رحلة من الإسكندرية إلى الهرم تنتهي بمحضر.. سائق إن درايف يروي تفاصيل واقعة «رمي الطوب»
تحولت رحلة عبر تطبيق «إن درايف» من منطقة الهانوفيل بالإسكندرية إلى الهرم، إلى واقعة غير مألوفة انتهت داخل قسم شرطة الهرم، بعدما نشب خلاف بين سائق وإحدى الراكبات بسبب أجرة الرحلة، وفق رواية السائق التي نشرها عبر منصة «إكس».
وقال عبدالرحمن، سائق يعمل على تطبيق «إن درايف» منذ 3 سنوات، إن بداية الرحلة كانت طبيعية، قبل أن تخبره الراكبة بأن شخصًا آخر هو من طلب الرحلة، وأنه سيتولى دفع الأجرة عند الوصول إلى الوجهة.
وأضاف أنه خلال الطريق طلب منها دفع 500 جنيه لتوفير وقود للسيارة، لكنها رفضت، مؤكدة أن الشخص الذي حجز الرحلة هو من سيتولى الحساب عند الوصول، مشيرًا إلى أنه قرر استكمال الرحلة وعدم إساءة الظن بها.
وبحسب روايته، وصل الاثنان إلى منطقة نزلة السمان، وهناك طلبت منه الراكبة البحث عن شخص بعينه، لينتقلا بين عدد من الشوارع والأماكن بحثًا عنه، إلا أنهما لم يتمكنا من العثور عليه.
وأوضح السائق أنه بعد استمرار البحث، طلب من الراكبة توضيح موقف الأجرة، وأكد لها أنه في حال عدم امتلاكها المال، فإنه مستعد لإعادتها مرة أخرى إلى المكان الذي بدأت منه الرحلة.
وأشار إلى أن الموقف تطور إلى مشادة كلامية، بعدما قالت له، وفق روايته، «مفيش فلوس.. خد بعضك وامشي بدل ما أرمي بلايا عليك»، قبل أن تتصاعد حدة الخلاف، متهمًا الراكبة بسبه وإلقاء الحجارة عليه وعلى سيارته ومحاولة مغادرة المكان.
وأضاف عبدالرحمن أنه أبلغ شرطة النجدة بالواقعة، موضحًا أن كاميرا السيارة وثقت تفاصيل الرحلة وما جرى خلالها، كما أدلى عدد من الأهالي بأقوالهم أمام رجال الشرطة بشأن ما شاهدوه.
وبعد وصول القوة الأمنية، تم اصطحاب السائق والراكبة إلى قسم شرطة الهرم، حيث جرت محاولة لإنهاء الخلاف ومساعدة السائق في الحصول على مستحقاته المالية، إلا أنه قرر في النهاية التنازل عن المحضر، مفضلًا عدم قضاء ساعات طويلة داخل القسم، خاصة أنه كان مطالبًا بالعودة إلى الإسكندرية وتسليم أموال تخص عمله.
وقال السائق إنه فوجئ خلال وجوده داخل القسم بموقف وصفه بالإنساني من جانب ضباط وأفراد قسم الهرم، بعدما عرض أحد الضباط مساعدته في توفير نفقات الوقود اللازمة لرحلة العودة إلى الإسكندرية.
وأوضح أنه رفض المساعدة في البداية، إلا أن الضابط أصر على الوقوف إلى جانبه ومساعدته في العودة، وهو ما ترك أثرًا طيبًا لديه، ودفعه إلى توجيه الشكر لرجال الشرطة على تعاملهم معه خلال الواقعة.
وأكد عبدالرحمن أن خسارته المالية لم تكن السبب الحقيقي وراء حزنه، قائلًا: «أنا مش زعلان على فلوس الرحلة، أنا زعلان من قلة الأدب والشتيمة ورمي الطوب عليا وعلى عربيتي».
وأشار إلى أنه يعمل على تطبيق «إن درايف» منذ 3 سنوات، ولم يتعرض طوال فترة عمله لأي شكوى، كما لم ينخفض تقييمه على التطبيق، لافتًا إلى أنه لم يكن يرغب في نشر مقاطع الواقعة حفاظًا على خصوصية الراكبة، لكنه قرر الحديث عما حدث حتى لا يتكرر الأمر مع سائق آخر.
وفي نهاية روايته، أعرب عبدالرحمن عن تقديره لضباط وأفراد قسم شرطة الهرم، مؤكدًا أنهم تعاملوا معه بصورة جيدة وحرصوا على مساعدته، مختتمًا حديثه بالقول: «الحمد لله إني رجعت بالسلامة.. وشكرًا لظباط قسم الهرم، مقصرتوش والله».
