أحمد شعبان: القطاع المدني ساند المجهود الحربي وإنتاج الذخائر بلغ 1200 دانة يوميًا
كتبت - آية معتز صلاح الدين
أكد الباحث أحمد شعبان، عضو مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن القطاع المدني كان شريكًا أساسيًا في دعم المجهود الحربي خلال سنوات حرب الاستنزاف والاستعداد لحرب أكتوبر المجيدة، مشيرًا إلى أن العاملين في الصناعات العسكرية تحملوا مسؤوليات مباشرة في عمليات التصنيع والإنتاج لتوفير احتياجات القوات المسلحة.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات حملة مؤسسة رسالة السلام العالمية للاحتفال بذكرى نصر أكتوبر المجيد، تحت شعار «نصر أكتوبر والعبور إلى الجمهورية الجديدة»، والتي تستعرض الدروس المستفادة من النصر وأدوار المصريين في دعم معركة استعادة الأرض.
وأوضح أحمد شعبان أنه كان من بين المشاركين في العمل داخل القطاع المدني خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن جهود العاملين تركزت بصورة كبيرة على تصنيع الصواريخ وقذائف «آر بي جي»، إلى جانب إنتاج أنواع مختلفة من الذخائر التي كانت تحتاج إليها القوات المسلحة.
وقال إن المصانع عملت بوتيرة مكثفة لخدمة المجهود الحربي، موضحًا أن حجم الإنتاج وصل، بحسب شهادته، إلى نحو 1200 دانة يوميًا، في إطار الجهود التي بذلها العاملون لتوفير متطلبات القوات المسلحة خلال فترة الاستعداد للمعركة.
وأشار إلى أن العمل في مجال المفرقعات والصناعات المرتبطة بالمجهود الحربي كان محفوفًا بمخاطر كبيرة، مؤكدًا أن عددًا من العاملين فقدوا أرواحهم أثناء عمليات التصنيع والعمل، في ظل طبيعة المهام التي اضطلعوا بها لخدمة المجهود الحربي.
وأكد شعبان أن الدور الذي أداه القطاع المدني يمثل جانبًا مهمًا في قراءة تجربة حرب أكتوبر، لأنه يعكس حجم المشاركة الشعبية في تحمل مسؤولية المرحلة، ويكشف عن قدرة المصريين على تقديم ما يستطيعون من أجل القضايا الوطنية المصيرية.
وأشاد بمصر ورجالها وبجميع الداعمين للسلام في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أهمية الجهود التي تبذلها مؤسسة رسالة السلام العالمية في نشر قيم السلام وتعزيز الوعي.
وشدد على أن استعادة روح أكتوبر لا تقتصر على استحضار ذكرى الانتصار، وإنما تعني استعادة قيم العمل والتضحية والإرادة والتكاتف التي أسهمت في تحقيقه، والاستفادة من هذه القيم في بناء المستقبل والتعامل مع التحديات الراهنة.
