طلعت الفاوي: اجتماع الرئيس السيسي بمشاركة قيادات الدولة يؤكد مسؤولية الجميع عن حماية الدولة واستقرارها
كتب - حسن سليم
أكد المستشار طلعت الفاوي، أمين مساعد التبين بحزب مستقبل وطن، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بمشاركة الحكومة والمحافظين وقيادات مؤسسات الدولة والعمد والمشايخ وعدد من الخبراء والمتخصصين، يعكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في مواجهة التحديات التي تحيط بالدولة، ويؤكد أن حماية استقرارها والحفاظ على تماسكها وتعزيز وعي المواطنين مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضح الفاوي أن ما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاصطفاف الوطني وضرورة رفع مستوى الوعي يحمل دلالات مهمة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن مواجهة التحديات الراهنة لا تتوقف على الإجراءات والقرارات الحكومية، وإنما تحتاج أيضًا إلى وعي مجتمعي قادر على فهم طبيعة المرحلة والتعامل مع ما يحيط بالدولة من أحداث وتطورات بصورة مسؤولة.
وأضاف أن الدولة تحتاج إلى مواطن يدرك الفارق بين النقد البناء الذي يسهم في تصحيح المسار ودعم جهود الإصلاح، وبين محاولات التشكيك التي قد تؤثر على ثقة المجتمع وتماسكه، مؤكدًا أن الوعي يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة والأفكار التي تستهدف نشر الإحباط واليأس.
وأشار أمين مساعد التبين بحزب مستقبل وطن إلى أن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية يتطلب تعاونًا حقيقيًا ومستمرًا بين مؤسسات الدولة والمواطنين، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات واضطرابات وتحديات متلاحقة، إلى جانب محاولات التأثير على استقرار الدول وزعزعة تماسك مجتمعاتها.
ولفت الفاوي إلى أن اجتماع الرئيس مع هذا العدد المتنوع من ممثلي مؤسسات الدولة والقيادات المجتمعية والخبراء يعكس أهمية توسيع دائرة المشاركة في مناقشة القضايا التي ترتبط بأمن المجتمع واستقراره، مؤكدًا أن التعامل مع التحديات يحتاج إلى إدراك جماعي لطبيعة المخاطر والمسؤوليات التي تقع على عاتق مختلف أطراف المجتمع.
وشدد على أن الرسالة الأبرز التي تضمنها الاجتماع تتمثل في أن الحفاظ على الدولة واستقرارها ليس مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والمواطنين، موضحًا أن وعي المصريين يظل من أهم عناصر القوة في مواجهة الأزمات والشائعات ومحاولات بث الإحباط داخل المجتمع.
وأكد المستشار طلعت الفاوي أن بناء الوعي لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بظرف أو أزمة بعينها، وإنما يجب أن يتحول إلى جهد مؤسسي مستمر، تشارك فيه مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، بما يسهم في تقديم المعرفة والمعلومات الصحيحة للمواطنين وتعزيز قدرتهم على فهم الأحداث والتعامل معها.
وأوضح أن المرحلة الحالية تفرض أهمية استمرار العمل على رفع مستوى الوعي العام، باعتباره أحد العوامل التي تساعد المجتمع على مواجهة الأزمات والحفاظ على تماسكه، مؤكدًا أن قوة الدولة لا ترتبط فقط بقدرات مؤسساتها، وإنما تمتد أيضًا إلى درجة وعي مواطنيها وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمشاركة الإيجابية في حماية استقرار المجتمع.
واختتم الفاوي بالتأكيد على أن الاصطفاف الوطني لا يعني غياب الاختلاف أو النقد، وإنما يعكس حرص جميع الأطراف على الحفاظ على الدولة وتماسك المجتمع، والعمل بصورة مسؤولة في مواجهة التحديات، بما يدعم الاستقرار ويعزز قدرة المجتمع على تجاوز الأزمات والتعامل مع المتغيرات المحيطة.
