recent
عـــــــاجــــل

الأخطاء التحكيمية.. وحكاية "الهمس" وتصريح "كريم"

 

الأخطاء التحكيمية.. وحكاية الهمس وتصريح كريم

الأخطاء التحكيمية.. وحكاية "الهمس" وتصريح "كريم"


بقلم: عمر مغيب

الأخطاء التحكيمية؟ جزء من متعة كرة القدم.

لن تُحذف من قاموس اللعبة مهما اخترعنا من تقنيات. الفار والحواف والخطوط.. كلها بتقلل، لكنها لا تنهي. وهذا مقبول.

المقبول أيضاً أن يختلف الخبراء والمحللون والجمهور على لعبة هنا أو ضربة جزاء هناك. من 1872 - مباراة إنجلترا واسكتلندا - وحتى الآن.. والأخطاء مستمرة.

لكن غير المقبول له وجهان: التعمد والانتماء.

التعمد؟ أن يبيع الحكم ضميره ويظلم فريقاً لحساب آخر. وهنا العقاب واحد: الشطب. ارمي الصفارة وروح.

الانتماء؟ أخطر. أن يجنب الحكم ضميره، وتتحرك الصفارة في جيبه قبل ما تطلع من جيبه.

هنا ندخل على حكاية محمد معروف

لا أعرف انتماء الحكم محمد معروف. ولا يهمني.

ما يهمني هو ما حدث في مباراة الأهلي وزد. مباراة شهدت جدلاً على أكثر من لعبة.. أخطاء واردة وخلاص.

لكن الكارثة لم تكن في الأخطاء.

الكارثة كانت في "الهمس".

لقطة تلفزيونية واضحة: معروف يتجه إلى وائل جمعة، يضع يده على فمه ويهمس. ثم يذهب جمعة إلى عموته المدير الفني ويهمس في أذنه بنفس الطريقة. وانتهت المباراة.. ولا أحد وقف.

إلى أن خرج علينا كريم حسن شحاته بتصريح فجّر الدنيا:

"معروف كان بيقول لجمعة طلعوا علي محمود.. الواد واخد انذار وهيتطرد"

تخيل؟

حكم يتدخل في تغييرات المدير الفني؟

حكم يحذر فريق من لاعب معرض للطرد؟

أين الحياد؟ أين القانون؟ أين هيبة الصفارة؟

فين لجنة الحكام؟

الطبيعي إن اللجنة تقوم الدنيا وتقعدها. الطبيعي تحقيق فوري وعلني وشفافية.

اللي حصل؟ اللجنة قدمت شكوى في كريم حسن شحاته عشان "صرح"!

يعني المشكلة مش في الهمس.. المشكلة إن حد سمع الهمس واتكلم؟

الحتة اللي محدش عايز يجيب سيرتها

خلونا نكون صرحاء للمرة.. هو ده أول "همس"؟

كم مرة رأينا حكماً يحتضن لاعباً بعد المباراة؟ كم مرة رأينا مجاملات في استوديوهات التحليل؟ كم مرة سمعنا عن "توصيات" قبل مباريات مصيرية؟

الفرق المرة دي إن الكاميرا جابت الهمس.. وإن واحد اتجرأ واتكلم.

لو سكتنا المرة دي، يبقى بنمضي على شيك على بياض لكل الحكام الجايين: "اهمـس براحتك.. واحنا هنعاقب اللي يفضحك"

وللتاريخ.. الشطب موجود وبيحصل

عشان محدش يقول "مفيش عقاب".. التاريخ بيقول إن فيه حكام اتشطبوا واتمسح تاريخهم:

1. بايرون مورينو - الإكوادور: الحكم اللي أدار مباراة إيطاليا وكوريا 2002. بعد فضائح وأخطاء فجة.. اختفى من الملاعب الدولية واتشطب.

2. روبرت هويزر - سويسرا: فضيحة التلاعب بنتائج المباريات 2005. اتسجن واتشطب مدى الحياة وبقى عبرة.

3. وفي مصر: القانون موجود وبيتطبق. لسه في فبراير 2026 اتحاد الكرة شطب حكم الساحة أحمد سيد عبد السميع والحكم المساعد حسام حفظي محمد علي بعد أحداث مباراة مركز شباب ناصر ونادي أسيوط مواليد 2009، بسبب مخالفات جسيمة أخلت بنزاهة التحكيم.

4. وفي مصر أيضاً: فاكرين كلنا فضيحة التسريبات سنة 2016 بين وجيه أحمد رئيس لجنة الحكام السابق، وثروت سويلم المدير التنفيذي للاتحاد وقتها. مكالمة مسربة كانوا بيتكلموا فيها عن اختيار حكم معين "لتهدئة ثورة رئيس نادي". النتيجة؟ إقالة فورية لوجيه أحمد وزلزال في لجنة الحكام.

يبقى السؤال: هل القانون ده هيطبق على "الهمس"؟ ولا الهمس بقى مسموح به؟

كرة القدم مش ناقصة. الجمهور الغلبان اللي بيدفع فلوس وتعبان في المواصلات مش ناقص.

عايزين عدل.. حتى لو العدل ده هيزعل ناس.

الخلاصة

لو عدت الحكاية دي بالـ "طرمخة" و "قفلنا الملف" يبقى بنقولها صريحة:

نحن أمام منظومة تحكيمية بتكافئ اللي يسكت.. وبتعاقب اللي يفضح.

نحن في انتظار نتائج "التحقيقات النزيهة" وإعلانها أمام الرأي العام.

وإلا.. فالتاريخ لا يرحم، والجماهير لا تنسى.

والتاريخ سيكتب: كان هناك همس.. وكان هناك من سمع.. وكان هناك من عاقب الصوت بدل الفعل. 


google-playkhamsatmostaqltradent