداع والدقة العلمية والمؤسسية في نفوس باحثيه.
كما تجلى العطاء العلمي الراسخ في حضور الأستاذ الدكتور محمد سلامه (مشرفاً وعضواً)، ووكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث بجامعة دمياط، وصاحب البصمة العلمية الرصينة التي تنير دروب البحث العلمي، والقائد الذي ينهض بقطاع الدراسات العليا برؤية رائدة ومتجددة ومواكبة لأحدث النظم التعليمية، حيث يفيض عطاؤه علماً وخلقاً، وانعكاساً طبيعياً لجدارته واستحقاقه، وشهادة حية على مكانته الرفيعة وقدرته على العبور نحو آفاق أكثر تميزاً وازدهاراً.
وزاد المنصة شرفاً وبهاءً حضور الأستاذة الدكتورة حنان محمد الشربيني (مناقشاً وعضواً)، ورئيس قسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية جامعة المنصورة، العالمة الجليلة التي تُعد بحق إنسانة من الزمن الجميل، وتدير قسمها صاحب التاريخ الطويل بمهارة واقتدار لتثري أي محفل علمي تتواجد فيه بآرائها السديدة وخبراتها الإدارية العميقة، وهي ابنة العالم الجليل والوالد الروحي الراحل الأستاذ الدكتور محمد الشربيني أول عميد لكلية التربية النوعية بجامعة المنصورة، ذلك الرمز الشامخ الذي يبقى حياً بعلمه ومدرسته الأخلاقية والإنسانية الفريدة وحرصه الدائم على قضاء حوائج الناس، والذي علم أجيالاً متعاقبة أن العلم بدون أخلاق ليس له قيمة.
ولم يكن الحدث جامعياً مغلقاً، بل ازدان بوجوه علمية ومجتمعية نيرة تشرف المحفل بحضورها، ممثلةً دعائم العمل الوطني والسياسي والقضائي، ونماذج يحتذى بها في الرقي الإنساني والالتزام الأخلاقي والعطاء، وكان في مقدمة الحضور الأستاذ الدكتور أحمد عبد اللطيف رئيس قسم التربية بكلية التربية النوعية جامعة دمياط، والأستاذ الدكتور طه الغباشي الأستاذ بقسم التربية الفنية بالكلية، والأستاذ المحاسب ناجي عبد المنعم عضو مجلس النواب عن الدقهلية ومنية النصر، والمستشار عمار البدوي نائب رئيس هيئة قضايا الدولة ممثلاً لشموخ القضاء المصري، والأستاذة الدكتورة إسلام الشبراوي والاستاذ شريف سعد زوج الباحثة.
ومع إسدال الستار على هذا المحفل الفكري الفريد، لم تكن زغاريد الفرحة والتهاني التي ملأت أرجاء القاعة مجرد احتفاء بلقب علمي جديد، بل كانت تحية إجلال لجهد بحثي صادق قدمته الباحثة أميرة أحمد المرشدي، وشهادة فخر واعتزاز بمنصة حكم ضمت قامات من أثروا الفكر وأرسوا قيم العلم المقترن بالأخلاق.
إن هذا العرس الذي تلألأ بحضور نخبة من رموز القضاء والسياسة والمجتمع، ليعكس بجلاء الصورة المشرقة والنهضة التنموية الشاملة التي تعيشها جامعة دمياط التي رسخت مكانتها كمنارة علمية شامخة، ترسم بخطى واثقة ملامح المستقبل الفكري على خريطة التميز العالمي، تاركةً في ذاكرة البحث العلمي وفي المكتبة الفنية العربية مرجعاً فنياً فريداً ويوماً تاريخياً مشهوداً وثقته الصور التذكارية بابتسامات الفخر والنجاح.






