recent
عـــــــاجــــل

يوهان سباستيان باخ.. مسيرة موسيقار شكّل أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية

 

يوهان سباستيان باخ.. مسيرة موسيقار شكّل أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية

يوهان سباستيان باخ.. مسيرة موسيقار شكّل أحد أعمدة الموسيقى الكلاسيكية


كتبت - أريج مدحت إسماعيل


يمثل يوهان سباستيان باخ أحد الأسماء البارزة في تاريخ الموسيقى الغربية، بعدما ترك إرثًا موسيقيًا واسعًا شمل الأعمال الكنسية، والمقطوعات الأوركسترالية، وموسيقى الآلات المنفردة، إلى جانب مؤلفات أصبحت من الأعمال الأساسية في تراث الموسيقى الكلاسيكية.


وُلد باخ في 21 مارس 1685 بمدينة آيزناخ الألمانية، ونشأ في أسرة ارتبط اسم أفرادها بالموسيقى على مدى أجيال. وتلقى منذ طفولته تعليمًا موسيقيًا، وتعلم العزف على آلة الأورغن، قبل أن يبدأ رحلة مهنية تنقل خلالها بين عدد من المدن والمناصب الموسيقية التي أسهمت في تشكيل تجربته الفنية.


بدأ باخ حياته المهنية عازفًا ومؤلفًا موسيقيًا، وتولى عدة مناصب أتاحت له تطوير أسلوبه في التأليف والأداء. وفي عام 1717 انتقل إلى كوتن للعمل موسيقيًا في بلاط الأمير ليوبولد، وشهدت تلك المرحلة إنتاج عدد من مؤلفاته المهمة.


وفي عام 1723، انتقل باخ إلى لايبزيغ ليتولى منصب كانتور كنيسة القديس توما، وأصبح مسؤولًا عن الموسيقى الكنسية والتعليم الموسيقي المرتبط بالمدرسة التابعة للكنيسة. وخلال سنوات عمله في لايبزيغ، قدم إنتاجًا موسيقيًا غزيرًا، وكان يؤلف أعمالًا بصورة منتظمة للمناسبات والصلوات الكنسية.


ووفقًا لأرشيف باخ، ألّف خلال السنوات الأربع الأولى من وجوده في لايبزيغ نحو 150 كانتاتا، إلى جانب أعمال موسيقية كبرى من بينها آلام القديس يوحنا وآلام القديس متى، وهما من أبرز مؤلفاته الدينية.


ومن أشهر أعمال باخ كذلك «القداس في سلم سي الصغير» BWV 232، الذي يعد من أبرز مؤلفاته الدينية، واكتمل العمل عليه عام 1748. كما ترك عددًا كبيرًا من المؤلفات الخاصة بآلات لوحة المفاتيح، إلى جانب الأعمال الأوركسترالية وموسيقى الحجرة والكانتاتا.


وفي السنوات الأخيرة من مسيرته الفنية، ظهر «العرض الموسيقي» The Musical Offering، الذي ارتبط بزيارة باخ إلى بوتسدام وبرلين عام 1747 ولقائه بالملك فريدريك الثاني، حيث طُلب منه الارتجال على لحن موسيقي معين، وهو الحدث الذي ارتبط لاحقًا بإنتاج هذا العمل.


وعلى المستوى الأسري، تزوج باخ مرتين. كانت زوجته الأولى ماريا باربرا باخ، التي توفيت عام 1720 أثناء غيابه في إحدى رحلاته، ثم تزوج في العام التالي آنا ماجدالينا فيلكه، وكانت مغنية في بلاط كوتن.


وكانت عائلة باخ كبيرة، وأنجب عددًا من الأبناء الذين أصبح بعضهم موسيقيين ومؤلفين معروفين، ومن بينهم كارل فيليب إيمانويل باخ ويوهان كريستيان باخ، اللذان واصلا حضور اسم عائلة باخ في الحياة الموسيقية الأوروبية.


وخلال سنواته الأخيرة، عانى باخ من مشكلات صحية، من بينها مرض شديد في العين ومشكلات حركية أثرت في يده اليمنى. وخضع عام 1750 لعملية في العين، قبل أن تتدهور حالته الصحية إثر مضاعفات أعقبت العملية.


وتوفي يوهان سباستيان باخ في 28 يوليو 1750 بمدينة لايبزيغ عن عمر ناهز 65 عامًا، تاركًا وراءه تراثًا موسيقيًا ظل حاضرًا في دراسة الموسيقى الكلاسيكية وأدائها حتى العصر الحديث.


واستمر الاهتمام بأعماله بعد وفاته، وأصبح أرشيف باخ في لايبزيغ من المراكز المتخصصة في دراسة حياته ومؤلفاته، ويضم مجموعة واسعة من المصادر والمخطوطات والكتب المتعلقة به وبعائلة باخ الموسيقية.


google-playkhamsatmostaqltradent