تعليم قنا يكرم 45 موهبة في احتفالية «الإبداع طموح» ويحتفي بالفن والرسالة الإنسانية
قنا - ممدوح السنبسي
نظمت إدارة الموهوبين والتعلم الذكي بمديرية التربية والتعليم بقنا احتفالية لتكريم الطلاب الفائزين في المسابقة السنوية «الإبداع طموح» على مستوى المديرية، تحت رعاية الأستاذ طارق محمد سعد الدين، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، وإشراف الدكتورة مها محمد محسن، مدير إدارة الموهوبين والتعلم الذكي.
جاءت الاحتفالية بحضور الدكتور حازم عمر، نائب محافظ قنا، والأستاذ أحمد عبد المحسن محمد، وكيل مديرية التربية والتعليم بقنا، إلى جانب عدد من القيادات التعليمية والمهتمين بالشأن التعليمي وأولياء الأمور والطلاب المكرمين.
واستهلت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة لآيات القرآن الكريم بصوت الطالب حسن سليمان محمد، الحاصل على لقب أفضل طالب في التلاوة على مستوى محافظة قنا، في بداية روحانية عكست تميز الطلاب في مجالات متعددة.
وأكد الدكتور حازم عمر أهمية اكتشاف المواهب الطلابية ورعايتها، باعتبارها ثروة حقيقية للمجتمع، مشددًا على أن تنمية قدرات الموهوبين وصقل مهاراتهم تسهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والتميز وصناعة المستقبل.
وأشار نائب محافظ قنا إلى حرصه على المشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تنظمها مديرية التربية والتعليم، لما لها من دور في اكتشاف قدرات الطلاب وإبراز مواهبهم وتحفيزهم على مواصلة التفوق.
من جانبه، أكد الأستاذ أحمد عبد المحسن محمد حرص مديرية التربية والتعليم بقنا على تقديم الدعم للطلاب الموهوبين وتوفير البيئة التعليمية المناسبة التي تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحويل أفكارهم وإبداعاتهم إلى إنجازات ملموسة.
وأوضح أن الطلاب الموهوبين يمثلون قادة المستقبل وصناع التغيير، مؤكدًا أن الاستثمار في قدراتهم يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن، وأن المديرية تواصل دعم المسابقات والأنشطة والمبادرات الهادفة إلى اكتشاف المواهب ورعايتها وفتح المجال أمام الطلاب للتعبير عن قدراتهم في مختلف المجالات.
وشهدت الاحتفالية تكريم 45 طالبًا وطالبة من الفائزين في مسابقة «الإبداع طموح»، تقديرًا لما قدموه من أعمال متميزة عكست تنوع المواهب والقدرات الإبداعية بين طلاب تعليم قنا.
كما جرى تكريم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة تقديرًا لجهودهم في تقييم الأعمال واختيار الفائزين، إلى جانب تكريم أعضاء أقسام الموهوبين والتعلم الذكي بالإدارات التعليمية التابعة للمديرية، لدورهم في اكتشاف الطلاب الموهوبين ومتابعتهم ودعم مشاركاتهم.
وأكدت الاحتفالية أن الموهبة داخل المدارس تمثل ثروة لا تقل أهمية عن أي مورد آخر، وأن اكتشافها مبكرًا وتوفير المناخ المناسب لنموها يفتحان أمام الطلاب طريقًا واسعًا نحو الإبداع والتميز.
وفي واحدة من أبرز فقرات الحفل، قدم الطلاب العرض المسرحي «الأقدار»، الذي تناول قضية إنسانية ومجتمعية ترتبط بذوي الاحتياجات الخاصة، وبصفة خاصة الأشخاص من ذوي متلازمة داون.
وتناول العرض الطريقة التي تستقبل بها الأسر والمجتمعات هذه الفئة، داعيًا إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاههم، وترسيخ قيم التقبل والاحترام والدعم والدمج، بما يضمن لهم حياة كريمة ومشاركة حقيقية وفاعلة داخل المجتمع.
وأكد العرض أن المسرح المدرسي يتجاوز حدود الترفيه، ليصبح وسيلة تربوية وفنية قادرة على طرح القضايا المجتمعية وتعزيز قيم الرحمة والتقبل واحترام الاختلاف.
وأخرج العرض الأستاذ نشأت أحمد، وأشرفت عليه الأستاذة رضوى إبراهيم، بمشاركة طلاب من مدرستي سيدي عبد الرحيم الإعدادية بنين وسيدي عبد الرحيم الإعدادية بنات، في تجربة فنية أظهرت قدرات الطلاب ومواهبهم في الأداء والعمل الجماعي.
وجاءت المشاركة بدعم من مديرتي المدرستين الأستاذة سهير علي محمد والأستاذة نبيلة عبيد، تقديرًا لجهودهما في تشجيع الطلاب ودعم المواهب والأنشطة الفنية والتربوية.
ولم تقتصر مشاركة الطلاب على تقديم فقرات الحفل، حيث تولى عدد من أعضاء فريق نادي الموهوبين التابع لإدارة الموهوبين والتعلم الذكي المشاركة في تنظيم فعاليات الاحتفالية، ليقدموا نموذجًا عمليًا لقدرة الطالب الموهوب على تحمل المسؤولية والعمل الجماعي والمساهمة في إنجاح الفعاليات.
وعكست هذه المشاركة مفهومًا أوسع لرعاية الموهبة، لا يتوقف عند اكتشاف قدرات الطالب، وإنما يمتد إلى منحه الثقة والمساحة اللازمة للمشاركة وتحمل المسؤولية، بما يساعده على تنمية مهارات القيادة والتواصل والتنظيم.
وقدمت فعاليات الحفل الأستاذة سناء النني، وسط تنظيم وتعاون من مختلف المشاركين، الأمر الذي أسهم في خروج الاحتفالية بصورة تليق بالطلاب المكرمين وبالجهود المبذولة في رعاية المواهب داخل مدارس المحافظة.
وجاءت مسابقة «الإبداع طموح» لتؤكد أن اكتشاف المواهب ورعايتها مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع، وأن توفير الفرص أمام الطلاب يمثل خطوة أساسية لتحويل الموهبة إلى إنجاز.
كما عكست الاحتفالية اهتمام إدارة الموهوبين والتعلم الذكي بمديرية التربية والتعليم بقنا بتوفير بيئة تعليمية تشجع على الابتكار والإبداع، وتمنح الطلاب الفرصة لإظهار قدراتهم وتنمية مهاراتهم في المجالات المختلفة.
وفي ختام الاحتفالية، جرى توجيه الشكر والتقدير إلى القيادات التعليمية وأعضاء لجنة التحكيم وأعضاء أقسام الموهوبين والتعلم الذكي بالإدارات التعليمية وإدارات المدارس والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب وفريق التنظيم، تقديرًا لكل من ساهم في إنجاح الفعاليات وخروجها بالصورة المنشودة.
وأكدت الاحتفالية في رسالتها الأخيرة أن الإيمان بقدرات الطلاب هو البداية الحقيقية لصناعة جيل قادر على الإبداع، وأن دعم الموهبة لا يصنع طالبًا متفوقًا فقط، بل يفتح الطريق أمام إنسان أكثر ثقة وقدرة على المشاركة وصناعة المستقبل.


