recent
عـــــــاجــــل

وليد الدالي يحذر من تمدد الشريان الأورطي البطني ومضاعفاته

 

وليد الدالي يحذر من تمدد الشريان الأورطي البطني ومضاعفاته

وليد الدالي يحذر من تمدد الشريان الأورطي البطني ومضاعفاته


كتبت: هدى العيسوي


حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من خطورة تمدد الشريان الأورطي البطني، موضحًا أن الحالة قد تستمر لدى بعض المرضى لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ما يجعل اكتشافها مبكرًا وتقييم عوامل الخطورة المرتبطة بها أمرًا مهمًا للحد من احتمالات حدوث مضاعفات.


وأوضح الدكتور وليد الدالي أن تمدد الشريان الأورطي البطني ينتج عن ضعف في جزء من جدار الشريان الأورطي، الذي يعد أكبر شرايين الجسم ويتولى نقل الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مشيرًا إلى أن حجم التمدد قد يزداد تدريجيًا بمرور الوقت، فيما تختلف درجة الخطورة من حالة إلى أخرى وفقًا لحجم التمدد ومعدل نموه وموقعه والحالة الصحية العامة للمريض.


وأشار إلى أن بعض المصابين بتمدد الشريان الأورطي قد لا يشعرون بأي أعراض، وقد يتم اكتشاف الحالة بالصدفة أثناء إجراء فحوصات أو أشعة لأسباب صحية أخرى. وفي حالات أخرى، يمكن أن يظهر ألم مستمر أو عميق في البطن أو الظهر، إلا أن وجود الأعراض أو غيابها لا يكفي وحده لتحديد مدى خطورة الحالة، إذ يتطلب الأمر تقييمًا طبيًا وإجراء الفحوصات المناسبة.


وأكد أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن هناك عوامل ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بتمدد الشريان الأورطي، من بينها التدخين والتقدم في العمر وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب وجود تاريخ عائلي للإصابة بتمدد الشريان الأورطي وبعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية.


وشدد الدالي على أن عدم ظهور أعراض واضحة لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة في الأوعية الدموية، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة تستدعي التقييم الطبي والمتابعة.


ولفت إلى ضرورة الحصول على الرعاية الطبية الطارئة فورًا عند ظهور ألم شديد ومفاجئ في البطن أو الظهر، خصوصًا إذا صاحبه دوار شديد أو إغماء أو علامات هبوط في الدورة الدموية، موضحًا أن هذه الأعراض قد تشير إلى مضاعفات خطيرة تستوجب التدخل الطبي العاجل.


وأوضح أن تشخيص تمدد الشريان الأورطي وتحديد حجمه وموقعه ومعدل نموه يمثل أساسًا مهمًا لاختيار طريقة التعامل مع الحالة، مؤكدًا أن اكتشاف التمدد لا يعني بالضرورة حاجة كل مريض إلى تدخل جراحي فوري، إذ يمكن في بعض الحالات الاكتفاء بالمتابعة الطبية المنتظمة والسيطرة على عوامل الخطورة، بينما قد تتطلب حالات أخرى التدخل وفقًا لحجم التمدد ومعدل نموه والحالة الصحية للمريض.


وأشار الدكتور وليد الدالي إلى أن التطور في مجال جراحات وقسطرة الأوعية الدموية أتاح خيارات علاجية متعددة للمرضى الذين تستدعي حالاتهم التدخل، من بينها إصلاح تمدد الشريان الأورطي من داخل الأوعية الدموية باستخدام الدعامات المغطاة، بينما تظل الجراحة المفتوحة خيارًا علاجيًا في بعض الحالات، على أن يحدد الطبيب الأسلوب الأنسب بناءً على تقييم حالة المريض ونتائج الفحوصات.


وشدد على أهمية السيطرة على ضغط الدم والامتناع عن التدخين ومتابعة عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض الأوعية الدموية، مع الالتزام بالمتابعة الطبية عند اكتشاف التمدد.


وأكد الدالي أن رفع الوعي بتمدد الشريان الأورطي البطني يساعد على اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، خاصة أن المرض قد يظل دون أعراض واضحة لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن اكتشاف الحالة قبل حدوث المضاعفات يتيح للطبيب تقييم المخاطر وتحديد أسلوب المتابعة أو العلاج الملائم لكل حالة.


google-playkhamsatmostaqltradent