الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع تطوير اختيار وإعداد المعلمين.. صرف علاوة اجتياز دورات الأكاديمية العسكرية في سبتمبر
كتب- ممدوح السنبسي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، لمتابعة جهود الدولة في تطوير منظومة اختيار وإعداد وتأهيل الكوادر العاملة بالمدارس المصرية، بما يسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع تناول الجهود المشتركة بين أجهزة الدولة المعنية لرفع كفاءة آليات انتقاء وإعداد الكوادر التعليمية، حيث استعرض مدير الأكاديمية العسكرية المصرية نتائج اختبارات القبول للمرحلة الخامسة من مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين المعلمين.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية تطوير استراتيجيات وبرامج متقدمة لتأهيل وتدريب الكوادر التعليمية وفقًا لأعلى المعايير، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة وملائمة للطلاب، مؤكدًا ضرورة الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للنهوض بالمنظومة التعليمية.
ووجه الرئيس السيسي بصرف العلاوة الشهرية المقررة لاجتياز دورات الأكاديمية العسكرية المصرية، التي تراوحت مدتها بين 3 و6 أشهر، للمعلمين ومديري المدارس الذين اجتازوا تلك الدورات، على أن يبدأ صرفها خلال شهر سبتمبر الجاري.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية الدولية، والاستفادة من خبراتها في إعداد وتأهيل القيادات التربوية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي داخل المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، ويدعم جهود الدولة لبناء نظام تعليمي حديث يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وفي هذا السياق، استعرض وزير التربية والتعليم إطلاق برنامج تدريبي متخصص بالأكاديمية العسكرية المصرية بالتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية، يستهدف تأهيل نحو 220 من مديري وقيادات المدارس الحكومية من مختلف المحافظات.
كما تناول الوزير أوجه التعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتدريب عدد من المعلمين وتأهيلهم للعمل كقادة للتطوير التربوي، ونقل الخبرات والتجارب المستفادة من نظام التعليم الياباني إلى المدارس المصرية.
وأكد الرئيس أهمية بناء قدرات المعلمين وتنمية مهاراتهم باعتبارهم العنصر المحوري في تطوير المدرسة، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير المنظومي لدى القيادات المدرسية، بما يدعم قدرتهم على إدارة المؤسسات التعليمية بكفاءة وتحقيق نتائج أفضل.
**مصر تستعرض تجربتها في إصلاح التعليم أمام اليونيسف**
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزير التربية والتعليم استعرض كذلك نتائج مشاركته في أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف في نيويورك، والتي تناول خلالها التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم.
وشملت التجربة توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات شاملة على مستوى المنظومة التعليمية، إلى جانب إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وتدريسها لطلاب الصف الثاني في نظام البكالوريا ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب.
كما استعرض الوزير جهود الدولة في خفض الكثافات داخل الفصول وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، وهي الإجراءات التي أسهمت في عودة الطلاب إلى المدارس وارتفاع نسبة الحضور لتصل إلى 87%.
وتناول أيضًا جهود مصر في تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول التي تواجه تحديات مماثلة في قطاع التعليم، تحت مظلة الأمم المتحدة، بهدف نقل الخبرات المصرية في التعامل مع هذه التحديات والاستفادة من التجربة المصرية دون تحميل موازنات تلك الدول أعباء إضافية.
وفي ختام الاجتماع، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة مواصلة العمل على توفير تعليم عالي الجودة من خلال الاستثمار في العنصر البشري، ورفع كفاءة القيادات التربوية والمعلمين، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين نواتج التعلم، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.
